ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

هل إقليم تاونات يحق له السماح بزراعة الكيف؟ لـكــــم الـكـلـمـــــة

إضافـة إقليـم تـاونـات في إنتاج القنب الهندي تحت مظلــة التقنين يثير الجدل والإستغراب في أوساط المناطق الأصلية لزراعة الكيف.. فإقليم تاونات شاسع ويحد من قرية بامحمد ومن خميس اولاد عياد نواحي تاهلة، ومن خميس المكانسة نواحي جرف الملحة… فهو إقليم فلاحي بامتياز بسهول كبيرة وسدود مائية، وسكان جِباله لهم الألاف من الهكتارات من أغراس الزيتون والتين والعنب.. بالإضافة إلى تربية المواشي كما استفادوا من مخطط تنمية الريف الغربي والأغلبية يمارسون التجارة عبر التراب الوطني.

ليس من المقبول والمعقول أن لا يرافق القرار توضيح مقنع وتشاركي بأبعاده الميدانية مع الفلاحين البسطاء بالمناطق الأصلية ؟! وماذا عن تنسيقية المناطق الأصلية لزراعة الكيف والمسؤولين والممثلين للمنطقة… ؟!

هل إدارج إقليم تاونات بمثـابـة جوكير في حالة عجـز المناطق الأصلية عن تلبية الطلب وتوفير الحاجيات..؟!! أم أن الدولة عاجزة عن الإستثمار في المناطق الأصلية من ناحية البنية التحتية من طروق وسدود وكهرباء كاف وماء صالح للشرب… وبذلك تعول على أقاليم أقل تكلفة دعما ومواكبة من طرف الدولة لإنتاج النبتة حتى يتسنى لها الخروج من عنق الزجاجة… وبذلك إضفاء صبغة النجاح على هذا المشروع في بيئة مفلسة تنمويا..وخير دليل هو عدم إستفادة مناطق الكيف من المخطط الأخضر والذي كان ورشا فلاحيا كبيرا كان بإمكانه تهييئة المنطقة وتأهيلها لتنسجم مع منظومة التقنين لكن هذا هو حال المغرب ذو الساعات المتأخرة

بالنسبة لمنطقة شفشاون والحسيمة وبلا مزايدات في حاجة ماسة لمشاريع مُدِرَّة للدخل ولِـاستثمارات كبيرة وعملاقة لإنجاح هذا المخطط، لكن مع هذه الإرتجاليـة والإنفراديـة فاتخـاذ القرارات دون إشراك الفلاح بصفته العنصر الأساسي لإنجاح هذا الورش، نخشى أن نتبادل الأحلام ونستيقظ على سرير خيانة كبيرة للمواطن الجبلي المغتصب تاريخيا… والمظلوم جغرافيا…!!

فخروج نبتـة الكـيـف خارجة حدود شفشاون والحسيمة ستكون لها إنعكاسات سلبية إن لم نقل ستشرد سكانها وستُفقد المنطقة معناها إقتصاديا واجتماعيا ليظل الكل على قارعة الطريق؛ لأن السير على نهج الدول الأجنبية في هذا التقنين يجب أن تطابقه بنية تحتية متقدمة وتنمية شاملة ومندمجة حتى لا نردد عبارة كون عا خلاَّها لبوصوفة…

الشاون24 – محمد الزكـور

Loading...