ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

مريم اليونسي تكتب.. عزوف الشباب عن الانخراط في الحياة السياسية – كيف السبيل لتصحيح المشهد؟

يعزى عزوف الشباب عن الانخراط في الحياة السياسية لعوامل مرتبطة بالإرث الثقيل الذي خلّفته الثقافة العامة والإديولوجية بالمجتمع.. لنقل أنه شبه مشوه من طرف كثير من الفاعلين السياسيين.

زد على ذلك عدم ثقة المواطن (والشباب بصفة خاصة) في المنتخبين الذين يكررون جل الخطابات التي لا تطبق سوى في الأوراق.

وكذا عدم إعطاء الأهمية للشباب المتواجدين داخل الأحزاب من طرف قيادتها… اللهم ما تم اعتماده مؤخرا من تعزيز واضح لحضور الشباب.

كل هذه العوامل ساهمت بشكل مباشر و غير مباشر عند الشباب لعدم المشاركة في الحياة السياسية لأنها ترى من الأمر هو الحل.

ولأن المشاركة( حسب وجهة نظرهم) لن تغير في الأمر شيئا،
المشهد السياسي اليوم يحتاج ترميم صورته، لأن الأمل في الفئة الشابة يحتاج عقودا وحكومات عساه التصالح بين الشباب العازف عن الحياة السياسية و المشهد السياسي يصلح.

فإن هذا يعود بالأساس إلى كون الأغلبية من الشباب الذين مرت أمامهم عدة تجارب فاشلة، لا يثقون بالأحزاب السياسية.

بالإضافة إلى أنه بالرغم من كون معظم الأحزاب السياسية تتوفر على تنظيمات شبابية وتعمل على إنتاجها في الهياكل التنظيمية الحزبية، فإن الشباب لا يحظى باهتمام واسع من حيث الحصول على التزكيات للترشيح في الانتخابات،

لأن القيادات الحزبية هي الجهة التي تسيطر على تحديد  المرشحين للانتخابات وتعتمد في ذلك على الأعيان الذين لهم حظوظ وافرة للفوز بالمقعد الانتخابي، وبالتالي تتحول النخبة السياسية في غياب تمثيلية شبابية إلى قوة اقتراحية ومؤثرة على الحقل السياسي وعلى صناعة القرارات.

عزوف الشباب عن المشاركة السياسية نتاج لتراكمات عديدة لها علاقة بتدبير الشأن المحلي من بينها:

– ضعف التأطير الحزبي والسياسي لأن التأطير الحزبي يلعب دور مهم في اشراك الأفراد خاصة فئة الشباب في الحياة السياسية و هذا الأمر شبه غائب في الإقليم، فكيف يمكن بناء وعي سياسي لدى الشباب في ظل غياب التأطير ؟؟

-فقدان الثقة في العمل السياسي، بحيث وبعد تدني الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وفشل كل مخططات وبرامج السياسات العمومية للجهة.

هذه عوامل خيبت أمل المواطنين المقهورين المغلوبين على أمرهم في منتخَبيهم إذ اتضح أن ممثليهم في مراكز القرار يحرصون على إعادت انتخابهم أكثر من حرصهم على خدمة الصالح العام.

وعلى العموم فالعوامل عديدة وراء عزوف الشباب على العمل السياسي وتبقى هذه مجرد إشارات بسيطة.

بقلم الباحثة: مريم اليونسي

Loading...