أيام قليلة تفصلنا عن الاستحقاقات التشريعية والجماعية والجهوية، في ظروف صحية استثنائية يمر بها وطننا من ضمن دول المعمور، والتي سترسم معالم مسار البناء الديمقراطي البناء التنموي والاقتصادي والاجتماعي للمرحلة المقبلة أي الخمس السنوات القادمة.
و لهذا فنحن كمواطنات ومواطنين نتحمل المسؤولية الكاملة فيما ستؤول إليه الديمقراطية وذلك بتقييم ما تم إنجازه في التدبير المحلي وممارسة الشأن العام والتدبير الحكومي كلحظة محاسبة.
لأن هذا حق من الحقوق الوطنية للفرد والجماعة والذي يكفله القانون والدستور الذي هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، ولهذا فمن حقنا كمسؤولين تقييم عمل الفاعلين السياسيين والمنتخبين كحق من حقوق المواطنة إشهار ورقة الرحيل في وجه من تقاعس و تخلى عن مسؤولياته التي انتدب من أجلها، أي الدفاع عن القضايا العادلة والمشروعة للشعب وتلبية حاجيات المواطنات والمواطنين.
الهدف الأسمى من وراء هاته العملية وطنيا جهويا إقليميا و محليا و عدم منحه الثقة مجددا لأنه غير كفء لخدمة المصلحة العامة باعتبار أنه لا يستحقها ومن قام بواجباته فلا بد من مكافأته ورفع القبعة له وتزكيته.
وهنا تكون قد مارست حقا من حقوقك الوطنية كمواطن صالح، وهذا لا يهم الأفراد لوحدهم بل الهيئات السياسية لأنها هي المسؤولة عن التمثيلية في مؤسسات منتخبة وممارسة حق التصويت.
لأنه الوسيلة الوحيدة للوقوف في وجه كل المتلاعبين بالإرادة الشعبية حيث نستنتج بأنهم لا يحبون الخير و التقدم لوطننا الغالي، ولا يمكن بأية حال من الأحوال ترك محترفي الانتخابات أو ما يصطلح عليهم بالكائنات الانتخابية الذي ألفوا الكراسي النيابية والتمثيلية من أجل قضاء مصالحهم الشخصية وممارسة كل أشكال الانتهازية و الوصولية.
وهنا تكمن المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق الشباب الذي هو الغد، هو المستقبل في ممارسة حقه في التصويت على الشخص أو الهيئة الأفضل والقريبة من همومه من تطلعاته و طموحاته وحاجياته.
لأن شباب اليوم لا يجب أن تنطلي عليه الحيل السياسية و الألاعيب الماكرة التي يختلقها محترفي الانتخابات وعدم محاسبتهم عن مسؤولياتهم التمثيلية، لأنه وعبر مر التاريخ فالشباب محب للوضوح، يطمح لعيش حياة كريمة ينعم فيها بحقوقه ويمارس حرياته بما يتماشى مع الابتكار والإبداع لتحقيق وبناء مستقبله المشرق وهذا وبدون شك أو ريب هو الصخرة التي ستتكسر عليها مؤامرات الكائنات الانتخابية التي لا هدف لها إلا قضاء مصالحها الذاتية و مآرب لوبياتها الضيقة.
إن التحولات العميقة والسريعة التي يشهدها العالم ومن ضمنها وطننا أكثر من أي وقت مضى لا تسمح ولو قيد أنملة بأن يبقى أي أحد وخاصة الشباب في الهامش وغافلا عن مستقبله ومسؤولياته، لأن فيها مستقبل الوطن برمته.
فالطبيعة لا تقبل الفراغ و لم يعد مستساغا أن تبقى الأغلبية الصامتة تنتقد وتعبر عن امتعاضها ورفضها مما يجري لكن في الهواء دون أن تتحمل مسؤوليتها في الوقت المناسب و 08 شتنبر من هاته السنة موعد الاستحقاقات و هو اليوم المناسب.
لقد آن الأوان من أجل ترجمة هذا النقد والامتعاض إلى فعل وممارسة يوم الاقتراع التعبير عن الإرادة الحقيقية في التصويت و التغيير لما هو أفضل فلنكن في الموعد مع التاريخ.
دنيا بوقشقوش – الشاون24
