يوسف أيدي يكتب.. خواطر انتخابية

ينتابني شعور غريب وأنا بمعية رفاق لي في غمرة التحضير للاستحقاقات الانتخابية بجرعة قوية من الأمل والتحدي..

ينتابني شعور باللاجدوى ذلك أنه في خضم هذه الحمى لا حديث ولا أثر لبرنامج انتخابي ولا لهوية سياسية ولا حتى لوعود انتخابية حتى وأن كانت كاذبة من قبيل 2500 درهم شهريا المرفوعة وطنيا في برنامج طير يا حمام وعلي..

فالامر تحول إلى ما يشبه سوق قيامة لاقتناص أجود المرشحين وأكثرهم حضوة لدى الناس لا بما يمتلكونه من خبرات ولا باعتبار مستواهم الثقافي ولا تكوينهم السياسي ولا حتى سمعتهم أو أخلاقهم وإنما بما وزعوه من قفف الدعم وبما نثروه من أموال وبما استرقوه من رقاب الضعفاء في لحظة وهن فرضت سطوتها على الاغنياء فما بالك بالفقير المعدم.

لم يعد لمقولة عمر بن الخطاب”متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا” مكان أو حتى صدى في ضميرنا الجمعي كل شيء يراد له أن يتحول لسلعة قابلة للبيع والشراء، بغض النظر عن المشري تاجرا للمخدرات كان أم مدمنها، بدءا بالهوية إلى الانتماء إلى الكرامة إلى القدرة على قول لا إلى صوت الناخب الذي لن يتعدى في أحسن الأحوال خروف عيد وبهارات لا طعم لها من الكلام المعسول والاجتهاد لصباغة الباطل بلون الحق.

ورغم هذا لا بد من رفع التحدي عاليا في مواجهة كل مظاهر الردة حتى وإن سجلنا عجزا، حتى لا نقول تواطؤا، ممن يفترض فيهم تطويق هذه المظاهر وضمان نزاهة وحرية اختيارات الناخبين مؤمنين بقدرة كل صادق غيور على خلق الفارق وإلى ذلك الحين سنتشبث بأملنا وبخربشاتنا وسنتحدث عن كل ما قد نرصده وسنتحدث عن الموعودين والمرشحين فوق العادة وعن الشعب…

Loading...