ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

صرخة من أدغال الكيف!!

في عز الجائحة تمر مناطق الكيف بظروف إقتصادية واجتماعية صعبة، وجد قاسية للغاية وخاصة في الأونة الأخيرة، بحيث وصل معدل الفقر والهشاشة إلى مستويات خطيرة وغير معهودة، تأجج الخوف والهلع في نفوس سكان هذه المناطق المكلومة، والتي أصبحت معرضة للتشرد، فجل سكان هذه الجبال في معاناة يومية من أجل البقاء على قيد الحياة، وكذلك الوضعية الإقتصادية المزرية التي بات يعيشها مواطن الكيف في ظل الحصار المطبق من طرف الدولة، والتضييق المفتعل والقاسي تارة أخرى من طرف السلطات مع غياب أي دعم أو رأفة بقاطني هذه الجغرافية المشؤومة، التي تحكمت في قدر ومصير هؤلاء المزارعين، والتي جعلتهم يرتشفون مرارة الغربة والضياع في حضن وطن ضحوا من أجله بلا هوادة في زمن الشهامة والكرامة، إلا أنهم ومن سوء حضهم وبعد مرور سنوات العز إستفاقوا على واقع مؤلم ومليء بالمضايقة والإضطهاد، بحيث لم يتوقعوا يوما بأن مصدر رزقهم سيصادر بشكل مخجل دون تقديم لهم حلول أو بدائل مقنعة تشفي غليل الغبن، ومع ذلك يظلون يكابدون في صمت، لعل يأتي يوم ينسيهم الغطرسة التي يتعرضون لها بشكل مقزز من أطراف دأبت على إستغلالهم والتنكر لهم.

فمن العبث وقمة الإستهتار أن تستمر الدولة في التجاهل لهذه الفئة من الموطنين المسالمين الذين قدر عليهم أن يعيشوا من هذا القوت اللعين (الكيف)، في كنف بيئة تنعدم فيها أدنى شروط العيش الكريم، في حضرة فوارق مجالية رهيبة مع انعدام فاضح للبنى التحتية، مما ضاعف معاناة الساكنة، ناهيك عن غياب أي مبادرة أو دعم يظمن إستقرارها وتطلعها لغد أفضل…!

فمناطق الكيف والمدن التي تحتضنها تعاني عدة إختلالات وعجز في التسيير والتدبير، مما يدفعها لإلقاء هذا المواطن المغتصب في مطرح اللامبالة، وهذا يجعل الدولة بمختلف مكوناتها أمام مأزق حقيقي، لأن كل الفاعلين لم يحققوا التنمية المستدامة لهذه المستنقعات،مما ينذر بصراع محموم واحتقان إجتماعي كبير يغذيه التمادي في تكريس الإقصاء والتهميش…!!؟

لذا نوجه النداء للضمائر الحية وللجهات المسؤولة، لأخذ بعين الإعتبار الأوضاع المتردية التي آلت إليها هذه المناطق، والتي لم يسبق لها أن عاشت مثل هذه التجربة. مما جعل المواطنين عاجزين بشكل تام عن توفير مايحتاجونه من مصاريف، وقوت يومي لأبنائهم ناهيك عن مصائب الزمان، مع انعدام أي مدخول أخر، لذا ندق ناقوس الخطر فالوضع أصبح مقلقا، ويدعوا إلى إجاد حلول مستعجلة تضمن الإستقرار والإستمرارية لأبناء هذا الوطن الغالي… وكذلك ترك “العشبة تجري إلى مستقر لها” …!!؟

محمد الزكور – الشاون24

Loading...