ads-x4-1
ads-x4-2
ads-x4-3
ads-x4-4

العدالة و التنمية و عرقلة ملف الأساتذة؟

ناصر سعدون/الشاون24

لنقولها بصراحة وبدون لغة خشب، حزب العدالة و التنمية المسؤول الوحيد، ويتحمل مسؤولية مباشرة في ملف الاساتذة المفروض عليهم التعاقد، و حاملي الشهادات و أطر الاسناد الإداري، و اساتذة الزنزانة رقم 11 وباقي الفئات المتضررة، التي تناضل من اجل كرامة رجال و نساء التعليم بالمغرب، و تدافع عن نموذج المدرسة المغربية المجانية، و تدافع عن مبدأ تكافئ الفرص في المدرسة العمومية الذي اختارت لها البيجيدي طريق مسدود الأفق ! و بيعها مقابل دراهم معدودة.

من موقع البيجيدي الذي هو رئاسة الحكومة في عهد سعد الدين العثماني، يضعها في موضع مسائلة مباشرة من طرف عموم الشعب المغربي، و الذي سيدلي بصوته في الانتخابات المقبلة، كما يعتبر نصفه أو أكثر لم يصوت لحزب العدالة و التنمية في المحطات التشريعية السابقة، بل اختار شعار المقاطعة، و النصف الاخر تقريبا هو من شارك في العملية السياسية، ومنح الثقة لباقي الأحزاب الأخرى و لم يمنحهم الأغلبية في البرلمان، وله عذره.وفي هذه الظرفية الاستثنائية وسياق جائحة كورونا، و ما تبقى من الزمن التشريعي لهذه الحكومة المشلولة، لم يتبقى من الورقات الضاغطة للبيجيدي سوى بلوكاج في ملف الاساتذة ويأتي هذا الضغط كنوع من الاحتجاج على جهات عليا في الدولة في شأن رفض مسألة القاسم الانتخابي الذي تغير بإرادة نواب الأمة أغلبية و معارضة، في سابقة من نوعها في العرف الديموقراطي ببلادنا، ويمثل هذا الحدث إجماع وطني قبيل الانتخابات كعقاب أولي للعدالة و التنمية من داخل المؤسسة التشريعية و قطع الطريق على المصباح لولاية ثالثة، وسيعيد ترتيب المشهد السياسي مع انتخابات شتنبر 2021.
أليس هناك بلوكاج متعمد في طي ملف الأساتذة ؟

هذا التعنث يعتبر كوسيلة لاقناع بعض الجهات في الدولة أن البيجيدي لا يريد وقف نزيف الاحتجاجات ولا يريد فتح باب الحوار مع التنسقيات و النقابات، بل يريد اشعال النار و مصلحته هو غليان الشارع.

أما بخصوص قانون الاضراب : العدالة و التنمية تعمدت عدم اخراجه قبل نهاية هذه الولاية التشريعية لأنها لن تستفيد منه سياسيا، مع العلم أنه حق يكفله الدستور المغربي ويجب تنزيله في أقرب الآجال و ها نحن قد مضينا ما يفوق عشر سنوات عجاف بدون قانون الاضراب، و من المستفيد اذن ؟ ولماذا وبقي حبيس الدستور و لم ينزل الى أرض الميدان.

لماذا يتعمد البيجيدي من داخل الحكومة الى استغلال ملف الاساتذة في الحسابات السياسوية الضيقة ؟

كما نعلم جيدا في حالة تشكيل حكومة يترأسها حزب سياسي اخر سينفرج الوضع وستحل معضم مشاكل قطاع التربية و التكوين أولا باخراج القانون التنظيمي للإضراب، وتعديل في بعض بنود قانون الإطار 51.17 للتربية و التكوين، الذي جاء بمبدأ جديد على المغاربة، وهو الغاء مجانية التعليم ابتداء من السلك الثانوي التاهيلي و التعليم العالي بالنسبة للأسر الميسورة. فهناك نقطة غير واضحة ! من هي الأسر “الميسورة” هل هي الطبقة المتوسطة أم الغنية ؟

وفي ضل تشكيل حكومة لا يترأسها البيجيدي يمكن الغاء الشامل لمخطط التعاقد المشؤوم، واعادة الطمأنينة في نفوس العباد، وفتح باب الترقيات بالشواهد، وحل تقريبا كل الملفات العالقة، وفتح باب الحوار الاجتماعي، اذن لماذا لا يهمها حل مشاكل أسرة التعليم ؟ و بدون ادنى شك سيتم انصافهم مباشرة بعد الانتخابات؟ ولماذا تتعمدون هذه المقاربات الفاشلة في تدبير الشأن العام؟ وتتقنون سياسة الهروب الى الجبل في تعاملكم مع شؤون أسرة التعليم خصوصا و المغاربة عموما.

لقد اقتنعنا بعد مرور هذا الزمن العصيب، أنه لا يهمكم وضعية رجال التعليم لا ماديا و لا معنويا، و ولا نفسيا بل همكم الوحيد سوى مصالحكم الحزبية و مقاعدكم المريحة و تعويضاتكم السخية، و تقاعدكم السمين، و حبكم للمقاعد و المال حبا جما، أين هي شعاراتكم من محاربة الفساد؟ الخزي و العار لما تخططون لفعله في أمة طالها التهميش و الفقر و البطالة، و الهشاشة الاجتماعية، بعدما تسلقتم موجة الاحتجاجات الشعبية و مطالب حركة 20 فبراير، الذي أعطتكم فرصة ذهبية لتحسين وضعيتكم المالية، بالمال العام اغتنمتم، “غرغري او لا تغرغري …” أليس هذا هو تعريف الانتهازية عندما يكون الأمين العام السابق للبيجيدي و الأستاذ الفاشل عبد الاه بنكيران يتمتع بتقاعد مريح قدره 70.000 درهم شهريا، بدون اي مجهود قدمه للبلاد، بعدما جاء فقط لتأزيم الوضع و خلق الفتنة وسط الشعب المغربي وتفقيره، كما زاد في سن التقاعد، و نسبة الاقتطاعات، و بلقنة العمل السياسي، وبما أنه هو من فرض الاقتطاع من جيوب الموظفين في حالة الإضراب و هو ومن طبق التعاقد، وهو من قال أن “الاجرة مقابل العمل”.

شكرا لكم أيها الإخوان المسلمين !
ونشكركم على حسن مساهمتكم في هذه الحكومات، و لقاءنا يوم الاقتراع حينها سنقول كلمتنا الحقيقة، لا تتباكون علينا بالقاسم الانتخابي، لقد قسمتم ظهر الشعب المغلوب بالعصا و الغلاء و الزيادات، سئمنا من دموع التماسيح.

 

Loading...