ads-x4-1
ads-x4-2
ads-x4-3
ads-x4-4

الأساطير والخيال في تاريخ شفشاون

منذ سنين طويلة حدثنا الأجداد عن مجموعة من الخرافات والمخلوقات الاسطورية الخارقة والتي عرفتها العصور القديمة، وقد زعموا أنها كانت موجودة، كائنات اجتمعت في أجسادها صفات الإنسان والحيون أو لها صفات حيوانات مختلطة، وهذه الخرفات ناتجة عن البيئة المحيطة بيننا أو نتاج الموروث الثقافي.

وقد حظية المخلوقات الأسطورية التي لها صفات حيوانية بالنصيب الأوفر من هذه الاساطير، فنجد طائر الفينيق، والحصان المجنح، و مينوتر، وبيتيارس (الحيون الخرافي رأسه رأس ثور وجسده جسد حصان) في أوروبا و شرق آسيا.

وفي العالم العربي والإسلامي نجد خرافات مثل الجان الصفر (شيطان له رأس كلب وجسم بشر مع أرجل دجاج)، أو الغول (كائنات مخيفة، وضخمة، وبشعة، ووحشية)، أو الجنية التابعة أو الجنية عيشة قنديشة أشهر الجنيات في المغرب، فيما نجد أهل شفشاون يتحدثون عن الجنية حنا مسعودة (جنية سوداء رأسها رأس ثور وجسدها جسد حيوان آخر).

ورغم أن هذه الوحوش المخيفة اقتصر وجودها على عالم الأسطورة والخرافة إلا أننا وقفنا على مسألة فقهية مثيرة للجدل يبدو فيها نوع من تعارض بين العلم والدين، وجب الوقف عليها، وقد صورها لنا قلم الفقيه والعلامة محمد الهبطي المواهبي في كتاب “فتاوة تتحدى الإهمال في شفشاون وما حولها من الجبال”، عن فقيه توجه له بسؤال عن مسألة وقعت عندهم في بني دركول بالأخماس العليا، (إقليم شفشاون)، وهم فيها حائرون، حيث “أن كلب نزل على شاه فولدت منه مخلوقا، رأسه رأس الكلب، وما سوى الرأس من الأعضاء يشبه الشاة، وتوقفنا على ذبحه، ولا ندري أحلال أم حرام”.

والمتمعن لهذه المسألة أو النازلة، قد يتبادر إلى ذهنه الكثير من التساؤلات المحيرة عن إمكانية أن تكون المخلوقات الخرافية الهجينة التي ذكرتها الأساطير القديمة حقيقية واحتمال أن يكون لها وجود في الأيام الغابرة؟ طبعا في حالة الاجابة عن سؤال : هل يمكن للعلاقة الجنسية بين الحيوانات أن تؤدي إلى ولادة مخلوق هجين يحمل صفات أبويه معا؟

ياسين أغلالو

Loading...