مشكل النفايات داخل المنتزهات الطبيعية، من المسؤول؟

تعتبر النفايات داخل المنتزهات الطبيعية من بين أهم الأسباب المؤدية إلى تلوث هذه الأماكن مما يسهم في نفور العديد من المتنزهين والزوار لهذه الأماكن، فيصبح المكان مرتعا للنفايات والقاذورات، وملاذا لفئة معينة من البشر
كقطاع الطرق والسكارى، كما يتم اعتبار المكان مقصدا للتبول والتغوط عوض التنزه وهذا الأمر شائع جدا في العديد من المتنزهات.
لكن هل وقفنا يوما وطرحنا هذه الاسئلة؟
من هو المسبب الرئيسي لانتشار النفايات داخل المتنزهات الطبيعية؟
وماهي الحلول الممكنة لتجاوز هذه الظاهرة؟
يمكن رصد ثلاث فاعلين من المسببين الرئيسيين للثلوث داخل المتنزهات الطبيعية:
الزوار أو المصطافيين
يعد هؤلاء من المسببين الأوائل في معاناة المنتزهات الطبيعية من الأزبال والقاذورات بفعل غياب أي توجيه لهم وبفعل غياب الوعي باهمية هذه الأماكن من حيث تنوعها الطبيعي وكذلك أهمية فرشاتها المائية التي تتعرض لشتى أنواع الأزبال والمخلفات، كما أن الرقابة على هؤلاء المصطافين تعتبر شبه معدومة، كما يلاحظ أيضا غياب أي لوحات للتوعية بضرورة حمل الأزبلال التي يخلفونها وراهم  أو رميها في الأماكن المخصصة لها.
الاكشاك سواء المرخصة أو العشوائية
من الجيد منح رخص لاستغلال الفضاءات الطبيعية لأبناء المنطقة قصد الاشتغال وقصد حصر البطالة نوعا ما في العالم القروي، لكن أن تتحول هذه الأكشاء إلى مكب حقيقي للنفايات فهذا الذي لا نجد له أي تبرير يعمد هؤلاء ونحن هنا نتكلم عن تجربة شخصية على حث المصطافين على ترك النفايات في أماكنها وهم من سيقومون بإخراجها إلى الأماكن المخصصة لها.
لذا نجد أغلبهم لا يفعل ذلك ويتركها في مرمية أو يتم قدفها خلف الأكشاك، من هنا ننصحكم ان تلقوا نظرة خلف هذه الأكشاك وستتفاجؤن بهول كمية النفايات.
كما يلاحظ على طول منتزه أقشور على سبيل المثال لا الحصر هناك وجود العديد من المرافق الصحية العشوائية، السؤال موجه هنا إلى أين تذهب تلك القاذورات بعد أن يتخلص منها الإنسان؟!
هل تقدف في الوادي أم يتم إحداث حفر كبيرة لتصريفها؟ مما يشكل أيضا ضرر على الفرشة المائية.
هناك أيضا جرم كبير في حق الأشجار التي تكاد تنعدم على طول الوادي بفعل استعمالها كوقود للطهي.
الجماعات الترابية الواقعة المنتزهات في نفوذها الترابي 
تلعب الجماعات الترابية دورا كبيرا في رعاية ومراقبة المتنزهات الطبيعية الخاضعة لمنطقتها بحيث نجد أن جل هذه الجماعات بفعل عدم وجود موارد مالية تتنصل من التزاماتها التي تتمثل في التشوير والصيانة ووضع حاويات القمامة داخل هذه المنتزهات كما يجب عليها أن تقوم بجمع النفايات من داخل المتنزه من خلال التعاقد مع شركة لجمع النفايات، وأقل ما يمكن أن تقوم به هذه الجماعات توفير حاويات على طول المتنزه وعرضه، إلا أن ما نشاهده في أغلب هذه المتنزهات غياب تام لهذه الحاويات.
بعض الحلول الممكنة لتجاوز هذه الظاهرة
 ضرورة وضع لوحات على طول المنتزهات تدعوا الجميع إلى جمع نفاياتهم ومخلفاتهم وإلقائها في الأماكن المخصصة لها.
ضرورة إلزام جل الأكشاك برخصة مشروط فيها جمع النفايات في الأماكن المخصصة لها وكذلك استخدام الفحم بدل الأشجار.
ضرورة إلزام الزوار الوافدين على المنتزهات بأداء إتاوات  تتمثل في خمسة دراهم على الأقل هذه العملية ستنعكس إيجابا على مداخيل الجماعات الترابية مما سيسمح بالتعاقد مع شركة للسهر على نظافة المنتزه.
 وضع مراقبين على طول المنتزه وتحرير مخالفات في حق كل من سولت له نفسه خدش جمالية المنتزه.
عبد السلام الشيوة/ الشاون24
Loading...