ads-x4-1
ads-x4-2
ads-x4-3
ads-x4-4

أقلام شفشاونية.. خواطر عن الهجرة

بقلم: توفيق البقالي
وأنا أكتب عن بعض الجوانب الحياتية هنا بإسبانيا، علق صديق لي، أنني ما أصوره هو الجنة و هذا ما يجعله يعتقد انه في المغرب يعيش في الجحيم، على العموم لست ممن يرسم الحياة بشكل وردي كما أني لا أميل للسواد، و نزولا عند رغبة صديقي سوف أخبره أن كل إنسان و تجاربه، لذا فأنا أرى الأمور من زاوية معيشي اليومي، و اليومي المعيشي في أوربا يعتمد على الشخص نفسه، كيف؟
ما ينتظرك في أوروپا هو ما ينتظر التلميذ يوم إمتحان الباكلوريا، من جد و تعلم اللغات و حصل على الشواهد ( مع العلم انها هنا لن تنفعك، لكن هذا موضوع آخر قد نتطرق له)، و أتقن حرفة، نعم حرفة، فما كنا نحتقره بعد الباكلوريا أو بعد الإعدادي قد يكون هو السبيل الذي ينقدك هنا بحكم ان الشباب الأوروبي لا يتعاطى المهن، و إنما يتجه للخدمات، و حين تكون ثقافتك المعرفية عالية و على علم بخصائص البلد و مطلع على سياستها، آنذاك سوف تكون الحياة أكثر يسرا و سهولة وإندماجك لن يكون صعبا.
لكن إن كنت ممن يقضي بياض يومه بين المقاهي و التسكع على ناصية الشوارع و تقضي يومك في معاكسة هاته و تلك بينما قشقوشتك تفكر في أول وسيلة لقطع المتوسط فلن يكون مقامك يسيرا، فأنت مضطر للإشتغال أينما كان إن وجدت، أو التوجه للمناطق الفلاحية كي تشتغل أكثر مما يمكن ان يتحمل صاحب الأذنين…
و هذا لن يكون سوى أول همك، فأنت مضطر لدفع 3000 درهم لمغربي عديم الضمير كي يساعدك في استخراج شهادة الإقامة، مع العلم أنها مجانية، كما أن العمل في الحقول سوف يحتم عليك البحث عن مغربي في وضعية قانونية يشتغل مع صاحب الضيعة و تكون مضطرا أن تمنحه كل شهر جزءا من راتبك كي تحافظ على مكانك، و حين تقضي الثلاث سنوات و تبدأ في رحلة البحث عن تسوية وضعيتك القانونية فأنت بحاجة لوثيقة وعد بالعمل و هنا سوف تجد إخوانك المغاربة يعرضونها ب 5 ملايين سنتيم كرقم لإفتتاح سوق الدلالة.
وتفاصيل كثيرة لن يعرفها إلا من عاشها…
الشاون24
Loading...