ads-x4-1
ads-x4-2
ads-x4-3
ads-x4-4

إقليم شفشاون بين الواقع وسبل الإرتقاء

لإقليمنا الجميل شفشاون العديد من المؤهلات الطبيعية و السوسيو ثقافية التي تجعله يتبوأ مكانة متميزة سياحيا على المستوى الوطني بل العالمي. الأمر الذي سيكون له وقع إقتصادي إيجابي على ساكنة الإقليم وينعش مالية الجماعات ويدفع بعجلة التنمية فيها على الإقل.

لكن للأسف فإقليم شفشاون يكتوي بنار العديد من الظواهر السلبية التي تفتك بالنسيج المجتمعي للإقليم وتجعلنا مشدوهين نحو هذا الواقع الدراماتيكي من ظاهرة الإنتحار وظاهرة الشكايات الكيدية والفقر وإنعدام مقومات فك العزلة والرقي بالقطاعات الإجتماعية التي يحتك بها المواطن في معيشه اليومي.

هذا الجرد للواقع المعيش والمؤهلات المتوفرة يحتم علينا أن نعطي بدائل وإلا سنكون مثل غيرنا ممن يصور الواقع الواضح والمكشوف للجميع دون أن يخضعه ل”المونطاج” ففي نظري أول خطوة للنهوض بأوضاع الإقليم هو أن يعي كافة الفاعلين الترابيين محليين كانوا أو منتخبين أن عليهم صياغة خطة فعالة من أجل ثتمين مؤهلات الإقليم وهذا الأمر لن يتأتى إلا بإعتماد أسلوب فعال وهو التسويق الترابي “marketing territoriale” لأن التسويق للمؤهلات الهائلة لهذا الإقليم على المستوى الوطني والدولي سيثير الإنتباه لجمالية المنطقة وسيساهم في جذب الإستثمارات لهذا الإقليم الغني طبيعيا والفقير تنمويا وسيساهم في خلق فرص شغل لأبناء الإقليم وسيساهم في تسهيل ظروف العيش الصعبة لهؤلاء.

ويبقى السؤال المطروح هل نملك في هذا الإقليم نخب محلية قادرة على الترافع والتسويق لصالح مؤهلات الإقليم؟ هذا ما لا أظنه بالبت والمطلق بل أعتقد بإستحالته في ظل الظروف الحالية وذلك راجع لأسباب متعددة وهو وجود النزعة القبلية في التصويت ثم كذلك تزكية الأحزاب لمن لا غيرة له على الإقليم وإهمال النخب الشابة وكذلك الحضور القوي للمقاربة الأمنية في معالجة كافة الملفات الإجتماعية.

لهذا ففي نظري المتواضع إن تجاوزنا هاته الإشكالات العميقة سيكون لنا القدرة على التسويق لهذا الإقليم كوحدة ترابية لها مؤهلات خامة تحتاج لمن يقوم بإعادة تدويرها في قالب يكون له اثر إيجابي على الجميع، وهو أمر سيساهم في خلق الثروة وتحقيق التطلعات الملكية السامية في مايخص النموذج التنموي.

بقلم: ذ. بلال المراوي /الشاون24

Loading...