كسرُ اللَّوز والجَوز

 

عبدالحق بن رحمون

أكل‭ ‬الجوز‭ ‬لاينصح‭   ‬به‭ ‬لأصحاب‭ ‬القامات‭ ‬القصيرة،‭ ‬لأنه‭ ‬يشكل‭ ‬خطرا‭ ‬عليهم،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬يعتبر‭ ‬كسر‭ ‬اللوز‭ ‬والجوز‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬المهمات،‭ ‬التي‭ ‬لايقدر‭ ‬على‭ ‬شرحها‭ ‬وتفسيرها‭ ‬طبيب‭ ‬نفساني‭ ‬أو‭ سياسي‭ ‬محنك،‭ ‬حيث‭ ‬لاتتوفر‭ ‬مخططاتها‭ ‬لدى‭ ‬أعتى‭ ‬الحكومات‭ ‬التي‭ ‬يضع‭ ‬وزراؤها‭ ‬أسنانا‭  ‬مستعارة‭ ‬على‭ ‬مقاس‭ ‬صانع‭ ‬الأسنان،‭ ‬أو‭ ‬يستعينون‭ ‬بمطرقة‭ ‬تقليدية‭ ‬لكسر‭ ‬محاصيلها‭.‬

أما‭ ‬تكسير‭ ‬اللوز‭ ‬والجوز‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذاتيين،‭ ‬فهو‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬يتفوق‭ ‬على‭ ‬التحاليل‭ ‬المخبرية‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬لنسبة‭ ‬ضغطهم‭ ‬النفسي‭ ‬ولحالات‭ ‬مواجع‭ ‬الصبر‭ ‬ومواجهة‭ ‬الصعاب‭. ‬ولهذا‭ ‬،‭ ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬فمها‭ ‬ملعقة‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬اللوز‭ ‬والجوز‭ ‬حيث‭ ‬تكتفي‭ ‬حكوماتها‭ ‬باستيراده‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬ولهذا‭ ‬كذلك‭ ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬اللوز‭ ‬المستورد‭  ‬غير‭ ‬حُلو‭ ‬ومغشُوش‭ ‬يشبه‭ ‬طعمه‭ ‬لوز‭ ‬المشمش‭. ‬

ويشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللَّوز‭ ‬الأصيل‭ ‬الذي‭ ‬يزرع‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬بالمغرب‭ ‬واليمن‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬مواد‭ ‬كيماوية‭ ‬طعمه‭ ‬لذيذ‭ ‬و‭”‬بنين‭” ‬،‭ ‬وينصح‭ ‬بتناوله‭ ‬لأصحاب‭ ‬القامات‭ ‬القصيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬،‭ ‬لأن‭ ‬تجارب‭ ‬كثيرة‭ – ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مجربين‭ ‬لم‭ ‬يسألوا‭ ‬فيها‭ ‬الطبيب‭ ‬أو‭ ‬الطبيبة‭ – ‬أكدت‭ ‬لهم‭ ‬مفعوله‭. ‬

ولهذا‭ ‬،‭ ‬فإن‭  ‬أكل‭ ‬اللوز‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬مفضل‭  ‬على‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الوجبات‭ ‬التي‭ ‬لافائدة‭ ‬منها‭ ‬وغير‭ ‬أساسية‭. ‬

وينصح‭ ‬أكل‭ ‬مُدَّيْن‭ ‬من‭ ‬اللوز‭ ‬في‭ ‬أقصى‭ ‬الحالات‭ ‬،‭ ‬ولهذا‭ ‬عليكم‭ ‬معاشرة‭ ‬ومصاحبة‭ ‬اللوز‭ ‬في‭ ‬اليقظة‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬النوم‭ ‬حيث‭ ‬يشرح‭ ‬أكل‭ ‬اللوز‭ ‬في‭ ‬المنام‭ ‬بــ‭ ( ‬رِزقٌ‭ ‬من‭ ‬كسب‭ ‬حلال،‭ ‬وتفسير‭ ‬أكل‭ ‬اللوز‭ ‬الحلو‭ ‬في‭ ‬المنام‭ ‬أنه‭ ‬رزق‭ ‬مبارك‭)‬،‭ ‬وفضلا‭ ‬عن‭ ‬فوائده‭ ‬يعطي‭ ‬طاقة‭ ‬حيوية‭ ‬ونشاطا‭ ‬يطيل‭ ‬العمر‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الشأن‭ ‬مع‭ ‬أشهر‭ ‬مغنية‭ ‬مغربية‭ ‬الحاجة‭ ‬الحمداوية‭ ‬التي‭ ‬عاصرت‭ ‬أربعة‭ ‬ملوك‭.‬

والقليل‭ ‬منا‭ ‬يعرف‭ ‬فوائد‭ ‬اللوز‭ ‬المغربي‭ ‬الجبلي‭ ‬والأمازيغي‭ ‬فهو‭ ‬لذيذ‭ ‬و‭”‬بنين‭” ‬،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬كميته‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الوطنية‭ ‬قليلة‭ ‬جدا،‭ ‬وتتميز‭ ‬بذرته‭ ‬بالنحافة،‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬سمينة‭ ‬بالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬حبات‭ ‬اللوز‭ ‬المستوردة،‭ ‬والتي‭ ‬طعمها‭ “‬باسل‭” ‬وغير‭ “‬بنين‭”‬حيث‭ ‬يبقى‭ ‬استعمال‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬محصورا‭ ‬في‭ ‬الحلويات‭.‬

وبعد،‭ ‬فلنعد‭ ‬إلى‭ ‬صلب‭ ‬الموضوع‭ ‬فاللوز‭ ‬المغربي‭ ‬الجبلي‭ ‬لايتميز‭ ‬بحلاوة‭ ‬مفرطة‭ ‬ولكنه‭ ‬لذيذ‭ ‬و‭”‬بنين‭” ‬والذين‭ ‬يعرفون‭  ‬أسراره‭  ‬وجودته‭ ‬هم‭ ‬الطهاة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬الأصيلات‭ ‬اللواتي‭ ‬خبرن‭ ‬ثقافة‭ ‬الحمية‭ ‬المتوسطية‭ ‬وورثن‭ ‬فوائدها‭ ‬وغاياتها‭ ‬التي‭ ‬لاتحصى‭ ‬ولا‭ ‬تعد‭.‬

ولا‭ ‬تنتظر‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬لك‭ ‬اللوز‭ ‬والجوز‭ ‬في‭ ‬طبق‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬في‭ ‬مشاريعها‭ ‬الانتخابية‭ ‬،‭ ‬لأنه‭ ‬وإن‭ ‬حدث‭ ‬ذلك‭ ‬فاعلم‭ ‬أن‭ ‬الذباب‭ ‬الالكتروني‭ ‬قد‭ ‬حط‭ ‬فوق‭ ‬أطباقه‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مُرًّا‭ ‬ولاجدوى‭ ‬من‭ ‬استهلاكه،‭ ‬ويشبه‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬تفعله‭  ‬بعض‭  ‬صانعات‭ ‬الحلويات‭ ‬الغشاشات،‭ ‬إذ‭  ‬تقمن‭ ‬بتزوير‭ ‬اللَّوز‭ ‬وتعويضه‭ ‬بالكاكاو‭ ‬وبالفاصوليا‭ ‬البيضاء‭ ‬ورشه‭ ‬بمعطرات‭ ‬روح‭ ‬اللوز‭.‬

وأفضال‭ ‬الجوز‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬كثيرة،‭ ‬وربما‭ ‬يفيد‭ ‬أصحاب‭ ‬القامات‭ ‬القصيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬استهلاكه‭ ‬بحكمة‭ ‬وقبل‭ ‬النوم‭ ‬،‭ ‬لأنه‭ ‬يمنع‭ ‬عنهم‭ ‬الترهل‭ ‬لمحاربته‭ ‬الدهون‭ ‬والشحوم‭ ‬والزيادة‭ ‬في‭ ‬الوزن‭ ‬التي‭ ‬لاطائل‭ ‬منها‭. ‬وتناول‭ ‬الجوز‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬أكل‭ ‬لحوم‭ ‬الغنم‭ ‬والدواجن،‭ ‬والفياغرا،‭ ‬والمنشطات‭ ‬والفيتامينات،‭ ‬فهو‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬مادة‭ ‬الزنك‭ ‬وما‭ ‬أدراك‭ ‬ما‭ ‬مادة‭ ‬الزنك‭ ‬وفوائدها‭ ‬العديدة‭.  

كما‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬علاجي‭ ‬من‭ ‬فيروس‭ ‬كوورنا‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭ ‬،‭ ‬فإذا‭ ‬تم‭ ‬استهلاك‭ ‬الجوز‭ ‬وعصير‭ ‬الحامض‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬لن‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬مصحة‭ ‬،‭ ‬ولن‭ ‬يطاردك‭ ‬مقدم‭ ‬الحومة‭ ‬وقائد‭ ‬المقاطعة‭ ‬وينشرون‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬جيرانك‭ ‬الخوف‭ ‬والرعب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يضعوا‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬المخالطين‭. ‬

وفي‭ ‬المغرب‭ ‬فإن‭  ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬انتشار‭ ‬وباء‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬بالمغرب‭ ‬نصح‭ ‬المغاربة‭  ‬بعدم‭ ‬الخوف‭ ‬،‭ ‬لأنه‭ ‬وباء‭ ‬يقضي‭ ‬عليه‭ ‬ارتفاع‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬الصيف،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬التوقع‭ ‬كان‭ ‬خاطئا‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬على‭ ‬صواب‭ ‬،‭ ‬فلو‭ ‬كنا‭ ‬أكلنا‭ ‬اللوز‭ ‬والجوز‭ ‬بشراهة‭ ‬لقضينا‭ ‬بصفة‭ ‬نهائية‭ ‬على‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.‬

Loading...