إنني يا رفاقي عاثر الحظ على حدود مملكتها لا سلاح لي سوى العزيمة، ولا خداع لي سوى صراحتي، الجنود ماثلون أمامي كمصاصي الدماء الجياع، أوامرها تمنعني من وطأة قدم على إقطاعاتها وكأنها مقدسة، لا هي من اليسار ولا هي من اليمين أوامرها الكادحة تكدحني مع هبوب أصوات غذير طائر البلبل الأمازوني الحزين، سائل نفسي وإياها ما عاد لي أمل سوى رأسمال من الحب تنهش كوخه الهش، بضربات موجعة راجي تلك الملكة الجميلة برثائي بعد موتي الدامي لقلوب الصادقين، لا هي تشبه تيشكا ولا أنا أشبه تيزين، حواوليسها (الحلي) الأمازيغية في نبراتها زينت بها عرشها، وأقفلت في وجهي الباب لما رأيتها على تيبرادين من كل جميلات العالم.
أيتها الملكة إن سياط رفضك هذا قاتل لنشوة الحياة، أشعلت سيجارة على أبوابك وكانت هي المتبقية، أبكي كالثكلى المهرولة إلى إبنها المفقود في حرب المائة عام، أطلب منك فتح أبوابك الموصدة في وجهي..
حياتي ليال دون نهارها هي ليالي من الصفحات الباكية، جائع والخبز خلف أسوار مملكتك.عبد الخالق الغلام.