ينطبق على سكان إقليم شفشاون المثل الشعبي: “جزار ومعشي باللفت”!!
إقيلم شفشاون معروف بتساقطات مطرية هامة بشكل يجعله يتربع على “عرش الثروة المائية” بالمغرب. لكن المفارقة تتجلى في أنه إقليم يعرفان غليانا وتوترات دورية بسبب العطش وقلة الماء!
ينسحب الوضع على جماعات بني أحمد الغربية وبني أحمد الشرقية والمنصورة ووداد الملحة وبني فغلوم باب برد بني منصور بني سلمان ووزكان متيوة أمتار وبني بوزرة وغيرها من المناطق بإقليم شفشاون.
سكان المناطق المعنية يطلون على أحواض أشهر السدود ومع ذلك لم ينعموا بعد من الاستفادة من الحق في الماء الشروب.
وتزداد الغرابة إذا علمنا أن معظم هذه الجماعات أدمجت في مشروع صندوق الماء الصالح للشرب الشطر 1 و الشطر 2 عام 2009 ، ومنذ ذلك العهد وورش مد القنوات لسكان إقليم شفشاون “يتجرجر”، رغم تعاقب ثلاث حكومات: حكومة الفاسي وحكومة بنكيران وحكومة العثماني.
عشر سنوات وما يزيد لوضع “صنبور ماء” ببادية او بجماعة ترابية هامشية. يالها من نجاعة وحكامة!
مياه شفشاون التي تتدفق في الوديان والشعاب لتملأ أكبر سدود المغرب لضخ الماء في الحقول والتوربينات ومراكز توليد الطاقة لا توجه منها الحكومة والمكتب الوطني للماء والكهرباء والجماعات الترابية ولو بضع قطرات لإرواء عطش سكان الإقليم، تنهض كحجة على أن شفشاون هو الطفل اليتم للحكومة. بدليل أن التهميش لا يشمل الماء فقط (كمادة ضرورية)، بل تطال “الحكرة” إقصاء سكان هذا الاقليم من الحق في الربط الطرقي مع باقي التراب الوطني.

