Larache, MOROCCO: Farmers distroy cannabis plantations under Moroccan police supervision in the northern Moroccan Larache region, 16 June 2006 Some 134,000 hectares (330,000 acres) of land in Morocco are given over to growing cannabis, the plant from which hashish is derived. AFP PHOTO/ABDELHAK SENNA (Photo credit should read ABDELHAK SENNA/AFP/Getty Images)
انشر
إقليم شفشاون ليس أول منطقة زرعت فيها نبتة الكيف .” وقد أشرنا في موضوع سابق إلى كون زراعة نبتة الكيف أصبحة لسيقة بهذا الإقليم. مع العلم انا هذه الصورة النمطية لها ما يبررها في الحاضر، كما لها جذور تاريخية.
السؤال الذي كنا قد طرحنا هو هل كان أبناء إقليم شفشاون هم أول من زرع نبتة الكيف في المغرب؟
يصعب تحديد تاريخ دقيق لبداية زراعة هذه النبتة. لكن عرف المغاربة الكيف على حسب قول الباحث اسماعيل بلاوعلي : “كمخدر يؤهل المتصوفة لبلوغ مراتب الحلول الروحي العليا”.
لكن مع توالي القرون، وانتشر استعمال الكيف والحشيش وسط العامة، وتوسعت زراعة القنب الهندي حتى أصبح المخزن مضطرا لتقنينها، في سياقات سياسية أكثر تعقيدا من مجرد النشوة التي كانت الأصل في ظهور وانتشار استعمال الكيف والحشيش.
ويقول الاستاذ جمال بلخضر في عرض غني بالمعلومات حول “تاريخ القنب الهندي” في المنطقة المغاربية، حيث اعتمد على مصادر تعود إلى القرن العاشر الميلادي. فيقول أن منطقة سوس عرفت زراعة نبتة القنب الهندي، وقرطاج (تونس)، ومنطقة كانت تسمى “مرسى الخراز” توجد حاليا على الحدود الجزائرية التونسية.
ومع تطور الزمان ستنتشر زراعة هذه النبتة في مناطق سكسيوة بين أمزميز وإيمينتانوت، ونواحي صفرو، وفاس، استنادا على المرجع المذكور أعلاه دائما.
في هذا السياق أيضا ظهر أول رد فعل سياسي ضد انتشار استهلاك هذا المخدر حين بدأ المخزن في عهد السعديين، يمنع من حين لآخر استهلاك الكيف. كما حاول أحد أقوى سلاطين الدولة العلوية الحسن الاول الحد من زراعة القنب الهندي، لكنه اضطر لمنح تراخيص حصرية لقبائل بني سدات في منطقة كتامة، وبني خالد تابعة ترابين الي إقليم شفشاون، دون القبائل الأخرى التي لم تزرع هذه النبتة إلي بعد الإستقلال.
وقد وصل إنتاج هذا الإقليم الي حدود سنة 1956م أي سنة قبل الإستقلال من زراعة هذه النبتة حوالي 31 كيلوغرام، في قبيلة بني خالد فقط. هنا ظلت الازدواجية بين المنع والترخيص الاستثنائي، تحكم سياسة الدولة بهذا الخصوص، دون أن يؤثر ذلك على استهلاك الكيف والحشيش.