تداولت عدة صفحات مغربية على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمنشآت زرقاء اللَّون، مشابهة لدروب وأزقة مدينة شفشاون، بيد أن صوت حامل الكاميرا يؤكد مردداً “أقسم بالله إن هذه الدروب في الصين!”.
ويظهر الفيديو المتداول منشآت تشبه دروب المدينة القديمة بشفشاون، والمعروفة باللون الأزرق الذي تطلى به، وبطرازها المعماري الخاص. وفي خلفية المقطع يتحدث من يُعتقد أنه مصوره قائلاً: “لقد أنشؤوا لهم أزقة تشبه شفشاون! هذا شيء لا يصدق، أشعر بنفسي وكأنني في المغرب”.
وتشير المعطيات المتداولة، إلى أن الأمر يتعلَّق بمركب سياحي جديد، أُنشئ بمدينة تشندو الصينية.
واعتبر معلقون أن هذا المشروع “يظهر التطور التقني والمعماري الذي وصلت إليه الصين، حتى تنسخ شبيهاً لمدينة شفشاون التي شكلت على مر السنوات محطة تجذب السياح من مختلف الدول العربية والغربية”.
وخلال السنوات الأخيرة، لقيت مدينة شفشاون إقبالاً كبيراً من السياح الصينيين، قُدّر بمعدل 2500 سائح صيني كل شهر. ووفق ذلك أنشأ عددٌ من المستثمرين الصينيين مطاعم للأكل الصيني وفنادق بالمدينة المغربية الصغيرة.
وفي سنة 2019، اختارت السفارة الصينية بالرباط شفشاون لإقامة احتفالات واسعة برأس السنة الصينية. وحسب وكالة “شينخوا”، زُينت الأزقة الزرقاء للمدينة بحوالي 1500 فانوس صيني، كما نُظم احتفال كبير بهذه المناسبة، حضره كل من سفير جمهورية الصين الشعبية ووزير السياحة المغربي وقتها، محمد الساجد.
فيما وإن كانت شفشاون هي المدينة العربية الأولى التي لقيت هذا المصير، فليست المرة الأولى التي تنسخ فيها مدن وآثار من العالم ليعاد بناؤها في الصين منتجعات سياحية، وقد سبقتها في ذلك باريس ولندن وعشرات من قرى الألب السويسري والمواقع الأثرية العالم.
ويفسر المسؤولون على إنشاء هذه المدن والمواقع الأثرية المستنسخة، ما يجري برغبتهم في منح الفرصة للطبقة المتوسطة الصينية التي لا تقدر على تحمل تكاليف السفر، بدائل لتعيش هي الأخرى تجربة زيارة تلك الوجهات السياحية بتكاليف أقل.
