الوزير الجديد للتربية الوطنية أمام امتحان حقيقي: هل ينصف الشغيلة التعليمية ويعيد الثقة في إصلاح المدرسة العمومية؟
لا يحتاج قطاع التعليم إلى مزيد من الوعود والترقيع بقدر ما يحتاج إلى قرارات شجاعة، والتزامات واضحة، وإرادة سياسبة حقيقية لمعالجة الملفات العالقة. فالرهان اليوم ليس تغيير المسؤولين، بل تصحيح الاختلالات، وإنصاف الشغيلة التعليمية، وضمان إصلاح تربوي ينعكس فعلياً على جودة التعلمات ومستقبل المدرسة العمومية ويضمن تحسين تصنيف المنظومة التربوية بالمغرب.
وأمام الوزير الجديد ملفات مستعجلة لا تحتمل مزيداً من التأجيل:
▪️ تحسين الدخل وتخفيف ساعات العمل: الوفاء بمضامين اتفاق 26 دجنبر 2023، خصوصاً ما يتعلق بأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والمختصين الاجتماعيين والتربويين.
▪️ تقييم مشروع مدارس الريادة: تشخيص دقيق لإكراهات التنزيل لدى مختلف المتدخلين، ومعالجة الاختلالات لضمان نتائج ملموسة ومستدامة على مستوى التعلمات وجودة المنظومة.
▪️ تحسين الوضعية المهنية للعاملين بقطاع التعليم الأولي وانصافهم عبر ادماجهم بالنظام الأساسي للقطاع.
▪️ مراجعة النظام الأساسي: استكمال تنزيل مضامينه، وتقييم حصيلته بعد ثلاث سنوات، ورصد الاختلالات ومعالجتها بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الحقوق بين الفئات.
▪️ تكريس المقاربة التشاركية: تعزيز أكثر لحضور النقابات التعليمية والفاعلين القطاعيين في صياغة القرارات وتتبع تنفيذها، بما يجعل الحوار القطاعي ركيزة.
إن نجاح الوزير الجديد لن يُقاس بما سيعلنه من برامج، بل بما سيلتزم به، وما سيقدمه من حلول، وما سيعيده من ثقة إلى نساء ورجال التعليم. فالمدرسة العمومية لا يمكن إصلاحها دون إنصاف العاملين بها، ولا يمكن بناء إصلاح ناجح دون إشراكهم كشركاء حقيقيين فيه.
الشاون24 – ذ. هيثم دكداك | فاعل تربوي ونقابي
