بلقنة شفشاون 12 :هجرة ام تهجير لساكنة الإقليم.

 يعرف اقليم شفشاون ظاهرة جديدة تشكل تهديدا خطيرا على قراه و مداشره المتعددة و المترامية الأطراف. ..فقد بدأنا نشهد مؤخرا هجرة عائلات كاملة نحو المدن الشمالية القريبة و هو نزوح بكل ما تعنيه الكلمة من معنى تحت وطأة المعاناة من ندرة المياه و انعدام البنية الصحية و التعليمية و حرائق الغابات .

ناهيك عن انعدام فرص العمل الوحيدة المتاحة في الزراعة و التي كانت تستقطب عاملا فلاحيين من مناطق أخرى من المملكة إلا و هي زراعة القنب الهندي الذي لم تعد تفي بمصاريف زراعتها و الاعتناء بها و سقيها و لم تعد تشكل مدخولا يذكر للأسر و بالتالي يفضل الناس ترك أراضيهم و الالتجاء الىالمدن دابا للعمل اي عمل يساعد في اعالة الأسر و البحث عن مستقبل الأبناء بعيدا عن أراضي الأجداد.

 هذه الهجرة أو التهجير المقصود ما دامت السلطات لم تبحث عن بديل لتلك الزراعة و لم تستطع توفير اي نوع من الدعم الصحي و التعليمي للساكنة قد يكون له دور سلبي على وجود قرى بكاملها بحيث لا نستبعد أن نرى اطلال قرى بعد بضع سنوات اي قرى فارغة من أهلها مهجورة كثرة اسبانيا مثلا و بالتالي يكون العالم القروي في شفشاون مجرد عالم اشباح و انعدام الأمن فيه سيشكل هاجسا يجب أخذها بعين الاعتبار ..

عندما تقف السلطات متفجرة أمام مهزلة ندرة المياه في إقليم معدل التساقطات المطرية فيه عالي و لا تتحرك اليس هذا تهجيرا؟
عندما تتفرج المديرية الاقليمية للصحة على عبثية الصحة والمستوصفات ….اليس تهجيرا؟
عندما ترى واقع التعليم منهار و المديرية الإقليمية عاجزة على توفير تعليم حقيقي و بنية تحتية سليمة اليس تهجيرا؟ يبدو انه تهجير ممنهج…الله وحده يعلم ابعاده الخطيرة.

كمال بنروحو

Loading...