وحازت طنجة حصة الأسد من هذه الأحكام، بعدما اعتبرت المحكمة أفعال المتهمين بالمدينة الأخطر من حيث التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، إذ أدانت أربعة متهمين بعشر سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، في حين وزعت أربع سنوات سجنا نافذا على خمسة آخرين، وثلاث سنوات على ثلاثة عشر شخصا، وسنتين حبسا نافذا على متهم واحد.
كما أصدرت الهيأة أحكاما متفاوتة على متهمي العرائش، وتراوحت بين سنتين وأربع سنوات حبسا نافذا، إذ قضت المحكمة بأربع سنوات في حق متهم واحد اعتبر من أبرز المحرضين على أعمال الشغب، وثلاث سنوات في حق ثمانية أشخاص، وسنتين حبسا نافذا في حق سبعة متهمين، فيما تقرر تأجيل البت في ملف شخص واحد لاعتبارات إجرائية.
أما بخصوص معتقلي القصر الكبير، فقد مالت هيئة الحكم إلى التخفيف نسبيا بالنظر إلى وضعية المتهمين الاجتماعية والدراسية، إذ قضت بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ في حق ستة أشخاص توفرت فيهم شروط التخفيف لكونهم يتابعون دراستهم، بينما أدين شخص واحد بخمس سنوات سجنا نافذا، وثلاث سنوات على متهمين اثنين، وسنتان على شخصين آخرين.
وتعود فصول هذه الأحداث إلى الاحتجاجات التي شهدتها عدد من المدن المغربية قبل أسابيع، والتي دعت إليها حركة “جيل زد” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بتحسين أوضاع الصحة والتعليم وخلق فرص شغل للشباب، غير أن هذه المظاهرات انطلقت في بدايتها بشكل سلمي، سرعان ما تحولت في بعض المناطق إلى مواجهات وأعمال شغب وتخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة، ما دفع السلطات الأمنية إلى التدخل وفتح تحقيقات أسفرت عن توقيف العشرات وإحالتهم على القضاء.
