ويظهر مشروع القانون أن الحكومة تراهن بشكل متزايد على العائدات الضريبية المتأتية من منتوجات الكحول والجعة والخمور والتبغ المصنع، باعتبارها مصدراً مهماً لإنعاش الميزانية العامة.
فبحسب التقديرات الواردة في المشروع، تتوقع الحكومة تحصيل مبلغ إجمالي يفوق 21 ملياراً و168 مليوناً و205 آلاف درهم سنة 2026 من مداخيل “الرسوم الداخلية على الاستهلاك” الخاصة بهذه المواد، مقابل 16 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة تفوق خمسة مليارات درهم.
وتشير المعطيات إلى أن العائدات المتوقعة من الرسوم على الخمور والكحول ستبلغ حوالي مليار و487 مليون درهم، بعد أن لم تكن تتجاوز ملياراً و200 مليون درهم خلال السنة الجارية.
أما الرسوم المفروضة على أنواع الجعة، فيُرتقب أن تُنعش خزينة الدولة بما يقارب ملياري درهم، أي بزيادة تقدّر بنصف مليار درهم مقارنة بسنة 2025.
وفي ما يخص الضرائب المفروضة على التبغ المصنع، فقد ارتفعت بدورها بمقدار مليارين و717 مليون درهم، لتبلغ 17 ملياراً و717 مليون درهم سنة 2026، بعد أن كانت في حدود 15 مليار درهم خلال السنة الماضية.
ويؤكد مشروع القانون استمرار الحكومة في تنفيذ إصلاح الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) المفروضة على السجائر للسنة الخامسة على التوالي، على أن ينتهي هذا البرنامج الإصلاحي في سنة 2026.
بهذه الإجراءات، تسعى الحكومة إلى تعزيز الإيرادات الجبائية دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على المواد الأساسية، مع الحفاظ على توازن المالية العمومية في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
