في خطوة تهدف إلى دعم مربي الماشية بدائرة باب تازة التابعة لإقليم شفشاون، أعلنت المديرية الإقليمية للفلاحة عن صفقة لتوريد 250 رأسًا من الماعز، ضمن مشروع تنموي محلي، لكن الصفقة سرعان ما أثارت موجة من التساؤلات، بعدما كشفت الأرقام عن أسعار خيالية مقارنة بسوق الماشية.
فقد بلغت الميزانية المخصصة للعملية أكثر من 1.5 مليون درهم، ما يعادل سعرًا يتراوح بين 6000 و6500 درهم للرأس الواحد، وهو مبلغ يفوق أربعة أضعاف السعر المتداول في الأسواق، حيث لا يتجاوز سعر الماعز عادة 1500 درهم، بل وينخفض إلى أقل من 1000 درهم خارج فترات الذروة كعيد الأضحى.

وحسب مصادر إعلامية، فقد شاركت عشر شركات في المناقصة، تم إقصاء اثنتين منها لعدم توفر الشروط، في حين تم قبول عروض ثماني شركات. من بين أبرز العروض، نجد “غوزاس المغرب” بـ1,604,000 درهم، و”غديفة-أوف” بـ1,625,000 درهم، بينما تم اختيار عرض “موروكان ديفيرس سيرفيس تيم” كأفضل عرض اقتصادي بقيمة 1,576,600 درهم، أي ما يعادل حوالي 6300 درهم للرأس الواحد.

هذا الرقم أثار صدمة لدى المهنيين، الذين تساءلوا عن أسباب هذا الارتفاع المهول في الأسعار، خصوصًا في ظل غياب تفاصيل دقيقة ضمن وثائق الصفقة، فهل يتعلق الأمر بسلالة ماعز ذات مواصفات استثنائية؟ أم أن هناك تكاليف إضافية تتعلق بالنقل، التلقيح، أو الرعاية البيطرية؟ أم أن الأمر مرتبط بشبهات حول طبيعة المنافسة وشفافية الإجراءات؟
في غياب توضيحات رسمية، تبقى الشكوك قائمة حول مدى جدوى المشروع وملاءمة الأسعار المعتمدة للواقع، خصوصًا أن عروض الشركات المتقدمة كانت كلها في نفس النطاق السعري المرتفع، ما يطرح علامات استفهام حول المنافسة الحقيقية وطرق تقييم العروض.
الشاون24 – متابعة
