استيقظت ساكنة غمارة إقليم شفشاون على صدمة مهولة بقيام مجهولون بانتهاك حرمة الموتى بعملية الحفر وسط حرم المقبرة بحثا عن كنوز، وذلك تحديدا بمركز قيادة بواحمد بمدخل ضريح أشهر شخصية نسائية بالمنطقة.
وازداد اندهاش الساكنة لما رأوا الغياب الكلي للسلطات المحلية، ليتوسع مجال الشك في عملية حفر المقبرة الذي يستغرق وقتا ليس بالقصير، ليبقى السؤال المطروح، من قام بعملية الحفر هذه وكيف تم ذلك وبتواطئ ومساعدة من؟
يذكر أن جهودا “إدارية” كبيرة تذهب في الاتجاه الخطأ للمصلحة العامة للمنطقة وفي الاتجاه المعاكس للتنمية المنشودة التي صممت الدولة على تحقيقها، إذ وبدلا من دعم المبادرات الجادة ودعم الشخصيات التي لها غيرة على الوطن والمنطقة ولها أفكار مشاريع قابلة للتنفيذ لخدمة الوطن، يتم التضييق على الشرفاء وتهديدهم تارة ووصفهم بأنذل الأوصاف والقيام بالتحريض ضدهم، لا لشيء سوى لأنهم لا يتواطؤون مع السياسات الهاملة والفاسدة والعشوائية.
وفي هذا السياق تندرج عملية انتهاك حرمة مقبرة لالة الهاشمية، حيث وبدلا من السهر على أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم وحماية وحراسة مقابر المسلمين من أي انتهاك، تم عكس ذلك، إلى أن تفاجأت الساكنة بقيام مجهولون بعملية حفر القبور بحثا عن “كنز” مزعوم، علما أن الكنوز وكل ما شاكل ذلك يدخل في صميم ممتلكات الدولة لا يمكن قانونيا البحث عنه أو جلبه مهما كان موقعه.
فإذا كان قائد قيادة بواحمد على علم بعملية انتهاك حرمة المقبرة والحفر فيها فذلك مصيبة، وإذا لم يكن في علمه ذلك فالمصيبة أعظم، وعليه فعلى وزير الداخلية أن يفتح تحقيقا عاجلا في النازلة لتحديد المسؤوليات والضرب على أيدي منفذيها وعلى أيدي المقصرين في القيام بالمسؤولية المنوطة بهم.
عبدالإله الوزاني التهامي- الشاون24
