عند اقتراب موعد الانتخابات يكثر موسم الإشاعات لتشويه صورة الخصوم السياسية وحتى السلطات المحلية

في مدينة شفشاون يكثر القيل والقال لأنها مدينة صغيرة وكما يشاع في المثل الشعبي أن “حبة من العود تبخر الشاون كاملة”  فكذلك الإشاعات عندما تخرج فهي تسود كل المدينة وتصبح حديث الساعة، فهناك طبقة من الساكنة التي تعي بشكل كبير وتحلل قبل الخوض في نقاش الاشاعة فلا تعطيها حجمها الذي ينبغي، وهناك فئة تتلذذ وتستمتع عند التبحر في المغالطات وإعطاء تكهنات و تحليلات لا علاقة لها بالواقع.

هذه الفترة الأخيرة هناك صراع طاحن من أجل البقاء بين بعض الأحزاب السياسية في المدينة وكذا بين الوجوه التي قدمت لخوض غمار هذه الاستحقاقات، والكل يتربص بالكل لتسجيل هدف على الآخر ومحاولة إيقاعه في الخطأ.

عند اقتراب عيد الأضحى قلت المبادرات الخيرية من طرف الجمعيات وهذا راجع لقرب موعد الانتخابات وعدم استغلال مثل هذا المبادرات لأغراض سياسية، لكن السلطات المحلية تركت مجموعة من الشباب الذين كانو السباقين كل سنة لهذه المبادرة الإنسانية والتي كانت قد منعت السلطة نفس الأشخاص السنة الماضية إلا أن مطالب الساكنة وعدم انتمائهم لأي أحزاب سياسية ومراعات الظروف الاجتماعية لبعض العائلات في مدينة شفشاون تغاضت عنهم السلطات هذا السنة ولم تمنعهم من فعل الخير.

كما أن هناك جمعيات تعمل في مجال الإعاقة هي كذلك تقوم بتوزيع بعض الأضاحي على أسر الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى هنا الأمور واضحة، لكن ما لا يعلمه أغلب الناس وحتى السلطات المحلية وهو أن هناك أشخاص محسوبين على بعض المرشحين السياسيين يقومون بتوزيع الأضاحي خفية في بعض الدوائر الانتخابية ويستغلون مآسي الناس وظروفهم الصعبة لإدلالهم والترويج لحملاتهم الاستباقية.

كما أن هناك منهم من يريد تشويه صورة السلطة المحلية والترويج على أنها من تقوم بتوزيع الأضاحي بطريقة غير عادلة، لتظليل الشارع الشفشاوني عن ما يدور في الخفاء من طرف سماسرة الانتخابات،  وحسب واقعة حقيقية لشخص  كان قد قدم بخروف لأحد العائلات بإحدى الدوائر الانتخابية ليلا ففوجئ بسؤال من طرف جار العائلة المعنية (من أين هذه البركة؟) هل هي من صاحبك فلان؟ فرد عليه وهو متردد لا بل الباشا هو من يوزع الأضاحي، فإذا كنت تعرف شخص محتاج أرسله للباشوية.

هذا ردة الفعل ما هي إلا توريط للسلطة مع المواطن الفقير وفتح المجال لإكمال العمل الذي يقوم به في الخفاء والغاية منه هي الحملة الاستباقية وتحصين الأصوات الانتخابية.

Loading...