صادق مجلس المستشارين، في جلسة عامة اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وذلك بعد تجويده ببعض التعديلات.
وحظي مشروع القانون، الذي يتوخى تحسين دخل المزارعين وخلق فرص واعدة وقارة للشغل، بموافقة 41 مستشارا ومعارضة 11 آخرين يمثلون حزب العدالة والتنمية القائد للائتلاف الحكومي.
وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في معرض تقديمه لمشروع القانون خلال هذه الجلسة التي ترأسها رئيس مجلس المستشارين عبد الحكيم بن شماش، إن النص التشريعي يأتي لفتح آفاق تنموية لفائدة ساكنة المناطق المعنية بالزراعات غير المشروعة للقنب الهندي، سيما أنه تبين للمنتظم الدولي أن المقاربة الزجرية الصرفة المتضمنة في النظام العالمي لمراقبة المخدرات قوضت إلى حد ما برامج التنمية البديلة ولم تفض إلى حلحلة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعيشها الدول المنتجة لهذه النبتة خصوصا دول الجنوب.
وشدد على أنه حتى يتسنى للمغرب جلب استثمارات كبرى وشركات عالمية متخصصة في هذا الميدان، يتحتم تأهيل الترسانة القانونية الوطنية من أجل تقنين وتنظيم الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، علما أن الاستعمالات غير المشروعة لهذه النبتة كانت وستبقى محظورة ومجرمة بقوة القانون، مؤكدا على الطابع الاستعجالي الذي يكتسيه تأهيل هذه الترسانة القانونية بالنظر إلى الإقبال غير المسبوق للعديد من الدول من أجل تطوير الزراعة وتصنيع القنب الهندي، وذلك للاستفادة من العائدات المالية التي يدرها هذا النشاط، وأن أي تأخير في هذا المجال سيقلص من حظوظ البلاد للظفر بحصصها من السوق العالمية للقنب الهندي.
وخلص لفتيت إلى أن مشروع القانون يروم بالأساس الرقي بالمستوى الاجتماعي والرفاه العام للمزراعين الذين يعيشون أوضاعا مزرية وفي تدهور مستمر جراء الانخفاض الحاد لأثمنة القنب الهندي غير المشروع وجشع المهربين، في حين أن الزراعات المشروعة يمكنها أن تضاعف من مداخيل هذه الشريحة من المواطنين وأن تصون حقوقهم وكرامتهم، مشددا على أن إنجاح هذا الورش رهين بمدى انخراط كافة مكونات المجتمع، من برلمان وحكومة وجماعات ترابية ومجتمع مدني، من أجل مواكبة بناءة لتنزيله وجعله عنصر إجماع وركيزة من ركائز التنمية المستدامة للمناطق المعنية.
