جديد الإصدارات حول تاريخ قبيلة غمارة (كتاب: “قبيلة غمارة التاريخ، الإنسان والمجال”)

صدر للأستاذ الباحث المودن موسى كتاب قيم تحت عنوان: “قبيلة غمارة التاريخ، الإنسان والمجال”، عن المندوبية السامية للمقاومة وقدماء جيش التحرير، ويقع هذا المؤلف في حوالي 500 صفحة، وهو كتاب من الحجم الكبير، وهو الجزء الأول من سلسلة من الأعمال التي يسهر الباحث على إنجازها، تهم الجانب التاريخي والثقافي واللغوي للمنطقة.

وفي سياق الحديث عن مضمون الكتاب، فقد قام الباحث بتقسيمه إلى أربعة محاور رئيسية، تناول فيها بعض الحيثيات المهمة التي تهم الجانب التاريخي والسياسي والاجتماعي والثقافي للقبيلة، منذ بداية ظهورها على الساحة التاريخية وإلى فترتنا الراهنة.

ويسلط الكتاب في كتابه الموسوم ب:” قبيلة غمارة التاريخ والإنسان والمجال” الضوء على إحدى أهم القبائل المغربية الموغلة في القدم، إنها قبيلة غمارة أو قبائل غمارة المصمودية، والتي تقع في الجهة الشمالية من بلاد المغرب. وقد تضمن الكتاب عشرة محاور أساسية تعنى بمختلف الجوانب التي تبحث في سبل اكتشاف تاريخ هذه القبيلة من جميع جوانبها، سواء التاريخية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

وقد تناول في المحور الأول المعنون ب: البنية التأصيلية للقبيلة الغمارية ، مجموعة من النقاط، بدأها بالتعريف بمفهوم القبيلة وتقسيماتها، ثم ليعرج بعد ذلك للحديث على مفهوم القبيلة المغربية، وذلك بإعطاء لمحة مفصلة عن خصوصياتها التاريخية والتركيبية والتقسيمية والاجتماعية، ثم انتقل بعد ذلك إلى عمق البحث أو جوهره؛ وهو الحديث عن القبائل الغمارية وخصوصيتها المجتمعاتية والتاريخية، مركزا في ذلك على البعد الأسطوري في تأصيل التسمية، وتفسيرات نسبية وأخرى اشتقاقية، تؤرخ إلى تاريخ التواجد والاستيطان لأهالي القبيلة.

أما المحور الثاني فقد جاء: بعنوان الصيرورة التاريخية للقبائل الغمارية ، ويرصد في هذا المحور الشيق التحول الحضاري والتاريخي الذي أصاب القبيلة، وانتقل بها من إمارة مستقلة في مدد زمنية فائتة، إلى مجرد حلف قبلي عادي، كما تطرق فيه إلى أهم الأحداث التي وقعت في القبيلة منذ الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، وإلى فترتنا المعاصرة.

أما المحور الثالث، فحمل عنوان: الحدود الجغرافية والعناصر البشرية، حيث تحدث عن الامتداد الجغرافي للقبيلة قديما وحديثا، والبطون الصغيرة المكونة للقبيلة الكبيرة، ثم انتقلا وبطريقة سلسة للحديث عن الامتداد السياسي والجغرافي للقبيلة في الفترة المعاصرة،  ثم فصل بعد ذلك في فكرة التعددية الإثنية المكونة للسكان، وذلك بذكر أهم المكونات الإثنية التي استقرت في المنطقة، -زنجية ويهودية وأندلسية وأمازيغية وعربية، في إشارة واضحة إلى وجود مزيج حضاري وثقافي وديني قامت عليه قبائل غمارة، وظل هذا التلاحم قائما وإلى فترتنا الراهنة.

المحور الرابع: الموروث اللغوي لقبيلة غمارة، في هذا المحور تحدث الباحث عن قضية مهمة، تتمثل في افرث اللغوي للمنطقة، حيث تحدث فيه عن بقايا الإرث اللغوي للقبيلة، وخصوصياته والخطر الذي أصحب يهدده، وقد أرفق هذا المحور بمعجم مهم بين فيه خصوصية الشلحة الغمارية، وموضحا فيه عن أصالتها وتميزها عن باقي اللهجات الأمازيغية الأخرى.

وفي خاتمة الكتاب تطرق إلى ذكر أهم النقاط أو الخلاصات التي توصل إليها بعد هذه الدراسة المقتضبة عن تاريخ القبيلة وتاريخ أعلامها، مؤكدا على أن هذه الدراسة مجرد نبش بسيط في تاريخ لم يقل عنه الكثير، محفزا بذلك الباحثين على الاهتمام أكثر بهذا المجال المهم من تاريخ المغرب بالعموم وقبائل شماله بالخصوص.

 وعلى العموم فأن تاريخ القبيلة ما يزال خصبا عميق يحتاج إلى الكثير الكثير من عمليات البحث والتنقيب، لأن ما قيل عن القبيلة وتاريخها ما يزال قليلا بالمقارنة مع حجم الأثر التاريخي الذي تميزت به القبيلة، وكذا الذي تركته.

– معلومات حول مكان تواجد الكتاب:

 وحتى يسهل على الباحثين والمهتمين بتاريخ القبيلة الغمارية اقتناء الكتاب، نوجه جمهور الباحثين أن الكتاب يوجد في المكتبات التالية:

العنوان الأول: بمطبعة ومركز الاستنساخ الشلال للصديق نافع، شارع الشلال [ بالقرب من محطة الحافلات، الطابق الأول]، مدينة تطوان.

 العنوان الثاني: مطبعة وراقة ابن عرضون الزجلي، باب العقلة [ تحت الجسر (القنطرة) المؤدي إلى موقف سيارات الأجرة الخاصة بمدينة وادلاو]، مدينة تطوان.

الشاون24

 

Loading...