لقاء تواصلي ينتهي بإبرام اتفاقية بين المجلس الاقليمي و المندوبية الاقليمية للسياحة و جمعية التنمية السياحية

عقد يوم الخميس الرابع من يونيو الجاري، لقاء حول النهوض بقطاع السياحة بإقليم شفشاون بعد الجائحة من طرف مجلس إقليم شفشاون ، على اعتبار السياحة عجلة الاقتصاد الكبرى، محركه الأساسي الذي لا محيد عنه.

في ندوة منقطعة النظير جمعت كل مكونات القطاع السياحي، شارك كل من السيد المندوب الاقليمي لقطاع السياحة بشفشاون ووزان، ثم رئيس جمعية المرشدين السياحيين بشفشاون، و رئيس جمعية التنمية السياحية و رئيس المجلس الاقليمي للسياحة، بالإضافة إلى السادة مدراء المؤسسات السياحية و ممثلو القطاعات السياحية الموازيةثم ممثلو مختلف المنابر الاعلامية.

راجت في الندوة عدة تدخلات و رفعت أصوات مطلبية عديدة كان أهمها بذل المجهود في النهوض بالمحيط السياحي، الذي لا يقتصر فقط على الفنادق و دور الضيافة،.. بل يتعداه إلى طرق غير مجهزة  و يفترض فيها أن تكون كذلك لتسهيل المهمة على السياح، كذا غياب المسالك التي تعد مقوما أساسيا لا غنى عنه.

تناول الجمع كذلك إشكالية الشروط التعجيزية  للتصنيف و الكامنة في تركيبة اللجنة التي تقوم بهذا التصنيف بالأساس، و التي تفرض في بعض الأحيان تواجد الوكالة الحضرية و الوقاية المدنية و التهيئة الحضرية و غيرها.. في حين أن المطلب هو تبسيط ذلك الامر، حيث عاب البعض على اخضاع دور الاستقبال او الضيافة أو المنتجعات لشروط كبيرة دونية فيما يخص الوقاية الصحية و راحة الزبون، غير أن ذلك في تناقض تام مع ما يطمح إليه الراغب في الالتحاق بالمنتجع، و الذي لا يبحث في الأصل عن الرفاهية بل قد يكون أتى للهروب منها.. مع التأكيد فقط على ضرورة شروط السلامة و التدابير في حال وقوع شيء للسائح لا قدر الله..

فتح هذا المطلب الباب للّجان التي احدثت في اطار المراكز الجهوية للاستثمار، و دعا بذلك جميع المستثمرين من اصحاب المشاريع ( كل من له مشروع قار او تصور او يشتغل دون ترخيص و يطلب التصنيف)، الى التوجه لمنصة المركز الجهوي للاستثمار الخاصة بهاته اللجنة لوضع ملفه الذي لا يتطلب اكثر من اربعة وثائق ليتلقى الجواب في غضون شهر للبت في مسطرة القبول.

كما أكد رئيس مجلس اقليم شفشاون عبد الرحيم بوعزة  للجميع من خلال هاته الندوة انخراط المجلس في دعم قطاع السياحة عموما و المرشدين السياحيين خصوصا، و ذكروا بالمبادرات التي قام بها سواء خلال الجائحة او قبلها، و التي ترمي إلى دعم الانشطة السياحية بالاقليم.

كما أكد بوعزة اخذ كلام المتدخلين جميعا على محمل الجد و الذي اعتبروه استفزازا ايجابيا من خلال اصدار توصيات مشتركة في إطار تحديد الرؤى، كما حثوا على ضرورة احداث هيئة يصرف جميع الفاعلين من خلالها الرؤى الخاصة بهم بشكل جماعي و بانصهار تلم لبلورة تصور مشترك.

تم تداول مسألة إحداث نقط ارشاد داخل الاقليم و كذا اعادة فتح فضاء للاستقلال السياحي و احداث مواصلات جديدة و تأكيد الانخراط الفعلي  للمجلس الجهوي للسياحة من خلال دعم المرشدين السياحيين الذي يشكل نقط مهمة.

 وُقّع ايضا خلال هاته الندوة اتفاق اطار بين المجلس الاقليمي و المندوبية الاقليمية للسياحة و جمعية المرشدين السياحيين التي سيتمكن المجلس الاقليمي من خلالها من القيام بدوره السياحي هذا.

تنوعت اقتراحات المهنيين لأجل الفترة المقبلة و تباينت، فأجمع الحاضرون على ان السياحة قبل كورونا كانت تعيش فوضى عارمة، حيث كانت تسوق للسائح فكرة مدينة مثالية، فيصدم عند قدومه بأشياء نقيضة و فوضى و مشاكل، كمشكل الكلاب الضالة التي تنتشر بكثرة و تشكل خطرا على المقيمين و السياح، و التي ستضر كثيرا بصورة شفشاون لا قدر الله و حصلت مشكلة متعلقة بذلك.

أكد البعض الآخر على ضرورة اللوحات الاشهارية للاثمنة كذا اشهارمختلف المسالك و التعريف بها بالاضافة الى ضرورة تفعيل تطبيق “ماب ستريت” لتسهيل السير داخل المدينة من عناوين و فنادق…

كما طالب البعض بإحداث تكوين في مجال الوقاية من كورونا لفائدة الفنادق و غيرها.. فالسياحة الداخلية لسنوات2016، 2017 ليست هي نفسها اليوم و لا لسنتين فارطتين، حيث هوت مؤخرا بشكل كبير، و لولا الاشتغال مع الصينيين و الاجانب لكانت كارثة تحل بقطاع السياحة.

انقسمت المطالب و توزعت الى اقسام، فمنها من كان مرتبطا بالمجلس الاقليمي   و كانت مدرجة سالفا في الاتفاقية التي وقعت في نفس اليوم و التي اعتبرها المجلس التزاما يدين به، و كان بعضها الآخر يندرج ضمن اختصاصات المجلس الجماعي لشفشاون، خصوصا ما يتعلق بإشكالية الكلاب الضالة، حيث استغل المجلس الفرصة لينوهبالجهود المبذولة في اطار المختلين عقليا و المدمنين التي دعهما من خلال مستشفى الامراض النفسية بشفشاون، و باقتناء معدات و ادوات و ادوية.

كما ذكرت مشاكل صنفت على انها تفوق المجلس الاقليمي كالمنازل بدون ترخيص و كرائها، اضافة إلى بعض الامور ذات اختصاصات امنية  او راجعة للسلطة المحلية، و وعد المجلس الاقليمي بطلب عقد لقاء مع السيد العامل لايصال مطالب مهنيي القطاع.

رفعت من بين النقط المهمة كذلك، توحيد التصورات و هيكلة القطاع السياحي، و احداث نقط للارشاد في مداخل الاقليم في النقط المهمة، ثم المراهنة على السياحة الداخلية، و التي تحتاج لرؤى جديدة، لأنه مام المخاطر التي واجهت الوطم مؤخرا، فهم الجميع بان السياحة الداخلية هي الحل، لكن وجب ترسيخها كحل بديل، جذري و معقول بدل ان يكون ترقيعيا، كذا كتصور طويل المدى، لانها مهمة للبلد باكمله.

طالب المهنيون ايضا باعادة فتح مكتب الفضاء السياحي، نظرا لكونه اول فضاء للاستقبال السياحي في المغرب، و اول من انتهج طريق السياحة البيئية و المستدامة التي تمثل المستقبل في ظل التحولات المناخية العالمية.

و بما أن السياحة الداخلية قليلا ما تحتاج للمرشد السياحي، كما أن السياحة ستعاني من مشاكل كبيرة و صعوبات، لكن وجب زرع الأمل للنهوض بالقطاع و انتشاله من الأزمة.

كما أشار بعض المتدخلون لتضرر قطاعات كثيرة من بينها الصناعة التقليدية، و الخدمات الفلاحة و السياحة ككل، كما لن يكون الامرهينا خصوصا بعد صدور البروتوكول الصحي الواجب اتباعه بعد الجائحة، خصوصا أن هناك رغبة جامحة في الخروج و سيكون اقبال كبير بعد الحجر، كما نوه الفاعلون باقتراح حزم من التخفيضات لمن كان لهم الفضل في انقاذ الارواح، كالأطقم الأمنية و الطبية و طالبوا بدعم بعض المهنيين ليستفيدوا من قرض اوكسجين لإعادة إنعاش عملهم، كما طالب آخرون بتثمين المواقع السياحية للاقليم من خلال روبورتاجات ترويجية، لمناطق كخليج الجبهة و اقشور و منتزه بوهاشم و غيرها..

و بما أن السياحة البيئية صارت توجه الاقليم، رفعت مطالب بانشاء معاهد و مهن للتكوين في المهن الجبلية، ثم تشجيع الجمعيات الفلاحية التي تشتغل على تنمية المنتوجات المجالية.

Loading...