قشور الغنامي: سنحارب المتاجرين بهموم الساكنة و كفى من معاملة الإقليم كخزان للأصوات فقط

قشور الغنامي: سنحارب المتاجرين بهموم الساكنة و كفى من معاملة الإقليم كخزان للأصوات فقط

الشاون24

الصراع السياسي هو التنافس بين البشر على الحكم أو السلطة، كما يكون أطرافه على اختلاف في المواقف المحتملة و يضطر طرف الى اتخاذ مواقف لا تتوافق مع مصالح الطرف الآخر بحكم اختلاف الأفكار السياسية، أما عن حجم الصراع فيتغير بتغير أهدافه و الإمكانيات المتاحة لهذا الهدف.

 هناك أنظمة سياسية تستطيع الصمود أمام الصراع، بينما تنهار أخرى أمام أول امتحان في مواجهة الاختلاف.

 كما تختلف نتائجه، فبعضها يكون إيجابياً و في صالح الساكنة، مثل عدم احتكار السلطة بيد فئة فاسدة، كما أن وجودها يقود رفض سيادة أشخاص غير سويين في المناصب المسؤولة. غير أنها في بعض الأحيان تقود إلى انتشار العنف، والفساد، والفوضى، والحروب والنزاعات و المكائد، مما يُفقِد المنطقة الأمان والسلام، بل قد يؤدي إلى تدميرها اقتصادياً واجتماعياً.

 و تجدر الإشارة إلى أنّ امتلاك أحد الأطراف لإمكانيات خاصة أو لدعم من قِبل جهات مختلفة، قد يؤدي إلى حسم الصراع لصالحه على الرغم من فساده أو سوء أفكاره وسلوكاته.

بيد أن الاتفاق بين القوى السياسيّة المتعاكسة _على الرغم من بنائه على بعض التنازلات المقدمة من الأطراف، و على الرغم من أنه تصرف قل نظيره و قلما نراه_  يقود عادة إلى نوع من الهدوء السياسي.

 كفاعل سياسي بإقليم شفشاون، و محيط بمختلف الصراعات القائمة بالمنطقة، نستضيف السيد محمد قشور الغنامي، رئيس مجموعة الجماعات الترابية باب القرن و رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بشفشاون ليوضح لنا بعض النقط المهمة، و هذا نص ما جاء في الحوار:

  الشاون24: كرئيس مجموعة الجماعات باب القرن، ما هي الاجراءات التي اتخذتموها في ظل الجائحة؟

  الغنامي: أولا شكرا على الاستضافة و شكرا لجريدة الشاون و لطاقمها.

 بداية عرف المغرب كسائر دول العالم اجتياح هذا الفيروس، غير أن اقليم الشاون انخرط بجدية عالية و مسؤولية واضحة للتصدي له.

بحكم الاستباقية و جدية السلطات الاقليمية، على رأسها السيد عامل الاقليم، الذي جند كل الامكانيات البشرية و التقنية إلى جانب الاجهزة الامنية المسؤولة و كذا بمساعدة المندوبية الاقليمية للصحة، و رؤساء الجماعات الترابية و مسؤولي الادارات الترابية.. حيث عُقد قبل تفشي الوباء ببعض المدن، اجتماعا حاسما ترأسه عامل الاقليم، و كان الهدف منه الحفاظ على سلامة المواطنين.

حيث عبرنا كمجموعة الجماعات باب القرن عن انخراطنا الجدي و الواعي الى جانب الاجهزة المعنية و لجنة اليقظة و أعلنا عن مجانية نقل المرضى و الجرحى و الموتى فيما يخص حفظ الصحة التي تضم 9 جماعات ترابية.

و أتقدم بالشكر لهاته الجماعات التي لم تبخل ببذل قصارى جهدها للحفاظ على سلامة المواطنين، إلى جانب مجموعة الجماعات باب القرن.

  الشاون24: لمن يعود الفضل في خلو الاقليم من اي حالة اصابة؟

  الغنامي: كفاعل سياسي حزبي و رئيس مجموعة جماعات و مواطن، أشد بحرارة  على يدي السيد عامل صاحب الجلالة على الاقليم السيد العلمي ودان، الذي ابان عن احترافية عالية في مواجهة التحديات التي يعرفها الاقليم، و بذل المستحيل لتنميته، كما أنوه بالطريقة التي أدار بها عنلية التصدي لهذا الوباء و احتوائه، بعد الخطوات و القرارات التي سنها صاحب الجلالة لانقاذ المغرب من عشرات الالاف من الحالات المحتملة.

 لم يسجل اقليم الشاون اي حالة إصابة رغم تواجده بين أقاليم وزان و العرائش و الحسيمة، و بالتالي هو القلب النابض للجهة، حبث يبلغ سكانه 500 الف نسمة، و لكن اعتقد انه يضم عددا اكبر نظرا للسياح و العمال الموسميين.

 الشاون24: هل كنتم تتوقعون هذه النتيجة المرضية؟

 الغنامي: كان هناك صينيون يشتغلون لصالح قطاع الصحة العمومية بالشاون، و راهنوا جلهم على ان الاقليم سيكون الاكثر تضررا من الجائحة، لكن الواقع أتى بعكس تلك النظرة المتشائمة.

 كما أن السيد عامل الاقليم لا يهدأ له بال، و يأخذ قرارات شجاعة، بفريق متكامل من سلطات محلية و درك ملكي، و وقاية مدنية و انعاش وطني و مسؤولي الصحة العمومية و المنتخبين.. فالكل منخرط وراء عامل الاقليم.

 الشاون24: ما هي المعيقات التي واجهتكم؟

  الغنامي: بالمقابل هناك من حاول ان يركب على ذلك المجهود لاغراض انتهازية و انتخابية و وصولية صرفة، و التي لا تمت بصلة للاخلاق و لا للمعركة الوطنية التي يخوضها المغاربة ضد هذه الجائحة و لا للقيم الوطنية.

لكنها تظل اقلية حاولت الركوب على مجهودات السلطات العمومية من اجل استمالة اصوات الناخبين ببعض الاحياء المهمشة، من اجل العودة و الحفاظ على مواقع اصبحت الان خارج إطار النقاش، و حسم أمرها على أنها مواقع للابتزاز و الركوب على مجهودات الدولة و المواطنين و المجتمع المدني،…

 و أتقدم بالمناسبة بالشكر للسيد اليزيد الطاغي، و السيد بورجعات، و السيد حسن أغدي، و السيد حفيظ سعدون، و امين البقالي و حميد الدراق و توفيق الميموني و السيد مصباح و كل موظفي و موظفات الجماعات و العمال الذين ابانوا عن كفاءات عالية، كان يجب ان نستثمر فيها من قبل، حيث ابانت عن علو كعبها خلال هاته الظرفية الصعبة.

 فباب القرن بالاضافة للجماعات الترابية و الجهات المسؤولة، حرصوا على تطبيق قانون الطوارئ و الحجر الصحي كما نقلنا المرضى، و اتقدم بتاشكر لأبطال الأمة سائقي سيارات الاسعاف، الذين لم يتأخروا في في تلبية نداء الوطن.

 أحيي مسؤولي و مندوبي و اعضاء و عضوات مجموعة جماعة باب القرن على اتخاذ هذا القرار المتمثل في مجانية نقل المرضى، و مساعدة الساكنة التي عانت من التهميش، كما عقمنا مدينة الشاون و طهرناها 3 مرات بامكانيات محدودة، و خصصنا سيارة لنقل مرضى القصور الكلوي بعد توقف المواصلات، و الوحدة الطبية المتنقلة تصطحبهم لمركز تصفية الدم، ثم سيارات لنقل مرضى السرطان لاستكمال العلاج الكيميائي بالرباط و طنجة مجانا، بهاته الامكانيات البسيطة.

لاننا في مرحلة التكوين و البناء فقط، و اطالب بتعميم تجربة هاته الجماعات على سائر التراب الوطني لما لها من أهمية انسانية.

  الشاون24: ما هو الملف المطلبي الذي يفتقر اليه الاقليم؟

  الغنامي: طالبنا ببناء مستشفى متعدد التخصصات بجماعة باب تازة، التي تضم اكثر من  250 ألف نسمة، و وحدة للأمراض السرطانية بداخل الجماعة، و تحسين مستوى و جودة الخدمات الصحية. و هذا نداء للمندوب الاقليمي للصحة، بأن يتحمل مسؤوليته حول الاختلالات التي يعرفها قطاع الصحة ببعض المراكز الصحية، من تدني الخدمات الصحية و سوء تدبير الموارد و قد سبق و كاتبنا وزير الصحة في الموضوع لكن للأسف، ما زالت دار لقمان على حالها.

 فأكثر من 15 ألف نسمة دون طبيب، كما ان ساكنة المنطقة مهددة بانعدام السلامة و لا تتوفر على مولدات كافيات لتوليد نساء باب تازة، كما أنها لا تتوفر على فريق مداومة، بالإضافة إلى بني صالح التي تتوفر على ممرض واحد، فكيف نعالج قطاع الصحة بهاته الطريقة؟

 الشاون 24: ما هي الدوافع وراء الصراعات السياسية في المنطقة؟

 الغنامي: الاصل فيها المتاجرة بهموم الساكنة من أجل حفنة أصوات، مما أدى الى تحاقن و صراع سياسي خطير في المنطقة.

 لن نتراجع أمام وجود لوبي خطير للمتاجرة بالصحة و الذي نتج عنه استهدافنا، بشكايات مجهولة و بأقلام مأجورة و بصفحات مجهولة.

 فإقليمنا يتصدر عدد الشكايات المجهولة بالوطن، تحركها جهة واحدة معروفة، فشلت في تدبير الشأن العام المحلي و الوطني، و أخرت المغرب و الاقليم لسنوات.

 جهات افتضح امرها و بدأت بالركوب على مجهودات الغير، بكل الشعارات التي ألفت استعمالها كالدين…

 اعتقد أنه لن يختلف اثنان حول واقع اقليم شفشاون الذي تحول فقط، الى خزان انتخابي للوصول الى المبتغى السياسي.

 الشاون24: بماذا تفسر حدة و شدة الصراع القائم؟

 الغنامي: هذا الصراع هو جزء أساسي من اللعبة، و هو مفتعل مائة بالمائة، هدفه محاولة يائسة للعودة الى الواجهة و القيام بعملية تجميل سياسية قيسرية، لجهة سياسية فاشلة، و الركوب و التشويش.

فالاقليم يتحرك تنمويا، و هناك بوادر و مكائد، ترمي إلى جرنا و جر المسؤولين لمستنقع العقم التنموي، بصراعات وهمية، هدفها التباكي و التظلم و ابتزاز مؤسسات الدولة.

تصوفات لا مسؤولة، تحسب ضد صالح الاقليم في الوقت الذي يجب ان نكون فيه موحدين و مجندين لتخطي هذا الوباء.

 فالجهة الوحيدة المتضررة من الشفافية هي الجهة المعروفة بزرع قيم التخلف و البؤس و هدفها الحفاظ على الكراسي فحسب.

 الشاون24: بماذا تعدون سيد الغنامي؟

  الغنامي: كفاعلين سياسيين و كأبناء اقليم شفشاون، سنعمل جاهدين على أن نخرج الاقليم من ان يظل رهينة بين يدي مافيا الانتخابات، و لوبي الفساد، و تجار الدين كما سنربط المسؤولية بالمحاسبة.

Loading...