ندوة.. “جائحة كورونا وتداعياتها على منطقة غمارة إقتصاديا وإجتماعيا”

الشاون24

في إطار التدابير الاحترازية التى اعتمدتها الدولة المغربية كسائر دول العالم جراء فيروس كورونا المستجد، قررت بدورها مجموعة القبائل الغمارية في إطار انشطتها الرمضانية، تنظيم ندوة تفاعلية عن بعد لمناقشة تداعيات كورونا على منطقة غمارة اقتصاديا واجتماعيا.

 حضر هذه الندوة كل من السيد المعتصم امغوز رئيس جماعة متيوة، والسيد سعيد أدغوج مستشار جماعي بجماعة عين الحجر، والسيد عبد الاله تفريستان فاعل جمعوي بجماعة بني سلمان والسيد محمد الربون اعلامي بجماعة أمتار، حيث سير اللقاء السيد سفيان الرباج عضو بمجموعة القبائل الغمارية والمسؤول عن قسم الشأن المحلي بها.

 في البداية عبر الضيوف عن رضاهم عن الاجراءات الإحترازية الاستباقية التي اتخذتها الدولة المغربية، والتي جنبت المغرب أزمة كبيرة جدا بالإضافة إلى شكرهم لكافة الأطر الصحية والتعليمية والسلطة المحلية ورجال الدرك المحلي والساهرين على منع تفشي هذا الوباء.

 دفع هذا الوباء كل فئات المجتمع الى الاشتغال كل من موقعه، وداخل نطاق صلاحياته للمساهمة في التخفيف من تداعياته على المواطنات والمواطنين

 اشتغل الممثل السياسي من موقعه بالجماعة، والفاعل الجمعوي من موضعه داخل الجمعيات، والإعلامي بدوره التحسيسي والتوعوي وبإيصال هموم المواطنين للمسؤولين.

 تناول اللقاء نقطا كثيرة مختلفة ومتباينة الأهمية، كان أبرزها الدعم الإنساني للأسر المعوزة والتعقيم ودور كل من السياسة والمجتمع المدني والإعلام في سير هاته العمليات.

 حيث أفاد السيد المعتصم أمغوز كرئيس لجماعة متيوة ومجموعة الجماعات الساحل، ببعض الإجراءات الإحترازية المتخذة من قبل كل من جماعته ومن مجموعة الجماعات، والتي كانت بتنسيق تام مع السلطات المحلية، ونذكر منها عمليات التعقيم والتطهير، ثم تخصيص مبالغ مالية لدعم الأسر الفقيرة وذلك باقتناء عدد مشرف من القفف قصد توزيعها.

 كما أعرب السيد أمغوز عن قلقه الكبير من تداعيات هذا الفيروس على ميزانية الدولة ومداخيلها، خصوصا أن هذه الأزمة تزامنت مع بداية السنة المالية، حيث انخفضت مداخيل الرسوم الجمركية وغيرها والضرائب غير المباشرة، كما دعى إلى ضرورة تفهم أن المداخيل الضريبية قد تأزمت وتأثرت بشدة.

 كما أفاد بدوره المستشار عن جماعة بني منصور السيد سعيد أدكوج، أن جماعته شأنها شأن سائر جماعات التراب الوطني، نسقت مع مجموعة الجماعات الساحل لحفظ الصحة، والتي مدت يد العون لجماعته للقيام بعمليات التعقيم ومدتها بجميع المستلزمات والمواد الضرورية لذلك. كما اتاحت لها عددا من الكمامات الطبية لمساعدة الأطر الصحية للمركز الصحي لعين حجر، لمزاولة عملهم في طمأنينة ولتجويد الخدمات الصحية هناك.

 كما أكد انخراط جماعته في برنامج المساعدات الغذائية لفائدة الأسر المعوزة، وتحويل مبلغ مهم من ميزانية الجماعة لتزويد السلطات المحلية بالمساعدات المراد توزيعها.

 كما أشار إلى أن جماعته نسقت مع مجموعة الجماعات الساحل أيضا لتسخير سيارة الوحدة الطبية لنقل مرضى القصور الكلوي بعد توقف حركة النقل واستحالة تنقل المرضى بعدها.

 أما عن مساهمات المجتمع المدني في ظل الجائحة، فقد كان السيد عبد الإله تفرسان حاضرا للإجابة عن هذا السؤال، والذي افتتحه بتحية للساهرين على مجموعة غمارة، ليسجل بفخر واعتزاز بعدها قوة وتماسك مكونات المجتمع المدني بشفشاون عموما وفي صفوف قبائل غمارة خصوصا.

كما نوه بالتفاعل الإيجابي والفعال للمجتمع المدني على الرغم من إقصاء دوره وتهميشه دون أدنى اعتراف في كل مرة.

 كما عبر عن أسفه من إقصاء المجتمع المدني والاقتصار على السلطات المحلية فحسب، حيث لم يكن هناك تنسيقا مع الجمعيات التي جُمدت أنشطتها ومبادراتها في ظل الجائحة، على الرغم من انخراط هاته الأخيرة في التوعية والتحسيس قبل إعلان حالة الطوارئ، كما تكفلت بعدها بتسجيل الأسر في البوابات الإلكترونية للاستفادة من دعم الدولة للفئات الهشة والمتضررة جراء الفيروس، فكان ذلك تطوعا دون جزاء ولا شكور.

 كما أضاف أن قبائل غمارة لا تحتاج لمبلغ 800 درهم عكس ما تحتاج الى التفاتة حقيقية من الدولة لإنقاذ الساكنة من الفقر والتهميش الذي يطالها جراء الشكايات الكيدية الناتجة عن تصفية الحسابات الشخصية باستعمال الزراعة المشبوهة.

 ثم بعد ذلك أتى دور الإعلام المتمثل في شخص الإعلامي السيد محمد الربون، والذي أفاد بانخراط جريدة “الشاون24” في التحسيس و التوعية بمخاطر الفيروس منذ تسجيل أول حالة ببلادنا، و كذا تشجيع الساكنة على الالتزام بالإرشادات الصحية و الالتزام بالحجر الصحي.

  بالإضافة إلى المشاكل المتنوعة التي يعاني منها الإقليم عموما، فيما يخص التسجيل للاستفادة من الدعم من صندوق كورونا المحدث بأمر من جلالة الملك، ومحاولة إيصال صوت الساكنة ومعالجة مشاكل عدم استفادتهم أو تأخر استفادتهم، ومطالبة السلطة المحلية بالإسراع في التدخل لحل المشكل.

 كما أشار أنه كعضو تتبع ومراقبة بدائرة الجبهة، أشرف مع باقي الفعاليات، على توزيع الاعانات والمساعدات التي أتيحت لساكنة للجبهة بفعل الفيضان الأخير.

 ما تطرق إلى مسألة نقل الشكايات من ساكنة الدواوير التي لا تتوفر على كهرباء، مما يحول دون سيرورة العملية التعليمية عن بعد.

ثم أضاف أن السلطة المحلية وأعوانها، هم من لهم اختصاص اختيار المستفيدين، والمشرفين على التوزيع فُوّضت لهم مهمة التوزيع فقط.

 كما أكد كل المتدخلين على أن السلطة المحلية وأعوانها هم المسؤولون عن تسجيل المستفيدين بهدف الحصول على دعم الجهة والاقليم، حيث أنه قرار مبني على دورية لوزير الداخلية ولا علاقة للمنتخبين بذلك. فكان الهدف من ذلك سد الطريق أمام الوصوليين والانتهازيين ممن يستغلون فرصا كهاته، وضعف الساكنة في هاته الظروف العصيبة، لأهداف غير مشروعة.

 كما أشاروا أيضا إلى أن أعوان السلطة في كل بقاع المغرب لم يسلموا من ارتكاب أخطاء وذكروا تلقيهم شكايات عديدة متعلقة بالمحسوبية و الزبونية في تسجيل المستفيدين.

 كما أضاف السيد الربون أن كل الجمعيات التي تريد الانخراط في عملية توزيع المساعدات مرحب بها، غير أنه أرجع قرار اختيار الجمعيات المشرفة على التوزيع إلى اختصاص مخول للسلطة المحلية.

 كما دعا السيد الربون إلى اللجوء لبديل السياحة في فترة ما بعد الجائحة، وخص منها السياحة الجبلية والبحرية، نظرا لتوفر اقليم شفشاون على شريط ساحلي رائع، بالإضافة إلى كون كل الشواطئ المحيطة بالإقليم نظيفة وغاية في الرَونق، غير أنها تفتقر لإصلاحات أساسية لا بد منها.

 صار التفكير في إصلاح وتشييد بنيات تحتية كتجهيز الطرق المؤدية الى الشاطئ ضرورة ملحة. كما وضع الأصبع على مناطق أخرى تزخر بكل مقومات الجمال السياحي بمنطقة غمارة غير أنها لم تلق سوى التهميش والإقصاء، كالمنتزه السياحي الكبير بجبل تيزيران، حيث رفعت مرارا وتكرارا مطالب ببناء دور ضيافة وفنادق ومآوي سياحية هناك.

 ثم واد القنار التابعة لجماعة بني سلمان، التابعة لجماعة باب برد الذي يتميز بموقع سياحي رائع، لا يفتقر سوى لقيمة سياحية كبيرة تعطى له، وذلك بإنشاء الطرق والمسالك ومختلف البنيات التحتية اللازمة لتجهيزه، ثم الاشهار بهدف الترويج له.

 أضاف السيد أمغوز أن مشكل الاستفادة راجع أيضا بشكل كبير إلى بعض القطاعات التي لم تتوقف بشكل كامل كالفلاحة والصيد البحري، وهذا أحد الدوافع التي لم تتح استفادة الجميع.  كما نوه بخطوة التخطيط لعودة بعض الحرفيين لقطاعاتهم، والذي اعتبره أمرا مفرحا.

في الاخير أكد الجميع على أن العمل لمنع انتشار هذا الفيروس متواصل وأعطى أكله داخل الاقليم، والدليل على العمل الجاد هو عدم تسجيل أي حالة بمجمل الإقليم.

Loading...