حميد الحضري: أتمنى لقاء أهل الشاون قريبا و الجائحة درس لعقلنة و ترشيد استغلال الطبيعة

الضيف14: حميد الحضري: أتمنى لقاء أهل الشاون قريبا و الجائحة درس لعقلنة و ترشيد استغلال الطبيعة

 

كانت كلمة الموسيقى سابقًا تعني الفنون، لأنها كانت جامعة و شاملة لجميع الفنون على اختلاف أنواعها، حتى عُرفت فيما بعد لفظة الموسيقى التي أسست للغة الألحان و صناعة الأنغام ودراسة الإيقاعات وأوزانها و مقاماتها.

 فكان على مر التاريخ للموسيقى، كبير الفضل في ترجمة المشاعر والعواطف البشرية المتباينة بين الشجو و اليمن و الشوق و الوله… كما كان لها جميل الوقع في العلاج النفسي على المجتمعات الحديثة و على السلوك الإنساني، فصارت الموسيقى لغة وحدت العالم بأسره.

 فأصل بدايات الموسيقى يوناني، غير أنه لا وجود لتاريخ محدد لأصولها، حيث نشأت مع الإنسان البدائي، فتطورت حتى صارت مرافقة للغناء، وتسارع رقيها حتى اختلطت أنواعها المتشعبة و ألحانها المختلفة وتداخلت بعضها ببعض، كثمرة لتلاقح الشعوب والثقافات، فصارت جزءًا لا يجزأ من ثقافتهم و مكَونا أساسيا في حضارتهم.

 تعتبر مدينة شفشاون من أعرق المدن المغربية و أكثرها حفاظا على التراث و الموروث الثقافي، في شتى أنواع الفنون من معمار و تقاليد و صوفية و موسيقى.

ضيفنا اليوم هو أحد أبناء هاته المنطقة الفريدين و المتميزين. شاب طبع مسار الموسيقى الحديثة بلمسة شفشاون الزرقاء، و أصر أن يقحم في كل مرة، لونا موسيقيا عريقا كان بالنسبة له مصدر فخر و اعتزاز، و رباطا متينا يعيده لأحضان الإنتماء في كل مرة يتوه فيها داخل زحمة الحياة.

نستقبل اليوم، الشاب الوسيم و المتميز، حميد الحضري، الذي لم يتردد في الإجابة على كل أسئلتنا بصدر رحب و بسمة بهية، فكان حديثنا مع روح حميد الحضري الشخص و الإنسان، قبل الفنان، و هذا نص ما جاء في حوار خفيف معه:

   الشاون24: هل للفن في نظرك دور ترويجي؟ و كيف روج الفن لشفشاون؟

  حميد الحضري: للفن عدة أدوار، من بينها طبعاً الدور الترويجي.

فأعتقد أن الفن كان له دورا مهما في الترويج لصورة مدينة الشاون، حيث اتاح للمشاهد و المتتبع فرصة إكتشاف جمالها عن بعد في كثير من الأعمال الموسيقية و التلفزية و التشكيلية إلخ..

 و أريد أن أشير أيضا أن هذه الأعمال استفادت بدورها من جمالية لوحات المدينة و ألوانها

   الشاون24:  كيف كانت بدايات حميد الحضري خصوصا في تكوينه الموسيقي؟

  حميد الحضري: بدأت الموسيقى مع أصدقائي في الدراسة، كذلك في الحي.. حيث كنا نجتمع و نحاول تعلم بعض الآلات و عزف بعض المعزوفات.

 كما كان أول ظهور لي بشكل إحترافي، مع مجموعة بالوما سنة 2000. كما أنني سبق و مثلت مدينة الشاون في برنامج “سباق المدن” حينما كنت في العاشرة من عمري.

   الشاون24: لديك أغاني تترجم ارتباطك بوطنك و بمدينة شفشاون خصوصا، مثل “لالة الشاون” ، “بلادي”، ثم “شيخ القبيلة” التي تؤرخ للتراث الجبلي، ما سر هذا الارتباط بالتراث؟

  حميد الحضري: لدي ارتباط شديد بالتراث الجبلي و الاندلسي و بعبق التاريخ ككل، و هذا يرجع الى تأثري منذ الطفولة بهاته الألوان الغنائية، و سماعي لهذه الانواع الموسيقية الجميلة التي أفتخر بها بشكل كبير.

كما أنني أؤمن دائماً بأن الرجوع إلى الأصل أصل، و ما أجمل ذلك.

   الشاون24: ما هي المعيقات التي من شأنها مواجهة الفنان المغربي؟

  حميد الحضري: هناك عراقيل على الدوام في كل ميدان، و كذا الكثير من العوائق.. لكن أجزم أنه  بالمثابرة و العمل و الصبر، يمكن تخطيها و التغلب عليها.

   الشاون24: هل من أعمال جديدة مستقبلية؟

  حميد الحضري: لقد أصدرت آخر ألبوم لي “20” في شهر فبراير الماضي، حيث ضم 40 أغنية، كما قمت بإصدار أغنية تتحدث عن الأوضاع السائدة في ظل ظرفية هاته الجائحة، رفقة مجموعة من الفنانين الأصدقاء “ديما مجموعين”.

  الشاون24: كيف ترى مغرب ما بعد “الجائحة” ؟

  حميد الحضري: أتمنى أن نستفيد من هذه الجائحة و أن نبدأ صفحة جديدة بيضاء، أساسها التآزر و التسامح، ثم عقلنة و ترشيد الاستهلاك، والعناية بالطبيعة. و أتمنى أن يكون درسا استفدنا منه كسائر دروس الحياة.

  الشاون24: رسالتك لساكنة شفشاون!

  اللهم احفظ مدينتنا و سكانها الطيبين.

أحبكم و أفتخر بانتمائي لكم، و أتمنى لقاءكم في القريب العاجل بإذن الله 💙

Loading...