فيروس كورونا: بين كفاح السلطات المحلية والنقد الزائف

الشاون24

إن رجال السطلة المحلية في ظل جائحة كورونا تعبؤوا بكل مسؤولية، وبكل إخلاص في تنزيل التعليمات الصادرة في الموضوع على أرض الواقع، مضحيين بحياتهم في سبيل المصلحة العامة للبلاد.

وهذا الإجراء الذي يمتاز أحيانا بنوع من الشدة في وجه من لا يحترم إجراء الحجر الصحي، ولا يعير أي انتباه للإنذارات الموجهة لهم، بهذا الخصوص، وذلك بطبيعة الحال في إطار المعقول، مع احترام شديد للإجراءات المسطرية.

إلا أن بعض المنابر الإعلامية، وبعض الصحفيين التابعين لبعض الجرائد الإلكترونية، أبو إلا أن يشوشوا على العمل الجبار التي كانت نتائجها ستكون وخيمة على المجتمع المغربي، لذا فإن كل تطاول أو تزايد على عمل السلطات المحلية، فهو أمر مرفوض، وغير مقبول، من طرف المواطنات والمواطنين، فلولا مجهودات السلطات المحلية التي وقفت كسد منيع أمام انتشار هذه الجائحة، لكنا نسمع كل يوم عن وفاة العديد من المواطنين والمواطنات.

إن السلطات المحلية في الظروف العادية فهي لا تتدخل في شؤون المواطنين محترمة بذلك الحقوق والحريات الدستورية مقتصرا دوره في الحفاظ على النظام والأمن، لكن في الحالات الاستثنائية، وحفاظا على المصلحة العامة العليا للبلاد، فهي تسعى دوما إلى العمل على تجنب الأضرار التي ستصيب المواطن.

إن أدبيات المهنة الصحافية والإعلامية ككل تلزم قواعدها الأخلاقية من خلال العمل على تشجيع وتثمين المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية، تقديرا لها لما تقدمه ولما تبدله من تضحيات في سبيل أن يعيش المواطنات والمواطنين في أمان، حماية لهم من كل مكروه، أما أن تقابل هذه المجهودات بعدم ذكر الحقيقة، وبتبخيس هذا العمل الجبار الذي تقوم به، فإننا نكون قد جازينا هذه السلطات خير الجزاء، من خلال تشجيعهم وتقديم الدعم لهؤلاء الرجال المرابطون في مواجهة هذه الجائحة الخطيرة.

Loading...