الضيف 13: حسن آيت علي: قطاع الصحة سيعود لسابق عهده في التهميش و للعالقين حق العودة لأرض الوطن

الضيف 13: حسن آيت علي: قطاع الصحة سيعود لسابق عهده في التهميش و للعالقين حق العودة لأرض الوطن

إن التعليم و الصحة، كانا على الدوام مؤشرين لقياس نسبة استثمار البلدان في تنميتها البشرية و مدى تقدمها و رقيها.

 كما أن الصحة العمومية، كانت دائما أولوية و محط اهتمام البلدان التي تهتم فعلا لأمر صحة ساكنتها و سلامة مواطنيها، فاستثمرت منذ البداية في تكوين أطرها، و في تجهيزاتها و معداتها،.. لتكون مرفأ و ملاذا في وقت المحن.

 غير أننا في بلدنا البهي، أعطينا لكل ذي حق حقه، باستثناء من درّس و ربى الأجيال، و من داواهم و عالجهم.

 نعم لكل ذي حق حقه، سوى معلم و طبيب.

 ضيفنا اليوم، يمثل فئتين، الأولى تخص الأطر الصحية ببلادنا، حيث سيروي لنا في مقاربة ترتكز على المقارنة، المشاكل المختلفة التي يتخبط فيها قطاع الصحة، كونه طبيبا جراحا في تخصص الطب الباطني، و الثانية فئة العالقين المغاربة، حيث علق بباريس على إثر إغلاق المجال الجوي يعد تفشي الجائحة.

نستقبل اليوم شابا طموحا، درس بكلية الطب بفاس، ثم انتقل ليكمل تخصص الجراحة بالمركز الإستشفائي الجامعي بوجدة، حيث كان ينوي الإحتفال بنهاية مساره الغني بمستشفيات “Territoire Grand Paris Nord-Est” فيرجع إلى بلده ليفيدها بما اكتسبه من خبرة هناك، غير أن الظروف شاءت أن يعلق هناك شأنه شأن المغاربة العالقين الذين كتب عليهم الشتات في مواجهة ويلات هاته الجائحة.

 نستضيف اليوم الدكتور حسن آيت علي من باريس، و هذا نص ما جاء في الحوار:

 الشاون24: أولا دكتور حسن، أنت ليعلم القارئ، طبيب ذهبت لعام من التدريب في مستشفيات فرنسا، فعلقت هناك بعد انقضاء المدة. صف لنا أولا يوميات طبيب مداوم بباريس في ظل الجائحة؟

 د. حسن: نحن صراحة ذوي التخصص لم نكن من الدرجة الأولى معنيين بمرض كورونا، حيث كانت المستعجلات معنية بالدور الأول، إضافة إلى بعض التخصصات في الأمراض التنفسية و التعفنية كذلك، ثم أطباء الإنعاش للحالات الحرجة.

 لكن عندما وصل المرض للذروة و امتلأت المستشفيات، تفرغ جميع لأطباء بمختلف تخصصاتهم لمرضى كورونا، حيث استدعي جميعهم سوى بعض التخصاصات الجراحية، للتفرغ لحالات كورونا و إجلاء المرضى من بعض المصالح الطبية مثل مصلحة جراحة العظام.

 فحتى الجراحين إذن صاروا يشاركون في محاربة كورونا و انخرطوا في معالجة مرضى كوفيد19، و في استشارات طبية هناك.

فبعد تفشي الوباء صار الكل معنيا بمصالح كوفيد19 حتى في تخصصات بعيدة عنه، لكن طل ذلك رهينا دائما بالتنسيق مع متخصصين إما أطباء الجهاز التنفسي و إما الأمراض التعفنية، و في أسوأ الحالات أطباء الإنعاش.

 الآن تراجعت الحالات المتواجدة بالإنعاش و لم تعد غرف الإنعاش ممتلئة، ففي المستشفى الحالي الذي أداوم فيه، لم تعد هناك سوى مصلحة واحدة تضم مرضى كورونا، بينما أفرغت كل المصالح الأخرى تقريبا و عادت لطبيعتها.

 لكن المشكل الذي كان مطروحا هو قاعات الجراحة، فلكي تقوم بعملية في ظل الجائحة يجب أولا أن تقوم بتحليل مخبري للمريض للتأكد من خلوه من الإصابة بكورونا، و إن كان مصابا فهناك قاعة جراحة أخرى خاصة بهم.

كما أنه من شأن مرضى كوفيد19 أن يعانوا من أمراض أخرى قد تستدعي في بعض الحالات تدخلا جراحيا طارئا.

 الشاون24: ما هي المعيقات التي وجدتم هنا و لم تواجهكم هناك؟

 د. حسن: المعيقات كثيرة صراحة و لا مجال للمقارنة، لكن يمكن أن نلخصها في مشكل ضعف التجهيزات، و غياب الأطر الصحية الكافية، بالإضافة إلى الساكنة التي لا تملك إمكانيات التطبيب و العلاج في بعض الأحيان، فنقف نحن كأطباء قطاع عام عاجزين أمام قلة حيلتها، أمام عملية أو تحليلات أو.. بسبب الفقر و الهشاشة.

 على عكس فرنسا مثلا، التي يعتبر فيها نظام التأمين حقا شاملا حتى للمقيمين، و يضمن لهم العلاج و شراء الأدوية دون مشكل في الإمكانيات أو في البنيات التحتية.

 أما مثلا إن أخذنا مثال أقاليم هشة كشفشاون أو الرشيدية أو غيرهما، فنجد مستشفى واحدا ممن يملكون كثيرا من الإختصاصات، غير أن الباقي لا يمكننا أن نعتبره بمثابة مستشفيات، بل مجرد مراكز صحية بسيطة تفتقر لأبسط التجهيزات، مقارنة مع حجم الساكنة الذي يعرف كثافة في هاته المناطق.. فهي مجرد مراكز صحية صغيرة بوحدة توليد متواضعة.

 أما بالنسبة للبنيات التحتية فلن نقارن كل شيء لأن ذلك يحز في النفس، لكن لنقارن ما هو موجود، كالفرق في المختبرات و الصور بالأشعة و الفحوصات.. فلا يمكننا مقارنة تجهيزات كل منها بنظيرتها في بلد أوروبي.

 كما أنه في بلدنا نفتقر لتجهيزات مهمة في المستشفيات، فحتى عندما نجد قاعات جراحة و طبيب إنعاش و تخصصات أخرى، لكن لا معدات في القاعة و لا تجهيزات لإجراء عملية، فنضطر للطلب من المريض شراء كل شيء، و كيف لنا أن نعلم أن للمريض القدرة على شراء كل تلك المعدات، حتى و لو كان يتوفر على بطاقة راميد، فمن أين سيأتي بالمعدات؟

 فالأولوية هي تواجد هاته المستلزمات في مستشفياتنا و توفيرها.

 ففي الأخير ألخص كل ما سبق، في النقص الحاد الحاصل في المعدات و التجهيزات، ثم في الأطر الطبية و شبه الطبية مقارنة بالكثافة السكانية، فمقارنة فقط مع دول الجوار كالجزائر و تونس، نحن أقل عددا في الأطر الصحية.

 الشاون24: ما هي المميزات التي تمتعتم بها في ظل الجائحة هناك بينما كانت غائبة هنا عن أطرنا الصحية؟

 د. حسن: أول شيء أفتتح به المميزات هو التحفيز في ظل الجائحة تجاه الأطر جميعها.

 ففي وقت عاملت فيه الحكومة المغربية الأطر الصحية كباقي الموظفين فاقتطعت من أجورهم في ظل هاته الجائحة، كانت فرنسا تعمل على تحفيز الأطر بمكافأة معنوية و مالية على حسب المصالح المعنية، مثلا مكافأة أكبر للمصالح الأكثر تضررا، فكانت مثلا مبالغ محددة من 500 حتى 1500 يورو بحسب شدة التضرر من كوفيد19، رغبة من الدولة في الاعتراف بجميل هؤلاء.

 على عكس بلادنا التي تقلل من شأنهم و تبخس من عملهم  و لا تحفزهم لا معنويا و لا ماديا.

 فلن أخوض أيضا في مقارنة بين أجور هاته الفئة هنا و هناك، لألا نقارن ما لا يقارن.

 بل سأقارن بين أول درجة يفتتح بها الطبيب سلم الوظيفة العمومية و التي تقابل 8700 درهم مقابل درجة “Medecin de premier grade“.

 فنحن نقارن الآن من هم في نفس البلد و درسوا سنوات أقل و يأخذون أجورا شأنهم شأن من درس 8 سنوات.

 فكيف للدولة أن تكافئ مهندسا أو درجة ماستر شأنه شأن دكتوراه الدولة في الطب؟ فهل هذا شيء عادل؟

أما من درس 8 سنوات مثلا في مجال آخر، فالفرق بين أجورهم و أجورنا  شاسع جدا، مثل الأساتذة الجامعيين و عمداء الشرطة…

 أما بالنسبة لنظام التأمين في فرنسا لألا أغفل عن هاته النقطة، ففي المغرب كان نفس الاقتراح مطروحا، و هو يخص الصيدليات التي توقع شراكات مع التأمينات او التعاضديات، ليدفع المريض فرق الثمن المعوض و الثمن الأصلي حين شرائه للدواء.

 الشاون24: كيف كانت الوضعية الوبائية في فرنسا مقارنة مع المغرب؟

 د. حسن: الوضعية الوبائية في فرنسا كانت جد مختلفة عن المغرب.

فقد كان هناك الكثير من الخسائر في فرنسا، إذ كانت هناك حالات كثيرة معروفة و غير معروفة، على عكس المغرب كانت هناك بعض الحالات لكن ليست بالكثيرة.

 فكثرت في فرنسا الحالات مما رفع عدد الحالات الحرجة، و فاقت الطاقة الإستيعابية.

 فما هو الهدف من حالة الطوارئ و الحجر الصحي هنا؟ كان الهدف الحفاظ على مصالح الإنعاش و المستعجلات. فحتى بعد بناء مستشفيات ميدانية و عسكرية،.. لو تركت الحالات دون أي إجراء، سترتفع و سيفوق العدد الطاقة الإستيعابية.

فكان لا بد من الحجر لحصر العدد، و لألا يتجاوز عدد الحالات الطاقة الإستيعابية للمستشفيات.

 فعندما بلغ عدد حالات الإنعاش 7000 شخصا و الإصابات العادية 32000 شخصا، كان هذا العدد بلغ الحد الأقصى الذي يجب أن نصل إليه في فرنسا، لكن بعد اعتماد إجراء الحجر الصحي، انخفضت الحالات المسجلة، كما ارتفعت الحالات المغادرة للمستشفى، الحالات الوافدة إلى المستشفى. فأتاح هذا الإجراء نتيجة تناقصية في الإصابات، حيث أصبح الإنعاش يضم 2900 حالة حرجة، أي انها انخفضت بأقل من النصف، و العادية الوافدة 24000، مما دفع في التفكير في رفع الحجر بطريقة تدريجية، كل منطقة حسب معاييرها و خصوصيتها و حسب شدة تضررها.

 لكن في المغرب عندما طبق الحجر الصحي، فلم يتعدى عدد الإصابات 100 حالة في بعض الأحيان، كما أن الهدف منه لم يكن مثل نظيره في فرنسا.

ففي المغرب كان الهدف هو القضاء على المرض، لهذا اعتمدت معايير صارمة و قاسية بالشهر الأول في أمل للقضاء على الفيروس في الشهر الثاني، غير أن ذلك أمر صعب.

 فأظن أن كورونا مرض يصعب القضاء عليه الآن، لأنه هناك عدة حالات دون أعراض، ثم مع عدم احترام معايير السلامة و التباعد الإجتماعي، فيصعب حقا التحكم فيه، خصوصا في جهات كبرى كالبيضاء و مراكش و طنجة و فاس.

 فأظن أنه سيظل معنا مدة طويلة شيئا ما، و سيتحول لفيروس يفرض علينا التعايش معه، بالفحص السريع الذي سيجنبنا أشياء أخرى كالعزل و الحجر، حيث نلاحظ ان المغرب نهج مؤخرا سياسة الإكثار من الاختبارات. ثم بعد ذلك الأقنعة الواقية أينما ذهبنا و ارتحلنا لتتحول عندنا إلى روتين في الشارع و في الواجهات الكبرى، ثم التباعد الإجتماعي بمتر و نصف. فالمرض باق و وجب التعايش و التعامل معه.

 الشاون24: ما الفرق بين التأمين الصحي هنا و هناك؟

 د. حسن: التأمين الصحي هنا حق شامل للجميع، بالإضافة إلى بطاقة الحياة و التعاضدية أو التأمين و هي مجانية لكل المقيمين.

 أما بالنسبة للكثافة السكانية، فلكل عدد من المواطنين طبيبهم ضمن ما يعرف هنا ب “؛ Medecin de famille” او ما يعرف عندنا ب”طبيب الحومة”.

حيث يعرف عنهم هنا كل شيء تقريبا، ملفاتهم الصحية و في حالة خضوعهم لعملية يكون على علم بذلك..

 كما أن المريض إن ذهب للمستعجلات فيكفيه بطاقة التعريف و التأمين الصحي، ليتكفلوا به من كل جانب، و لا يبعث المريض في أي حالة لشراء أي مستلزمات، فالتطبيب أولا ثم الحساب لاحقا إما معه أو مع شركة تأمينه.

فحتى الإسعاف و التطبيب و التحليلات و الاقامة في المستشفى و العملية و مستلزماتها، كل يدخل في التأمين، فمنذ وصوله و حتى شفائه يتكلف به المستشفى.

 فحتى بعد شفائه إن لم يكن له وسيلة للعودة إلى البيت، فهناك سيارة أجرة تنقله بشراكة مع المستشفى أو بالإسعاف على حسب حالته الصحية.

 فإما عودته إلى المنزل، أو إذا كان يحتاج لفترة نقاهة فهناك مراكز خاصة بذلك و بالتطبيب طويل المدة، أو نقاهة في المنزل مع مرافق ممرض أو مختص و مسؤول طبي، فحتى إن احتاج سرير نوم طبي في منزله يتكفل المستشفى بشرائه، كما تحدد له مواقيت زيارة الطبيب.

 الشاون24: ما هي مطالبكم كأطباء في القطاع العمومي؟

 د. حسن: نطالب بإعادة الإعتبار للدكتوراه في الطب، أي دكتور في الطب، يكون أجره كأجر دكتور في مجال آخر و ليس كدرجة الماستر.

نطالب كذلك بدرجة خارج الإطار، لأنه في قطاعنا، يتخرج طبيب من الدرجة الأولى ثم الدرجة الممتازة، ثم درجة استثنائية. فنطالب بدرجة خارج الإطار، و درجتين بعدها.

 كما نطالب بمكافأة و تعويض على المردودية، و أيضا تعويضا على المداومة و الزيادة في مستحقاته.

 الشاون24: كيف ترى قطاع الصحة ما بعد الجائحة؟

 د. حسن: المغرب قبل كورونا، لن يكون نفسه بعدها.

فلا أظن أن الأمور ستكون سهلة بل سيكون الأمر صعبا للغاية و الظرف عصيبا.

فقطاع الصحة له ميزانية ضعيفة جدا في الدولة، يعني أنه من بين القطاعات الضعيفة و المهمشة، و لا يستطيع أن يقوم بالدور المنوط به و بالمهمة الموكولة إليه، فالميزانية ضعيفة.

 فبعد الجائحة يجب اعادة الاعتبار لهذا القطاع، باعتباره قطاعا أساسيا و مهما، قبل باقي القطاعات.

 فحاليا نسمع كلاما يبعث في النفس الأمل، لكن بعدها سيكون كلاما آخر و حديث مغاير، و ستكون و أولويات أخرى غير قطاعنا بعد انقضاء الجائحة.

 فستكون خناك مشاكل اقتصادية من الدرجة الأولى سيتحتم على الدولة معالجتها و الخوض فيها، و ستؤجل مجددا النهوض بقطاع الصحة، خصوصا مع الركود الاقتصادي و الأزمة المترتبة عنه التي ستعرفهما البلد

سيقولون لنا بعدها ان الامر صعب و ان هناك اولويات اخرى، و انه ليس الوقت المناسب لرد الاعتبار و لا النهوض بقطاع الصحة، و أنه يتحتم علينا الإنتظار، و سيعود الأمر لما كان عليه في إطار الصحة سالفا لنعيد نفس السيناريو.

 الشاون24: ما رأيك في الخطوات التي اتخذها المغرب في ظل الجائحة و هل من مؤاخذات؟

 د. حسن: خطوات احترازية صارمة و مشددة، من شأنها فعلا محاربة المرض.

فالحرب التي خاضها المغرب ضد كورونا، بهذه الطريقة و الخطوات التي تلتها كإغلاق المجال الجوي، و تطبيق الحجر الصحي، و شراء مزيد من الاختبارات و أسرة الانعاش و بناء المستشفيات الميدانية و إشراك العسكرية، كانت كلها خطوات جيدة لاحتواء المرض وللتغلب على الجائحة.

لكن ما بعد الجائحة، سيعاني الكثير من الناس من البطالة و الفقر و الهشاشة و افلاس الشركات،.. و سيؤثر ذلك سلبا دون شك على المواطنين.

 المؤاخذة هي اغلاق الحدود الجوية و ترك المواطنين المغاربة العالقين في بقاع العالم، يواجهون مصيرهم المحتوم و التراجيدي، على عكس باقي مواطني الدول الأخرى الذين رحلوا.

 فقد ترك المغاربة يعانون الويلات ليلا نهارا، و لمدة شهرين لا جديد.

لم تفكر الدولة في إجلائنا و لا ترحيلنا، مع العلم أننا مغاربة مقيمين بالمغرب، فجئنا إلى هنا كل في مهمة، من  تطبيب أو تدريب أو سياحة.. فعلقنا هنا بمحض الصدفة، فتخلت عنا الدولة التي نحمل جوازها في عز المحنة.

 و هذا تصرف لا مسؤول سيدفع الكثير من المواطنين لفقدان الثقة في دولتهم و في مؤسساتها التي تركتهم يتجرعون مرارة الغربة في ظروف استثنائية عصيبة.

 فكان من الممكن أن يتم ترحيل العالقين و حجرهم و عزلهم في عدة مراكز اصطياف و فنادق لم تعد تشتغل و أعلنت نفسها رهن إشارة الدولة.

 فمنذ اغلاق الحدود الجوية بتاريخ 15 مارس و حتى اليوم، لو تدخلت الدولة و رحلت العالقين، لما ظل اليوم عالق واحد خارج بقاع الوطن.

  فكيف لها أن ترحل اليوم الجميع في نفس الآن ان قررت ذلك؟

فألوم الحكومة على إضاعة الوقت الكبير الذي تثاقل علينا، قبل الحسم في هاته المشكلة و إيجاد حل لهذا الملف.

الشاون24: ما هي رسالتك للحكومة و لوزارة الخارجية؟

 د. حسن: دعائي أولا بانزياح الغمة علينا جميعا و بعودة المياه إلى مجاريها.

 أتمنى من الدولة أن تتعلم الدرس من كورونا و تنهض بقطاع الصحة و تستثمر في الصحة العمومية، التي أكدت اليوم و فرضت واقع كونها ضرورة ملحة.

 فبعد إغلاق المجال الجوي، حتى من كان يتعالج في فرنسا لم يعد يستطيع ذلك، و لم يعد أمامه سوى مستشفيات بلده، التي لو كانت في المستوى لاستفاد منها أولا و لانتفع بها و لما اضطر للسفر للخارج.

فإن لم ننهض بقطاعنا، فلا أحد سيفعل ذلك بدلا منا.

ثم نحن هنا مواطنون مغاربة عالقون، و لسنا مقيمين هنا. فقد طالبت العديد من الاصوات و نادت رئيس الحكومة بترحيلنا، لكل لحد الساعة لم يفعل شيئا و لا جديد في الملف.

 و قد خرج العالقون ببيان، يقضي بتنظيم وقفات احتجاجية أمام السفارات و مختلف القنصليات المغربية ابتداء من الإثنين 11 ماي، ثم تصعيد الوقفات إن لم تجد آذانا صاغية، لتتحول إلى اعتصامات.

 فيجب الشروع فورا بترحيل العالقين الذين ما هم إلا مواطنين مغاربة تقطعت بهم السبل، و أحسوا المهانة و “الحكرة” بعد ترحيل كل العالقين إلى بلدانهم، سوى نحن ذوي الجواز الأخضر المنقوش بحروف ذهبية اللون، الذي لطالما خدمناه و كنا فداء لدولة يشكل صلة الوصل بيننا و بينها.

 

 

Loading...