هاشمي المصطفى: سنكون إيجابيين إزاء قرارات الوزارة و أملنا في مغرب يحتضن البحث العلمي

هاشمي المصطفى: “سنكون إيجابيين إزاء قرارات الوزارة و أملنا في مغرب يحتضن البحث العلمي”

حاورته: جهاد مديوبي

قيل في حق المعلم:

 طوبى له رجلِ المواقف إنه … نِعمَ الصبور سلوه كم قد عانا

ما كانَ يركن للفتور وإنه … في الخير أفنى عُمرهُ إمعانا

ليس الطبيبُ وإن علا متنكراً … فضلَ المُعلِّمَ إن أرادَ بيانا

فالطب منشؤه هُنا عند الذي … شرحَ الدروسَ وخرّجَ الشُبّانا

يا أيُها الباني بنيتَ عقولَ من … قادوا الجيوشَ وأسّسوا البنيانا

 إن المعلم يبني ركائز إن صَلحت، صلح البنيان كله. هو من يصوغ أجيالا متعاقبة، و على يده تتلمذ المهندس و الطيار و الممرض و الأستاذ و الطبيب و الجندي و التاجر و الصحفي و المترجم..

 يصنع المعلم ركيزة المجتمعات و أساسها، كما يستثمر إمكانياته المتاحة كلها في رأس المال البشري من أجل رقي الأمم و تقدمها، و في سبيل الحذو بها نحو المجد و الحضارة.

 كواحد ممن صاغوا أجيالا، و استثمروا في التربية لإصلاح أساس الناشئة و تهييئها، ثم في التعليم لتنويرها.

 اهتماما منا بالشأن التربوي في كافة التراب الوطني، نستضيف اليوم استثناء، شخصا أبى إلا أن يعطي الكثير لهذا القطاع الذي تنكر له الكثيرون، و ظل هو وفيا له، و أصر على خدمة هاته المنطقة التي لم تنفض عليها بعد غبار تسمياتٍ ورِثتها من الإستعمار، فكرست طوال الحقبات فكرة تربة غير نافعة.

 نستضيف اليوم قطاع وزارة التربية الوطنية في شخص مندوبها الإقليمي باقليم الرشيدية، السيد المصطفى هاشمي أو كما يسمى رسميا “السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي و تكوين الأطر”.

 فالمديرون الإقليميون لنوفيهم حقهم، هم مهندسو القطاع على مستوى الأقاليم، يرسمون مسار التعليم بها، في محاولات ترمي إلى إصلاح المنظومة التربوية و التعليمية، و إلى خلق قفزات نوعية من شأنها أن ترقى بهذا القطاع نحو مستقبل أرفع، و هذا نص ما دار في الحوار:

 ما هي الإجراءات الإستثنائية التي اتخذتموها في ظل الجائحة؟ 

 أولا أتقدم بشكري لمنبر “الشاون24” الإعلامي لإلتفاته لسيرورة العملية التعليمية و امتناني له على مواكبته للشأن التربوي.

 علاقة بالموضوع، بادرت وزارة التربية الوطنية و التكوين مشكورة منذ بداية الوضع الوبائي، و بالخصوص المديرية الاقليمية بالرشيدية على غرار باقي المديريات على المستوى الوطني، إلى اعتماد مقاربة استباقية بهذا الصدد، حيث قُدنا مجموعة من الحملات التوعوية و التحسيسية بمختلف المؤسسات التعليمية، لفائدة التلميذات و التلاميذ بالاقليم، وعرفنا من خلالها بالفيروس و بمختلف أعراضه، كذا بكيفية الوقاية من الإصابة به. كما لقنا جميع التلاميذ و التلميذات كيفية استعمال المعقمات بشكل صحيح و طريقة غسل يديهم بطريقة صحّية و سليمة.

 أما بعد قرار الوزارة الوصية تعليق الدراسة بالمدارس و اعتماد التعليم عن بعد، باشرنا على الأثَر، و بتنسيق مع باقي شركاء المنظومة التربوية، الى الشروع في تصوير الدروس، و ذلك لربح الوقت و لضمان الإستمرارية البيداغوجية.

 كما انخرط السادة الأساتذة في هاته العملية مباشرة بعد القرار، فقاموا بتصوير دروس عن بعد، ساهمنا بها كمورد رسمي اعتمدته الوزارة في البث التلفزي.

 وموزاةً مع ذلك، أشركَت كل المؤسسات التعليمية، كل الأساتذة العاملين بها في عملية إنتاج الموارد الرقمية، إسهاما و رغبة منها في إنجاح عملية التعليم عن بعد.

 كما اعتمدنا على مستوى الاقليم كله تقريبا، نشر ذلك على صفحات التواصل الاجماعي كموقع “فيسبوك”، حيث تحتوي الصفحات على مختلف الدروس و المواد، كما حاولنا جميعا الحفاظ على نفس الجدولة الزمنية المعتمدة من قبل.

 كما أشير هنا و أنوه بمجهودات الأساتذة الذين أبدعوا في مختلف أشكال التواصل مع التلاميذ، كتطبيق “الواتساب” و مختلف وسائل البث، كذا في حث التلاميذ على تتبع البث التلفزي.

 لأننا كأبناء هذا الإقليم، نعلم تمام الدراية أن المناطق جميعها لا تتوفر على تغطية شبكة الأنترنت، كما أن هناك فئة لا تتعامل بوسائل التواصل الإجتماعي، فشجعنا على اعتماد البث التلفزي كأرضية اساسية و ضرورية في عملية التعليم عن بعد.

 كما بادرت الوزارة مشكورة بدورها، إلى اعتماد خدمة تشاركية، و ذلك من خلال إحداث أقسام افتراضية، كذا إحداث منصة “تيس” من قبل السادة رؤساء الأكاديميات، و التي أنشئت بنسبة 100% على مستوى جميع الأقسام.

 فالأرضية إذن صارت متوفرة بعد ذلك، ليبقى إنجاح العملية مرتبطا و مرهونا بالأسرة و بجميات آباء  و أولياء التلاميذ، فنداءنا لهم اليوم بأن ينخرطوا في انجاح هاته العملية، و ليحثوا أبناءهم على احترام الجداول الزمنية، و اعتماد فضاء البيت بدل فضاء المدرسة للتدريس، و استيعاب ضرورة الانتقال من التعليم الحضوري الى التعليم عن بعد، مع فرض احترام هذا الفضاء التدريسي الجديد الذي أملته الظروف.

 جدير بالذكر أيضا، إشكال المناطق النائية و القروية المعزولة عن تغطية الانترنت، و التي دفعتنا إلى اللجوء لتوزيع نسخ ورقية من الدروس، َو ذلك بتنسيق مع السطات و الجمعيات المحلية، التي ساعدت بشكل كبير في سير عملية التوزيع.

 ألم تتخوّفوا من تحول هاته النسخ الى وسيلة لنقل العدوى؟

 مما لا شك فيه أنه كانت لدينا مخاوف في بادئ الأمر، لكننا اعتمدنا بعد ذلك اجراءات وقائية، و عقمنا الاوراق بتنسيق مع الجمعيات و السلطة، الذين ساهموا في التوزيع و التنسيق و التعقيم، فضمنّا اذن وصول المعلومة لنسبة يمكن حصرها ما بين 90% و %100 من التلاميذ الذين استفادوا من ذلك.

 غير أن مسالة انضباط التلاميذ، كانت تطرح لنا مشكلا، فلم نستطع معرفة من يستعمل الأنترنت و البث التلفزي، ففكرنا في حل “تعقب الأقسام الافتراضية”، غير أننا استنتجنا أنها لم تلقَ إقبالا كبيرا جدا، بينما كان هناك إقبال كبير على تطبيق “الواتساب”.

فبعد رصدنا لعدم انضباط مجموعة من التلاميذ، أو بصيغة أخرى تغيبهم، تواصلنا بهذا الصدد مع رؤساء المؤسسات التعليمية و مديريها، للإتصال شخصيا بدورهم مع التلاميذ غير المنضبطين، و حثهم مرة أخرى على الانضباط.

 وعلما منا بقدر الملل الذي تعيشه الناشئة جراء الحجر، و دراية منا بضرورة خلق جو مغاير لديها بعيدا عن الدروس، قررنا خلق أنشطة موازية، ترفيهية و ثقافية، فكان اقليم الرشيدية نموذجا رائدا في هذا المجال، حيث أن مجموعة من التلاميذ ساهمت في إنتاج أشرطة فيديو خاصة، تحدث من خلالها التلانيذ حول خطورة الوباء و حول السبل الإحترازية للوقاية منه، و قد نشرناها على صفحتنا.

 و منهم من ساهم في التعريف ببعض المسابقات الوطنية التي نظمتها الوزارة، فصنعوا محتويات نالت إعجاب الجميع و لقيت استحسان الأوساط التربوية و التعليمية على المستوى المركزي و الجهوي و الاقليمي.

 كما شهدنا مشاركة الطلبة بدروس تطوعية في مواد متمكنين منها، لفائدة التلاميذ، حيث اشتغلوا على تسجيلها ثم أحالوها على الأساتذة قصد تنقيحها و تصحيحها، ثم يدرسون عبرها فيما بعد نظراءهم.. و قد أعطت بكل صراحة هاته العملية، و التي تسمى “التدريس بالنظير” أُكلها الكبير و كان لها وقع عظيم على مستوى الاقليم.

 كما أنه بعد التعليم عن بعد و الأنشطة الموازية و التدريس بالنظير، فكرنا في محطة لا تقل أهمية، و هي التوجيه التربوي لمواكبة التلاميذ نفسيا لتجاوز هاته الوضعية العصيبة من جهة، ثم توجيههم في اختيار مساراتهم بالنسبة للسنة المقبلة من جهة أخرى.

 وقد أحدثت الأكاديمية مشكورة بوابة خاصة لهذا الغرض، للتعبير عن الرغبات، كما تمت تعبئة السادة مستشاري التوجيه، لمساعدة التلاميذ في التعبير عن رغباتهم، كما انطلقت عملية الاتصال معهم عبر الهاتف مباشرة، لتوضيح مختلف مراحل العملية التقنية لإنتاج موارد رقمية، ثم للتعريف بمختلف التوجيهات و المسالك المهنية و العلمية و الأدبية و التقنية.

 فقمنا إذن بتعبئة جميع الأطر التوجيهية و التربوية و المهنية، كما نعمل على عقد لقاءات تواصلية لهذا الغرض، حيث يتفاعل التلاميذ جميعا مع هاته المبادرة.

 كما قررنا ابتداء من يوم أمس الثلاثاء، بث برنامج توجيهي يومي يمتد للثلاثة أسابيع المقبلة. و هو برنامج يومي غني جدا، فكان افتتاح هذا اللقاء التفاعلي امس الثلاثاء على الساعة العاشرة مساء، مع كافة الآباء و الأمهات، بهدف التوجيه حول مشروع التلميذ الشخصي و الدراسي.

 كما فكرنا بعد ذلك إشراك متدخلين مهمين آخرين، وهم السادة المفتشين بدورهم، حيث بدأوا يعقدون اجتماعات عن بعد مع الأساتذة، قصد تأطيرهم و توجيههم، حول كيفية إنتاج المواد الرقمية و التعريف بالتدريس و التعليم عن بعد، ثم لتدارس و تباحث مختلف الاكراهات التي من شأنها اعتراض الأساتذة في مختلف مراحل التدريس عن بعد، ثم كيفية تنقيح الدروس التي تتطلب تركيزا و دقة كبيرين، كما يفترض فيها احترام معايير معينة و دقيقة، حيث تكلف السادة المفتشون بهذا الجانب بعقد لقاءات عن بعد.

 كما أن هناك من انخرط في كيفية إعداد الامتحانات المقبلة، و في كيفية تقييم بعض التلاميذ في هاته الظرفية.

 ما هو تقييمكم للتعليم عن بعد؟

 الوضعية إلى حدود اليوم جد مطمئنة على مستوى الاقليم، لكننا إلى حد الساعة لم نستطع قياس درجة تفاعل التلاميذ معنا من داخل بيوتهم، لذلك إعطاء حكم نهائي أمر صعب، و لن يكون متاحا حتى يرفع الحجر.

 كما ستكون لنا محطات اخرى للدعم و التقوية بالنسبة لمن كانت لهم صعوبات في التفاعل مع التعليم عن بعد على مستوى الاقليم.

 هل ستكون الجائحة فرصة لإعتماد التعليم عن بعد في المستقبل؟

 نعم، ستكون الجائحة فرصة لنا جميعا كمواطنين و مؤسسات، لنعيد ترتيب أولوياتنا، كذا منهجية اشتغالنا.

لكن نعلم جيدا و جميعا، أنه ليس من شأن التعليم عن بعد أن يحل محل التعليم الحضوري. لأن هناك جانبا مهما و ضروريا يجب ألا نغفل عنه في التعليم، و هو التفاعل الانساني الذي يعتبر ضروريا في عملية التعلم.

 لكن في مثل هاته الأزمات و الظروف، يبقى التعليم عن بعد حلا ايجابيا و ناجعا، لضمان سيرورة العملية البيداغوجية و لعدم هدر نسبة كبيرة من الدروس، وقد أبان عن أهميته طبعا، لكن ك”مكمل” للتعليم الحضوري.

  ها هي السيناريوهات المحتملة في حالة رفع الحجر الصحي و العودة للمدارس؟

 السيناريو المحتمل ليس من اختصاصنا، لكننا كمسؤولين تربويين، استبقنا الأمر، فعقدنا لقاءات مع كل مديري المؤسسات، لتدارس مختلف الإقتراحات، لرفعها للوزارة في حالة رفع الحجر الصحي.

  هل سيناريو تمديد العام الدراسي احتمال وارد؟

 هذه كلها سيناريوهات محتملة، لكن تحديد هذا التصور، يقحم متدخلين كُثر، كوزارة الداخلية مثلا، و وزارة الصحة و وزارة التربية الوطنية.. فكلهم مكلفون بإنضاج تصور نهائي.

ولأكون صريحا فقد بدأنا باستباق الأمور و شرعنا في تقديم مقترحات و تخمينات و سيناريوهات، في حالة تقرر رفع الحجر الصحي.

 وكمديري مؤسسات، اقترحنا بدورنا أرضيات غنية بالحلول للتعامل مع وضع رفع الحجر الصحي في حالة إقراره، ثم رفعنا بتصوراتنا للاكاديميات الجهوية.

 راجت احتمالية اجتياز الإمتحانات في الملاعب ان اقتضت الضرورة لضمان سلامة التلاميذ؟

 الاجراءات الاحترازية و الوقائية أمر ضروري و مفروغ منه عند اجتياز الامتحانات.

فلنا محور واحد أهم من أي شيء، و هو السلامة الصحية التي نضعها حقا قبل السلامة التربوية، فالاولوية لصحة الناشئة قبل كل شيء.

 فلا بد أن نتهيأ لكل السيناريوهات بكثير من الاحترازية و بتوفير جميع شروط السلامة الصحية اللازمة، للتكفل بضمان فضاء يجمع كل الظروف المواتية للتلاميذ.

و في اطار التصورالأخير، نحن ننتظر من الوزارة أن تبلوره، و نحن نعد بالتفاعل معه بكل ايجابية ممكنة.

فصحيح أنه كانت لنا لقاءات عن بعد و نقاشات و اقتراحات و احتمال سيناريوهات.. لكن النتيجة الأخيرة القاضية باتخاذ قرار حاسم، ليست متاحة بعد.

 كثيرون هم من يتخوفون من قرار إعلان سنة بيضاء، فهل بوسعكم طمأنتهم أم أنه احتمال وارد؟

  لا لا، ليطمئن الجميع، فهذا احتمال غير وارد. لأن نسبة 75% من المقرر المدرسي أنجزت سالفا، كما اجتاز فيها التلاميذ فروضا و امتُحنوا فيها، و بالتالي فإن أرضية تقييم التلميذ جاهزة و متاحة، و تبقى نسبة 25% فقط هي التي ظلت للتعليم عن بعد.

 هل تضمنون تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للجميع قبل اجتياز الإمتحانات الإشهادية؟

 نعم و هذه مسؤوليتنا نحن، كما أن المبدأ الذي تقوم عليه الوزارة هو مبدأ تكافؤ الفرص، و ضمان حق التمدرس للجميع.

فأرضية التقييم موجودة، لكن هاته المرحلة التي تقوم على 25% من باقي التحصيل الدراسي للسنة، يشوبها شيء من الضبابية. غير أن الوزارة ستتعامل معها بتريث و بعقلانية و ستأخذ بعين الاعتبار هاته الظرفية العصيبة.

كما أنها ستراعي مبدأ تكافؤ الفرص، غير أن الحديث عنه يظل نسبيا، فمثلا الظروف المناخية لاجتياز الإمتحانات في منطقتنا ليست هي ذاتها  لاجتياز الامتحانات في ظروف مناخية بإقليم الحاجب او يفران.

فكل السيناريوهات مطروحة غير أن الكلمة الاخيرة، تبقى للوزارة الوصية التي تنفرد بحق اتخاذ القرار.

 كيف ترى الواقع بعد الجائحة؟

 بالنسبة لظرف كهذا أفضل ألا أكون أنانيا و ألا أفكر بشكل فردي. فحين يتعلق الامر بالمغرب، فكلنا امل في تشييد دعائم مغرب يبني، مغرب يتجدد بناؤه من قبل الكل و بإشراك الجميع، مغرب يستفيد من أزماته و يتعلم كيفية تدبيرها.

 

فلطالما ارتبط تطور البلدان بالأخطاء و الدروس التي استفادت منها، و الأزمات التي تجاوزتها.

 

فنتمنى أن تكون الأزمة إذن درسا لنا جميعا لترتيب الأولويات، فعلى الرغم من الأهمية التي تكتسيها جميع القطاعات، لكن أولوية الصحة و التعليم أضحت لزاما و ضرورة.

 ولألا نجحد، فجميل الحمد لله و عظيم الإمتنان تجاه كل الفاعلين الذين بذلوا مجهودات ليست بالهينة للرقي بالمنظومة التربوية و التعليمية،  لكن ذلك لا يمنعنا بأن نطمح للمزيد من الرقي في مجال البحث العلمي، وتشجيعه و النهوض به.

 فهدفنا جميعا هو اكتساب المناعة التربوية و المصلحة الوطنية عموما، و أن يكون بلدنا مؤهلا و صرحا لبناء المواطنة الفاعلة و التضامن، الذي برهن عنهما الشعب المغربي خلال هاته الجائحة خير برهان.

 وأخيرا أرجو من المولى التعجيل بالشفاء و برفع البلاء، ليعود التلاميذ و التلميذات للتحصيل العلمي بالطريقة التي اعتادوا عليها سالفا، بنفس جديد و طموح أكبر و ثقة أعلى.

Loading...