تضرر الصناعة التقليدية وأولويات رفع الحضر عنها

الشاون24

يواصل إقليم شفشاون، وبعد مرور أزيد من شهر من الحجر الصحي، ريادته في المملكة كمدينة خالي من أية إصابة بفيروس كورونا المستجد، والذي تخطى عتبة 4000 مصاب.

فاحترام ساكنة الجوهرة الزرقاء لإجراءات الحضر بخصوص كورونا المستجد، ترتب عنه غياب الإصابات، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على درجة وعي أفكار سكان المدينة الزرقاء، والذين تعاملوا بتجاوب مع ما قررته الدولة في الموضوع.

امتثال الساكنة لهذا الإجراء، يستدعي من السلطات الأخذ بعين الاعتبار هذا الموقف، وهذه النتيجة التي تشرف الساحة الوطنية والإقليمية، إذ يجب الأخذ في الحسبان، وفي إطار المخطط الذي تنوي السلطات تفعيله، والمتعلق بالرفع التدريجي لإجراء الحجر، ان تكون مدينة شفشاون على رأس لائحة هذا المخطط.

لا يختلف اثنان على ان أغلب سكان المدينة يشتغلون بالحرف والصناعات التقليدية الصديقة للبيئة، إذ تشكل هذه الحرف المورد الأساس للعديد من الأسر، والتي كانت عرضة للتأثيرات السلبية التي ترتبت عن جائحة كورونا، إذ ان جل هؤلاء يشتغلون في القطاع غير المهيكل، حيث لا ضمان اجتماعي يستفيدون من امتيازاته ومن خدماته، إلا ما تجود به من دراهم معدودات، حرفهم وصناعاتهم التقليدية.

فهذه الفرصة ستكون سانحة، بأن الوزارات التي لها علاقة بالصناعة التقليدية ان تلتفت إلى هذه الشريحة، عن طريق تنظيمها، وهيكلتها، ومساعدتها ماليا، عن طريق إحداث جمعيات بخصوصها تعمل على تسويق منتوجاتها، وإبراز كفاءتها إلى الوجود، والعمل على استمراريتها بدلا من تركها عرضة للاندثار والضياع.

Loading...