معاصر الزيتون بدار الضمانة.. مجزرة بيئية أبطالها أرباب المعاصر

 الشاون24

عمد بعض أرباب الوحدات الصناعية لعصر الزيتون في مدينة وزان، في هذا الظرف العصيب الذي تجتازه البلاد جراء إنتشار وباء “كورونا”، ومع إنشغال السلطات الإقليمية والسلطات المحلية في توعية وتحسيس السكان من خطورة هذا الوباء الخطير.

قامت هذه الوحدات بإفراغ مادة المرجان، وهو عبارة عن مادة مستخلصة من عصر الزيتون في أحضان الطبيعة، وفي الأنهار، الأمر الذي يترتب عنه تلوث البيئة، وإبادة الأشجار مثمرة كانت أم غير ذلك، وكذا في إحراق الغطاء النباتي وتلويث المياه سواء السطحية منها أو الباطنية.

هذا الفعل الإجرامي في حق الطبيعة، سيؤثر لا محالة على الحياة الإنسانية، ناهيك عما يترتب عنه من أضرار صعبة، وهؤلاء الأرباب يعلمون جيدا مدى خطورة هذه المادة على البيئة، ومع ذلك فهم يتحدون القانون، طامعين في الإثراء غير المشروع، وغير مبالين بما تلحقه هذه المادة من خسائر على الطبيعة، وعلى الإنسان.

لعل الفعل المذكور يعد جريمة خيانة بالمفهوم الواسع للكلمة، فإستغلال طرق إنشغال السلطة بمحاولةتوعية السكان من مخاطر جائحة كورونا، تقوم فئة أخرى شقيقة للفريوس بالقيام بأفعال لا تقل خطورة عن الوباء المذكور، إذ وجب الضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه إستغلال الوضع في محاربة البيئة والإنسان معا.

Loading...