المساجد العتيقة بشفشاون.. ما بين الإشعاع الديني والتاريخي

سهيلة أضريف/ الشاون24

تزخر مدينة شفشاون، كباقي المدن المغربية بمجموعة من المساجد العتيقة التي ستبقى راسخة في مرافئ أزمنة التاريخ، شاهدة على الدور الذي لعبته سواء في الإشعاع الديني، أو في مجال مقاومة المستعمر والجهاد حماية للثغور المغربية.

هذه المساجد، توجد في مجموعة من الأحياء التي تؤتت الجوهرة الزرقاء، تقف شامخة في وجه التاريخ متحدية بذلك الزمان، والمكان في مواجهة أطماع المستعمر، وتقلبات المناخ، تقف كحارس دائم التأهب والاستعداد حماية لسكانها.

من أشهر المساجد العتيقة، المسجد الذي يوجد في حي الأندلس، والمسجد الذي يوجد في حي الصبانين، وفي حي الخرازين، إلخ، ومن أشهر هذه المساجد، نجد الجامع الأعظم، الذي تبلغ مساحته 130 متر مربع، والذي شيد في القرن16 أي ما يقارب خمسمئة عام، حيث بني من طرف مولاي محمد بن علي بن راشد، ولا زال المسجد المذكور يقاوم الزمان والمكان، فهو يعد من بين المعالم التاريخية المشهود لها بالمدينة، كمهد حضاري في توعية السكان من الناحية الدينية، والثقافية والاجتماعية.

دون الإغفال عن مسجد “العاقل”، الموجود بحي ريف الأندلس، فهذه المعلمة تم بناؤها من قبل أحد المهاجرين المطرودين من غرناطة عند أفول شمس الحضارة الإسلامية بالأندلس.

من بين المساجد العتيقة ايضا، نجد مسجد “بوزعافر”، هذا المسجد تم بناؤه من طرف الضابط الإسباني فرناندو كاباث، الغاية من بناؤه كان هو استدراج المقاومة الشفشاونية واصطيادها، نظرا لكونه قد بني في موقع استراتيجي بربوة عالية، وان سكان المدينة ينفرون من الصلاة فيه لما له من تاريخ سيء.

تظل المساجد العتيقة من المعالم التاريخية التي يشهد لها التاريخ بالأدوار التي لعبتها سواء من الناحية الدينية أو الجهادية.

Loading...