هذا تأثير فيروس كورونا على قطاع السياحة في شفشاون

أربك تفشي فيروس كورونا حركة السياح في المغرب خصوصا في شفشاون، خاصة في ظل الخوف من الإمعان في إلغاء حجوزات وفود سياحية من الصين نحو المملكة، ما يؤثر على تقديراتها التي تراهن على جذب مواطني العملاق الآسيوي. وقررت الخطوط الملكية المغربية تعليق رحلاتها في اتجاه بكين أسوة بشركات طيران عالمية اتخذت مثل ذلك القرار بعد تفشي كورونا.

أكدت الكنفدرالية الوطنية للسياحة أن المغرب مهدد بخسارة 28 ألف زبون صيني في فبراير الجاري، بسبب فيروس كورونا، الذي اجتاح الصين منذ عدة أسابيع، وأن القطاع سيتلقى ضربة قوية جراء الرهان على السياح الأسيويين، إذ زار المملكة 150 ألف سائح صيني في 2019 وهو ما لن يتحقق في 2020، بالنظر إلى الصعوبات التي واجهها قطاع السياحة والضيافة منذ شيوع الوباء.
وتتوقع الكنفدرالية أن يواجه القطاع السياحي صعوبات جمة، وأن أكثر المدن تضرراً ستكون هي شفشاون، التي تستقبل أكبر عدد من السياح الصينيين، مسجلة ضياع المجهودات المبذولة في السنوات الأخيرة لجذب السياح الصينيين، من خلال توقيع اتفاقيات مع منظمي الرحلات السياحية، وإطلاق خط جوي مباشر بين البيضاء وبكين.
وفي الوقت التي ينتظر فيه العاملون في القطاع أوقاتا عصيبة إذا تم الاحتراز على الحدود في أوربا، أربك تفشي الفيروس حركة السياح في المغرب، خاصة في ظل الخوف من الإمعان في إلغاء حجوزات وفود، ما يؤثر على تقديراتهم التي تراهن على جذب الصينيين، إذ بدأت تظهر تأثيرات إجراءات الحجر الصحي، على تدفق السياح إلى المملكة، إذ قررت الخطوط الملكية المغربية تعليق رحلاتها في اتجاه بكين إسوة بشركات طيران عالمية اتخذت مثل ذلك القرار بعد تفشي كورونا.
ومنعت الصين وكالات الأسفار النقل الجماعي للسياح، في ظل توقعات تترقب تراجع أعداد السياح الصينيين الوافدين إلى المملكة إلى أدنى حد، خاصة أن الوباء تزامن مع السنة الصينية الجديدة التي كانت تشكل فترة الذروة في حركة رحلات جماعية تنظمها نحو مدن المغرب، إذ توالت عمليات إلغاء الحجوزات.

ورغم أن العديد من المهنيين، الذين تحدثت إليهم “الشاون 24”، اعتبروا أن القرار سيضر بالقطاع الذي يوفر حوالي 400 ألف منصب شغل، إلا أنهم تفهموا دوافعه التي تصب في مصلحة 40 مليون مواطن مغربي، ولو أنهم تمنوا لو كانت الإجراءات التي فرضتها الحكومة “أكثر مرونة”، بالنظر إلى صعوبة تطبيق منع حضور التظاهرات بالنسبة إلى الأجانب، الذي لا يخلو من “تمييز إيجابي”، حتى لا نقول عنصرية.
وأكدت مصادر مهنية ل”للشاون 24”، أن المشكل الحقيقي الذي سيعانيه قطاع السياحة، لا يكمن في انتشار الفيروس بالمغرب، بقدر ما له علاقة بالبلدان المصدّرة للسياح، خاصة من أوربا، واسيا  التي حذرت مواطنيها من السفر إلى البلدان التي لا تملك الإمكانات والتجهيزات الصحية الضرورية من أجل علاج الحالات المصابة، والتي يعتبر المغرب واحدا منها، رغم جميع التطمينات الصادرة عن الحكومة.

المصادر نفسها تحدثت عن مشكل الطيران، الذي تسبب في إلغاء رحلات العديد من السياح نحو المغرب، بعد أن قررت العديد من شركات الطيران العالمية أن توقف العمل بعدد من طائراتها، من بينها “إير فرانس” و”لوفتانزا” الألمانية، التي أوقفت العمل بحوالي 150 طائرة تابعة لها.

Loading...