هكذا تضيع جماعة شفشاون في ظل تدبير العدالة والتنمية

للمرة الثانية لم يعقد المجلس الجماعي لشفشاون دورة فبراير العادية، فبعدما كانت مقررة في 3 فبراير 2020 ثم تأجيلها إلى الخميس 6 فبراير 2020 لكن هذه الدورة لم يكتب لها أن تعقد في هذا التاريخ  لنتأجل من جديد؛ وأفاد مصدر مؤكد من المعارضة في اتصال بـ “للجريدة” بأنه إذا كان تأجيل الدورة في المرة الأولى يعود إلى غياب الأغلبية وهم 16 عضو من البيجيدي بسبب تواجد زعيمهم الرئيس في سفر جديد؛ فإن التأجيل الثاني يأتي بعد اتفاق 13 عضو من المعارضة ينتمون لأحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية من دخول القاعة ورفضهم توقيع لائحة الحضور؛ معبرين عن استنكارهم لتمادي الرئيس في الاستهتار بالمجلس المنتخب وكذللك لسفرياته المستمرة خارج أرض الوطن على نفقة مالية الجماعة؛ ويضيف المصدر أن استهتار الرئيس بلغ مداه بشكل صارخ في طريقة تدبيره لشؤون الجماعة بحيث هو لا يقطن  بشفشاون ولكن بتطوان ويدير المجلس عن بعد مباشرة من هذه المدينة!؟؛ وهذا وضع اعتبرته المعارضة استهداف لشفشاون ويعرضها للضياع؛ خاصة وأن برنامج إعادة الهيكلة والتأهيل الحضري للمدينة جعله الرئيس يزيغ عن أهدافه حيث عوض أن يتجه إلى الأحياء المهمشة والتاقصة التجهيز تم تركيز البرنامج وتحويله إلى الأحياء التي تشكل القاعدة الإنتخابية لحزب العدالة والتنمية!؟؛ أما على المستوى الرياضي والثقافي؛ أبرز المصدر بأن الجمعيات النشيطة في هذا المجال لم تتوصل لمدة سنتين متتاليتين بأية منحة او دعم؛ وكانت السلطة الإقليمية في شخص العامل قد اتخذت إجراء استثنائيا بتخصيص اعتماد في هذا الشأن من ميزانية 2019 لتشجيع الجمعيات على تنفيذ برامجها في انتظار ميزانية 2020 وذكر المصدر ذاته على سبيل المثال جمعية “الاتحاد الرياضي الشفشاوني للكاراطي” المعروف على الصعيد الوطني لما حققه من إشعاع رياضي ونتائج والقاب كفوزه بكأس العرش؛ فلا يعقل أن يحرم من الدعم ويظل ينفق من ماليته من أجل ممارسته النبيلة في تاهيل  شباب شفشاون واتقاذ حوالي 90 منخرط في الاتحاد المذكور من الانحراف والإدمان، ولهذا تشدد السلطة الإقليمية على أن التشجيع يجب أن ينصب على مثل هذه الجمعيات ذات البرنامج العملي الواضح، وذلك ضد تفريخ نوع اخر من لجمعيات التي تحدث فقط من أجل الحصول على الدعم من طرف المجلس البلدي لأغراض انتخابية محضة؛ وختم محدثنا قائلا بأنه هكذا تضيع مدينة شفشاون في عهد تدبير البيجيدي والذي يبتعد كثيرا عن مفهوم المقاربة التشاركية والانصات إلى رأي ومقترحات المعارضة في إطار المصلحة العامة للمدينة وساكتتها.

Loading...