بلقنة شفشاون 42 :ماذا بعد اعتقال خلية الارهاب ؟

بلقنة شفشاون 42 :ماذا بعد اعتقال خلية الارهاب ؟

 

من حق ساكنة مدينة شفشاون اليوم وضع هذا السؤال الموضوعي و الطبيعي بعد أن تم اعتقال أعضاء من خلية إرهابية في شقة مفروشة في قلب المدينة العتيقة و خاصة بعد أن انتشرت الصور و الفيديوهات للعملية بمناظر لم تتعودها الساكنة إلا عبر الشاشات. السؤال الذي يحيرني هو لماذا اختار هؤلاء اللجوء إلى شفشاون …

قد يقال انهم فارون …و هذا يؤكد لي انهم يعرفون المدينة و يعرفون كيفية كراء بيوتا فيها أو هناك بيننا من يقدم لهم الدعم لإيجاد منازل وسط الساكنة حتى لا يثيروا الانتباه ،و يوفر لهم ما يلزم من مؤونة أو ما يحتاجونه طيلة مدة الاختباء….و بالتالي يعود بإلحاح تساؤل عريض عن دور كل هاته الأجهزة الأمنية بكل مسمياتها العاملة في المدينة و خاصة بعض العناصر المتغطرسة و التي تجوب المدينة طولا وعرضا في استعراضات للقوة على طريقة الافلام البوليسية ، و بعضهم يعشق أن يقدم نفسه اما بالقاب اعتى الكلاب شراسة أو بأسماء ابطال افلام الخيال العلمي أو باساطير سباق السيارات…

يدخلون المقاهي ليرعبوا بضعة شباب يدخنون الممنوعات….او يقفون في السد القضائي،في مدخل المدينة يمثلون دور الابطال الخارقين بتوقيف السيارات الداخلة و الخارجة من المدينة بعجرفة و تكبر لا مثيل له…و النتيجة ؟ يدخل المتسللون و الفارون من العدالة و الإرهابيون الى المدينة تحت انوفهم…

حان الوقت للتكلم بجدية و مسؤولية عن المؤسسة التي من المفروض أن توفر كل الأمن و الأمان للمدينة …إعادة ترتيب الأولويات بهدوء و دون أي خلفيات …هناك نوع من الثقة الزائدة في النفس إلى حد الغرور يجب على المسؤول الأمني الاول في الإقليم معالجته …لا يكفي أن تجوب المدينة سيارات الأمن الوطني العديدة طولا و عرضا و لا يكفي أن يقول أن عدد المخالفات التي حررتها شرطة المرور هي الأعلى في الوطن …كفى نوما في العسل….

توقيف مشتبهين بالإرهاب في المدينة يدعو إلى نظرة جديدة و عقلانية لموضوع الأمن في المدينة و نضع نصب أعيننا أن شفشاون مستهدفة و أخطر نقط ضعفها هو التسيب في كراء الشقق المفروشة . و ليتاكد كل رجال الأمن الذين يقومون بواجبهم المهني بكل وطنية و نكران الذات أن الساكنة ، كل الساكنة تعترف بالجميل لكم.

كمال بنروحو

Loading...