بلقنة شفشاون 28: صراع الديكة و مصلحة الساكنة
اتسمت الأشهر الأخيرة داخل الجماعات المتواجدة عبر تراب إقليم شفشاون بالتوتر و الصراعات التي لا يمكن تسميتها بالسياسية و لا الحزبية ….هي نزاعات تتداخل فيها القبلية مع الشخصية و الانتقامية مع الانتفاعية …..خليط لا يمكن تسميته في نظري المتواضع إلا بصراع الديكة.
و حين تتعمق في أسباب بلقنة الإقليم بهاته الطريقة و التي ،بالتأكيد،لا تخدم إلا الانتهازيين ذوي المصالح الضيقة و الذين لا يهمهم المواطن أو الساكنة و لا حتى المصلحة العليا للوطن…يسلطون موظفا ضد رئيسه،يشعلون نارا هنا و هناك ،يساندون الباطل و هم يعرفون انه باطل ،يساقون مثل الأغنام،يعوون مثل الذءاب و لا يرتاحون عندما يقودون الفتنة من منامها.
مؤخرا ،بدت رياح التغيير على الإقليم، فهم الساسة و رؤساء الجماعات أن العهد الجديد يلزمه قطيعة مع الماضي و اذنابه و يلزمه جلسات تصالحية مع الذات و مع الآخرين بحيث تتم المكاشفة و المخاطبة وجها لوجه وبكل الشفافية التي تتطلبها المرحلة …و الحوار العقلاني الصريح حتى و لو كان مؤلمة فنتاءجه ستكون خيرا و بركة على الجميع و ستغلق منافذ و شقوق كان يستغلها البعض لقضاء مصالحه.
كل ما نرجوه نحن الساكنة ،هز أن يجتمع القوم على كلمة سواء و يؤمنوا بأن الاختلاف عادي و أن الخلاف يجب أن يحل في وقته …الأمر يتطلب شجاعة كبيرة نعرف كلنا انها موجودة عند الاغلبية من هؤلاء الساسة و نعرف أيضا أن صوت العقل و الحكمة هو الذي سيتغلب في الاخير.
ترى ،هل سيتحقق المراد ؟ التسريبات الموجودة حاليا مبشرة و توحي بالأمل.
لكن ….هل المصالحة أو التصالح تلغي المحاسبة ؟ لا و الف لا …كل تصالح يعني هدوء لخدمة المواطن …اما ان يظن البعض أن مجرد التصالح تنف يعني إلغاء المحاسبة و معاقبة ألفساد المالي و تغطية على نهب المال العام أو التستر عن كوارث مورست ضد الساكنة فبالتأكيد الكل واع بأن المخالف للقوانين يجب معاقبته و كل من تبث في حقه اي مخالفة سيتحمل عواقبها و لن تتبعه مصالحة .المصالحة يجب أن تكون بمثابة تعاون جدي و عقلاني لا مجال فيها الانتهازيين و لا مجال فيها لحفر الدساءس و المكائد فقط ثم فقط خدمة المواطن بقلب سليم و وطنية عالية.
