بلقنة شفشاون 37: تحرير العقل العام بشفشاون الجزء 2

لامني احد الاصدقاء على وصفي للساكنة بالسلبية و الصحيح اننا ،نحن الساكنة، لم نكن ابدا سلبيين بالمفهوم العام للكلمة بل تلك هي العقلية التي تربينا أو أرادوا تربيتنا عليها …و هي فعليا و واقعيا و منطقيا تحررت منذ أن رأينا أن تحرير الملك العام كان فقط باتخاد السلطة التدابير الحازمة و الرادعة لتطبيق القانون …نعم ..تطبيق القانون ….
كل مخالفة للقوانين المدنية التي تجردنا من مواطنتنا نقول عنها وبالحرف: هاداك شغل البلدية ..و الحال انه من حقي و حقك انت الذي تؤدي الضريبة على الازبال مثلا أو على الواد الحار أو تؤدي جزءا من استهلاك الكهرباء ،من حقك أن تعلن عدم موافقتك و رضاك أو حتجاجك بطريقة حضارية اذا رأيت ما يخالف القانون العام أو ما يمكن أن يؤذي راحتك أو يضايق مواطنتك.
لا معنى للعمل الجماعي اذا لم نراقب من صوتنا عليه؟
لماذا نسمح لرئيس الجماعة بالسفر طولا وعرضا تحت ذريعة تمثيل مدينتنا في المحافل الدولية و لا نحاسبه كم اهدر من المال العام لأجل ذلك ؟
كيف نسمح للجماعة بالترخيص لبناء طوابق فوق منازل عتيقة و لا نشتكي و لا نتكلم تحت ذريعة أن المسؤول يفهم اكثر مني ؟
كيف سمحنا ببيع المدينة العتيقة للاجانب الذين أقاموا مطاعم مرخصة تخالف قيمنا التاريخية و الاساسية دون استشارة أهل الحي الصامتون؟
أليست تلكم السلبية بعينيها؟
لماذا نصمت على دور الضيافة المنتشرة وسط الأحياء الشعبية و روادها يقلقون راحة الساكنة تحت مسمى إنعاش السياحة و نحن كلنا نعلم ما تحت الطاولة و ما فوقها من تدمير الأخلاق و إهانة القيم الدينية و الاجتماعية؟
لماذا سمحنا لمسؤولين انتخبناهم و نعرفهم و نعرف كيف أصبحوا من جراء عملهم المفروض فيه خدمة المواطن و كلنا نرى أنه يخدم نفسه و أسرته اولا و نصمت بل نزكي فساده بسلبيتنا؟
اذا لم تكن هاته الأمثلة هي نموذج السلبية التي تنتجها في حياتنا فبالله عليكم اعطوني مثالا للتشاركية في التسيير و تدبير الشأن العام.
تركنا لهم الميدان فلعبوا كما أرادوا…لكن حان الوقت و اصبح تحرير العقل العام واقعا لا غبار عليه.

كمال بنروحو

Loading...