اصبح من المؤكد أن بارقة الأمل في تغيير اساليب التعامل السياسي في الإقليم واقعا ملموسا.
توقعنا أن جميع الفاعلين السياسيين في الإقليم كان لهم نصيب من الذكاء لفهم متطلبات المرحلة و من يتعنت في التحجر السياسي سيندثر و ينعزل ..
مجموعة الجماعات التعاون كانت على موعد انعقاد دورة أكتوبر و كما تعود الرئيس ،و بكل ثقة في النفس و بالأساليب القديمة اي تقديم الوليمة الكلاسيكية لضمان حضور الأعضاء ،كان الأمور في ذهنه محسومة.
لكن ،كان لأعضاء من المجموعة من التيار الثقيل رأي آخر،و لانهم فهموا متغيرات المرحلة و ضاقوا ذرعا بتحكم و تسلط و هيمنة للرءيس و عدم استجابته و تجاوب مع معاناة الساكنة و استمراره في الاعتقاد بأنه هو الامر الناهي، الفاهم الوحيد للتعامل مع الساكنة و هو صانع السياسات و مفتاح الالغاز ….
فضلا عن تجاهله التام لمفهوم المصالح العامة..كل هذا دفع ما يناهز 19عضوا عن التغيب و عدم الحضور أو بما معناه الحقيقي : كفاك تحكما و تسلطا يا رئيس و اعتزل السياسة لأنك لن تساير التغيير.
يبقى فقط ان نعرف هل سيتشبت الديناصور بمقعد مل منه؟ هل سيستمر في مناورات عفا عنها الزمان ؟
اليس أشرف له أن ينسحب بهدوء و عقل ام سيقاوم تيار التغيير الجارف و يكيد كيدا و يزيد من معاناة و تهميش لقطار التنمية لمداشر عملت بصمت طوال مدة تحكمه و تسلطه؟ ستكشف لنا الايام القليلة المقبلة عن أمرين: إما امل و اما بلقنة..