بلقنة شفشاون 11: عباءة الدين و السياسة

 تأملت كثيرا في شخصية مسؤولي الشان العام بإقليم شفشاون فردا فردا……أصلهم..مسارهم الدراسي والسياسي ….وزنهم الاجتماعي و ……كل هذا من باب الفضول الإيجابي طبعا ..قاسم مشترك اذهلني بل دفعني إلى مشاركتكم اياه لعل و عسى نفهم معا إلى أين نحن ذاهبون .

انها العباءة السياسية :نعم انها عباءة سحرية يضعها كل من اراد الدخول في غمار الانتخابات ، انها عباءة حزبية تعطيك لونا معينا و شعارا معينا فتصبح بقدرة هذه العباءة تراكتورا أو مصباح….حمامة أو قردا …..قلم أو منشار……و لك ديموقراطية الاختيار بعد رضا و مباركة الكاتب العام صاحب العباءة …

الاختيار الديموقراطي ليس سهلا فأول معيار للبس العباءة هو الرصيد المالي الذي يجب توزيعه اما على شكل وليمة كل ليلة أو زرابي للمساجد أو “غرامات في الحفلات …بضع شاحنات من الرمل أو الحجارة و لا بأس بتوزيع كرات للشباب للتسلية حتى يتم تخليص الإقليم  من الانتحار….

المعيار الثاني و هو من الأهمية بمكان …لا بد الراغب في لبس العباءة أن يكون له اتباع يجيدون الهتاف و التصفيق و لهم قدرة كبيرة في فن الكلام و مسح العباءة من كل ما يلتصق بها من درن و لو بالسنتهم …..

لهم ولاء عجيب لزرقالاف و يمكن أن يقفزوا من سوق إلى سوق ،من مقهى إلى آخر دون كلل أو ملل يشيدون المناقب الرئيس و كرمه و استعداده لجعل المنطقة من الجنان و يتبنون مشاريع خيالية لا توجد إلا تحت عباءة الرئيس….

تخيلوا معي لو ازلنا العباءة …ههههه ارى ابتسامة ساخرة على وجوهكم ..ستكتشفون ظن يعجز عن قراءة ورقة و من له القدرة على النوم لسنوات طويلة و من له ملكة الفقه و ما هو بفقيه..و من يحرص على القيام ليلا و الناس نيام….كائنات قوس قزحية من فصيلة الحرباء….. اللهم بدل عباءتهم بجلباب المواطنة….

Loading...