ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

سكان الشريط الساحلي بشفشاون : بين رهان الربح السريع، ولعنة الركود الاقتصادي التي تجتاح مدن الشمال..!!

مع بداية كل موسم صيف جديد يكثر الحديث بمدن الشمال عن الوضع الاقتصادي بالمنطقة وسبل تحسين الدخل لدى ساكنة الساحل ،إلا أن الواقع بات يعكس صورة قاتمة تفيد بأن هناك تراجع كبير في نسبة ولوج الشواطئ والاقبال على ليالي المبيت .

ويرجع البعض هذا التدهور إلى عوامل كثيرة تدخلت في هذا الشأن، ويمكن ترجمتها إلى ضعف العرض السياحي المحلي من جهة، وارتفاع تكاليف ليالي المبيت بالمدن الساحلية، بالإضافة إلى العشوائية والفوضى التي تطبع هذا القطاع رغم الكثير من الإصلاحات التي أعلنت عنها الوزارة الوصية .

ويختلف الوضع من مدينة إلى أخرى، فمثلا نجد على امتداد الشريط الساحلي لإقليم شفشاون اصلاحات محدودة، وتقتصر في الغالب على المراكز القروية التي في الغالب تفتقر إلى الخدمات الضرورية للاصطياف ما عاد محاولة في طور الانجاز .

و تخضع في كثير من الأحيان لسياسات انتخابوية ذات طابع فئوي في الغالب مما انعكس سلبا على الاقتصاد الاجتماعي لساكنة إقليم شفشاون، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالطبقة الفقيرة على الشريط الساحلي التي تعتمد على موسم الاصطياف، باعتباره المصدر الأول للدخل، الشيء الذي جعلها تصطدم مع اللوبيات الرأسمالية بالإقليم، وبالتالي يبقى هامش المداخل محدود، لا يكفي حتى لتغطية نفاقات موسم الصيف نفسه .

ويتعبر إقليم شفشاون من الأقاليم التي تزخر بمؤهلات سياحية وطبيعة عالمية، لكنه يفتقر إلى الحكامة المالية في تسيير وتدبير هذا القطاع، كما يسجل غياب شبه تام على مستوى دراسات المشاريع التنموية التي من خلالها يمكن النهوض بالإقليم، وتثمن العرض السياحي على مستوى تسويق المنتوج السياحي بالمنطقة.

ونجد نفس الشيء ينطبق على باقي المدن السياحية الشمالية للملكة مع استثناءات قليلة يكون الفارق فيها على مستوى وفرة المواصلات، وقرب الخدمات الضرورية ” فنادق ،أبناك مستشفيات ، مكاتب ..إلخ ”

وقد فسر بعض الفاعلين في المجال هذا التراجع بأسباب خارجية تمثلت في انخفاض تكلفة موسم الاصطياف بالضفة الجنوبية لأروبا خاصة في الجارتين إسبانيا والبرتغال، حيت ذكرت بعض وسائل الإعلام أن المغاربة باتو يفضلون المنتوج السياحي الأجنبي على المنتوج السياحي الوطني، لاعتبارات عدة كما صرحو بذلك، انخفاض التكلفة وجودة الخدمات المقدمة.

عبد البار الحداد/ الشاون24

Loading...