-نبضات من مسار عاشق: إنه الشريف ابن الشرفاء الصالحين الفنان سيدي طه ابن المرحوم العارف بالله مولاي سعيد قدس الله سره مقدم الزاوية القادرية الجيلانية بشفشاون وأحد أعمدتها الروحية الوثقى بنفس المدينة.
وعاشقنا الملهم المحب في الله من مواليد مدينة الرباط والجهاد والتصوف مدينة شفشاون سنة 1997م، تشبع منذ نعومة أظافره بالرعاية الأبوية الصوفية والوصايا الصالحة في البيئة المصلحة المحافظة.
فقد حفظ عاشقنا الوصية ولاريب في ذلك، متأثرا بها ومعتاشا بسكنها.. وحاملا في نفس الآن وقبل الأوان هموم التلقي والكشف النوراني.


ومما يؤكد هذا الميول في الوله والولع بالتصوف الرباني ركابا أو سعيا، هو دخول ابننا المحب العاشق وعمره 10 سنوات فقط للمعهد الموسيقي لطرب الآلة وفن الأندلسيات عموما، وتتلمذه في نفس الوقت على نخبة من أبرز شيوخ فن الآلة والإنشاد الصوفي والروحي. ومن هؤلاء الأعلام الكبار لاعلى سبيل الحصر،
-مقدم الزاوية القادرية الجيلانية والمشرف المرشد العام لها بالمدينة من سنة1960م إلى سنة 2009م والده ومثله الأعلى العارف بالله المرحوم الشريف الشيخ مولاي السعيد الرحموني العلمي، الذي يصل نسبه إلى القطب الرباني النوراني مولانا عبد السلام بن مشيش قدس الله روحه وسره.
-الشريف العارف بالله الشيخ الحاج سيدي محمد الرحموني العلمي، أشهر مادحي مدينة شفشاون وشمال المغرب، وألمع مؤذن ومهلل في نفس المدينة عبر سنوات طويلة شفاه الله.
-تتلمذ أيضا على يد العارف بالله الشيخ الحاج الأ بر والفنان الألمعي سيدي عبد القادر أفزاز حفظه المولى الحافظ وأطال في عمره وعمرانه.


ومن مكارم هذه التجليات والفيوضات الربانية على ابننا العاشق الولهان، تعلقه بمجالس الذكر والأوراد وفن الإنشاد الديني والصوفي ،وانخراطه في عدة مجموعات عامرة مباركة.
وإن كان ذلك من ذاك، فإن دماثة الأخلاق والأدب الإسلامي الرفيع، هو انعكاس للبيئة الطيبة ولجمال الروح وسموه لدى ابننا المحب العاشق.
تحصل على الإجازة في الدراسات القانونية والحقوقية، بعد مسيرة علمية موفقة، عنوانها الأساس الإجتهاد والكد والعمل في مزاوجة بين التحصيل العلمي والمعرفي والتعلق وجدا وانجذابا في الطريق إلى الله.
وأخيرا في بداية انتهاء الحكاية.. حكاية رحلة عاشق مغرم بمجالس الذكر والإنشاد، لايفوتنا ذكر مجموعة من الأعمال المميزة الأخاذة لابننا العاشق المتأثر والمستلهم لوصايا وحكم مولانا جلال الدين الرومي وللحكم العطائية ولنزعات الحب الإلهي عند مولاتنا رابعة العدوية وللأوراد والصلاة المشيشية..
وتلك الأعمال هي عبارة عن شريط متوج متنوع ورائع، إسمه عين الرحمة ،يليه ياقلبي وهو من التراث الغرناطي ،ثم هوى ليلى و لما بدا من التراث الأندلسي وختامه عاشق من التراث الصوفي.
وفي نهاية هذا السرد الحكائي المتواضع لسيرة ابننا العاشق، لانضع قلمنا من بين عقال أنامله، حتى نعطي لهذا المحب المفعم بالمحبة الإنسانية الشاملة والمفوض لحضرة الكشف والتجلي، كامل أمانينا الصادقة بالتوفيق والسداد في مسيرته الفنية والإبداعية والعلمية والعملية..
راجيين من المولى تعالى أن يوفقنا لاستمداد بركاته وتحصيل سلطان حضرته ودعواته…
وصدق مولانا جلال الدين الرومي قدس الله سره، حين لم يسكت عن البواح ..فقال: لغير هذا الحب لاتكن…
ومن ذاك شرب ابننا المحب العاشق فسقي وسقى..

الكاتب والشاعر الشفشاوني : ياسين محمد الرحموني

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *