أقدمت عناصر الدرك الملكي التابعة لسوق الأحد بإقليم شفشاون على إعتقال طفل قاصر لايتجاوز عمره12سنة وعلى إحتجازه في المركز لأكثر من7ساعات دون مراعاة لا لسن هذا الطفل ولا للضرر النفسي الذي سيلحقه.

خاصة وأن هذا الإعتقال جاء في ظروف أحاطتها الكثير من السرية. وحسب ما اتضح فذنب هذا الطفل هو نشوب شجار بين والده وشخص اختتم باعتقال الأطفال عوضا عن الجناة الحقيقين.

وفي هذا أبشع صور انتهاك حقوق الطفل في بلد كان سباقا في الانخراط والمصادقة على المواثيق الدولية التي تنادي و تدعم وتحمي حقوق الإنسان وبشكل خاص حقوق الطفل. فإذا تناسى رجال الدرك هؤلاء أنهم يشتغلون فوق تراب دولة تؤمن بحقوق الانسان بشكل عام وبحقوق الطفل بشكل خاص فلاحرج أن نذكرهم أن المغرب قد صادق على إتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل، وذلك بموجب الظهير رقم 493.34 المؤرخ في 14 يونيو 1993، إلا أنه وبإيجابية تذكر، قام بإبداع أدوات الانضمام إلى هذه الاتفاقية في 21 يونيو 1993.

وقد نشرت هذه الاتفاقية بالجريدة الرسمية بتاريخ 21 نونبر 1996. هذه الإتفاقية التي تقر مجموعة من حقوق الإنسان المُخصَّصة للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن سنّ الثّامنة عشرة، مُكوّنة من الحقوق الإنسانيّة الأساسيّة إلى جانب حقوق خاصّة بالطّفل، آخذةً في عين الاعتبار احتياجاتهم الخاصّة التي تتناسب مع أعمارهم، وضَعِفهِم، وأهميّة تطويرهم ودعهم. وتشمل مجموعة حقوق الطّفل عدداً من الحقوق الأساسيّة اللازمة لتأمين حياة كريمة لجميع الأطفال حول العالم، مثل: حقّ الحياة، إلى جانب الحقوق المدنيّة والسياسيّة، مثل: الحقّ في الحصول على اسم وجنسيّة، حق الهوية. والحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة، مثل: حقّ التّعليم، والعَيش الكريم حق الغذاء، حق الصحة، حق الحرية، حق الحماية.

فبعد كل هذه الأشواط الحقوقية والإجتهاد في القطع مع الممارسات اللاإنسانية واللاحقوقية في مغرب اليوم مغرب الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان بقيادة وتحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله تأتي هذه السلوكات والممارسات بإعتقال طفل في صراع لا دخل له فيه لتضرب عرض الحائط كل هذه التكريسات الديمقراطية. حتى الطفولة لم تسلم من براثن التسلط والشطط في إستعمال السلطة وحتى هذه الإتفاقيات والمواثيق الدولية لم تشفع لها أمام ممارسات الظلام وعهود زنزانات قبر حق الإنسان.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *