ads x 4 (3)
ads x 4 (4)

أبواب شفشاون: هوية بصرية وتراث معماري أصيل

تُعدُّ مدينة شفشاون المغربية، المعروفة بلونها الأزرق ومعمارها الأندلسي، واحدة من المدن القليلة التي حافظت على هويتها البصرية وسط موجة التحديث العمراني، وتتميز المدينة العتيقة بأزقتها الضيقة وأبوابها الفريدة التي أصبحت رمزًا مميزًا لها، حيث تشكل هذه الأبواب مداخل تاريخية تحمل في طياتها قصصًا من الماضي، مثل “باب السوق” و”باب المحروق” و”باب العنصر”، بالإضافة إلى “باب العين”، الذي يفصل بين المدينة العتيقة والمنطقة الحديثة التي أنشأها الإسبان عام 1920.

لم تقتصر رمزية الأبواب على طابعها التراثي، بل أصبحت عنصرًا بارزًا في الهوية السياحية للمدينة، حيث استُوحي تصميم بابين حديثين في مداخلها لتكريس هذا الطابع، من تصميم المهندس هشام الشياظمي، كما انتعشت الصناعة التقليدية في المدينة بفضل تذكارات مجسمات الأبواب، التي أصبحت تُباع في الأسواق كتذكارات للسياح، مما ساهم في دعم الاقتصاد المحلي وإحياء الحرف التقليدية.

وتتميز أبواب شفشاون بجمالها البسيط، حيث صُنعت بمواد محلية تجمع بين العمارة الجبلية والتأثيرات الأندلسية، مما أضفى عليها متانة جعلتها تصمد لقرون. كما تعكس الأبواب روح المدينة وسكانها، حيث تحرص النساء على تزيينها باللون الأزرق في المناسبات، مما يعزز الطابع الجمالي الفريد لشفشاون. واليوم، لا تزال هذه الأبواب رمزًا لتراث المدينة العريق، ووجهة مفضلة للزوار والفنانين الذين يجدون فيها مصدر إلهام لا ينضب.

هاجر الخيروني – الشاون24

Loading...