يعيش إقليم شفشاون على واقع التنافس السياسي من أجل فرض الذات، حيث عرفت الأيام الأخيرة تحركات غير مسبوقة لعدة قياديين لاستقطاب المناضلين والبعض من الغاضبين على أحزابهم إثر تصرفات طائشة لقياديي الأحزاب، فيما عرفت أحزاب أخرى الهجرة منها أو بمصطلح صريح الهروب منها لأنها لم تعد لها القدرة والقوة في الإقليم ولا تأثير لها على الساحة السياسية بل أصبح بعض القياديين بتلك الأحزاب مهددين بانعزال وموت بطيء سياسيا، وهنا نذكر ما يعيشه البيت الداخلي لحزب الجرار من انشقاقات داخلية، كما أن الحزب لحدود الساعة فشل في استقطاب وجوه لتعويض الراحلين والذاهبين لحزب الاتحاد الدستوري بقيادة المعتصم أمغوز الذي كان يشكل دينامو حزب الجرار في الاستحقاقات التشريعية السابقة وبشاهدات قياديي الحزب على المستوى الوطني .
ضعف البيت الداخلي لحزب البام، جعل من المعتصم قوة مضاعفة لتغطية جل الدوائر الانتخابية ونخص بالذكر دائرة بني يزرف التابعة لجماعة بني سميح التي يترشح بها رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون للإطاحة به سياسيا وإنهائه، حيت، وحسب المعطيات والاستقطابات التي يعرفها حزب الاتحاد الدستوري وحزب التجمع الوطني للأحرار بشفشاون سيوضع عبد الرحيم بوعزة أمام واقع مر وأمام معادلة صعبة في غياب الاستقطابات وإقناع المناضلين بالبقاء بالحزب، وعدم مغادرة أسواره، كل هذا سيزيد من إضعاف الحزب وخروجه مبكرا من سباق التنافس على أحد المقاعد البرلمانية بإقليم شفشاون وبالضبط إذا استمر إصرار قيادات البام لترأس بوعزة لائحة البرلمان لحزب الجرار بشفشاون.
وحسب مصادر خاصة لجريدة الشاون24 أكدت على أن البام يعيش انعزالا سياسيا بإقليم شفشاون بسبب مغادرة العديد من مناضلي الحزب والتحاقهم بالاتحاد الدستوري، كما أن الضربة الموجعة للجرار هي محاولات الاتحاد الدستوري بزعامة المعتصم أمغور وأحزاب أخرى لتغطية دائرة بني يزرف للإطاحة برئيس المجلس الإقليمي الحالي لشفشاون ومرشح البام للانتخابات التشريعية، حتى إن لم يفوز بمقعد لن يكون له وجود على المستوى السياسي بالإقليم ولا بالجماعة ولا بالمجلس الإقليم.
أنس أمغار – الشاون24
