دخلت قضية اختفاء الطفلة سندس بمدينة شفشاون يومها الثاني عشر، في ظل تواصل عمليات البحث المكثفة التي تباشرها مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، وسط حالة من القلق والترقب في الأوساط المحلية، مع استمرار التعبئة الميدانية لكشف ملابسات الحادث والعثور على الطفلة المفقودة.
وخلال الساعات الأخيرة، تم توسيع نطاق عمليات التمشيط لتشمل محيط قنطرة أماغوس بالجماعة الترابية تاسيفت التابعة لقيادة قاع أسراس، حيث باشرت عناصر الوقاية المدنية التابعة لمركز الإغاثة بوأحمد عمليات بحث دقيقة على مستوى ضفاف الوادي والمناطق المجاورة، في إطار تعزيز التحريات الميدانية.
وتجري هذه العمليات بتنسيق بين مختلف المصالح المختصة، في سباق مع الزمن للعثور على الطفلة سندس، التي تبلغ من العمر نحو سنتين، بعدما اختفت يوم 25 فبراير الماضي من حي كرينسيف بمدينة شفشاون في ظروف ما تزال يكتنفها الغموض.
وبحسب معطيات متداولة في محيط الأسرة، فقد جرى العثور على حذاء الطفلة داخل الوادي القريب من المنزل، وهو ما دفع العائلة إلى ترجيح فرضية سقوطها في المياه. غير أن هذه المعطيات تبقى غير مؤكدة إلى حدود الساعة، في ظل استمرار التحقيقات وعدم استبعاد أي احتمال.
ومنذ الإعلان عن اختفاء الطفلة، أطلقت السلطات عمليات تمشيط واسعة شملت محيط الحي الذي اختفت منه وعدداً من المناطق المجاورة، غير أن الأبحاث لم تسفر إلى حدود الآن عن نتائج حاسمة بخصوص مصيرها.
كما امتدت عمليات البحث إلى مدشر والد الطفلة بمنطقة مشكرالة التابعة لجماعة باب تازة بإقليم شفشاون، حيث استعانت السلطات بوسائل بشرية وتقنية متطورة، من بينها كلاب مدربة وطائرات مسيرة، إضافة إلى مروحية تابعة للدرك الملكي شاركت في عمليات المسح الجوي.
ووفق رواية أفراد العائلة، كانت الطفلة داخل المنزل قبل أن تخرج متتبعة جدها الذي كان متوجهاً إلى المسجد لأداء الأذان، بينما كانت والدتها داخل البيت بعد وضع مولود حديث، في حين توجهت الجدة إلى السوق. وعند عودة الجدة وسؤالها عن الطفلة، قيل لها إنها رافقت جدها، غير أنه بعد عودته تبين أنها لم تكن برفقته، ليتم إشعار المصالح الأمنية فور اكتشاف اختفائها.
وتعيش مدينة شفشاون منذ أيام على وقع حالة من التعبئة والتضامن، حيث تتابع الساكنة تطورات القضية بقلق كبير، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث والتحقيقات الجارية خلال الأيام المقبلة.
