في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من حدة الإجهاد المائي، تبرز الحاجة الملحة لاعتماد حلول مبتكرة للحفاظ على الموارد المائية واستغلالها بشكل أمثل، وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات لتشييد سدود تلية بدائرة باب برد بإقليم شفشاون، التي تُعد من أكثر المناطق تساقطًا للأمطار على المستوى الوطني، ورغم ذلك تعاني من نقص حاد في المياه بسبب ضياع كميات هائلة منها في البحر دون استثمارها.
محمد المودن، رئيس جمعية “تيزيران مبادرة”، شدد على أهمية إنشاء هذه السدود، لا سيما في وديان يانوس وزازو، لما لها من دور حيوي في توفير مياه الشرب، ودعم الفلاحة وتربية الماشية، فضلًا عن تعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
وأضاف المودن أن بناء هذه المنشآت المائية سيكون بمثابة رافعة تنموية حقيقية، تسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وضمان استدامة الموارد المائية، خصوصًا مع التقلبات المناخية التي باتت تهدد استقرار المنظومات البيئية والزراعية.
وتأتي هذه المطالب في إطار الجهود الوطنية المبذولة لتنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، الذي يركز على تعزيز العرض المائي عبر إنشاء سدود جديدة، بما يواكب تحديات ندرة المياه في المملكة.
فهل تستجيب الجهات المعنية لهذا النداء قبل أن تستمر ثروة مائية هائلة في الهدر؟
