في خطوة استباقية تهدف إلى حماية صحة التلاميذ والأطر التربوية، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة جديدة تدعو إلى تشديد إجراءات الوقاية من انتشار الأمراض المعدية في المؤسسات التعليمية. تأتي هذه المذكرة في إطار التنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خاصة بعد تسجيل حالات إصابة ببعض الأمراض الفيروسية، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية لضمان بيئة مدرسية سليمة.
وتشمل التدابير المعتمدة التنسيق مع المصالح الصحية المختصة، وتفعيل الحملات التوعوية داخل المؤسسات التعليمية لتحسيس التلاميذ وأوليائهم بأهمية الوقاية، بالإضافة إلى مراقبة الوضع الصحي عن كثب واتخاذ إجراءات مناسبة عند الضرورة. كما أكدت الوزارة على ضرورة احترام التوجيهات المتعلقة بالتطعيم، خاصة للأطفال الذين لم يستكملوا جدول لقاحاتهم، لما له من دور أساسي في الوقاية من الأمراض المعدية.
وفي السياق ذاته، دعت الوزارة إلى إمكانية استبعاد التلاميذ المصابين عن الفصول الدراسية مؤقتًا حتى اكتمال شفائهم، مع التأكيد على أهمية التواصل المستمر بين الأطر التربوية وأولياء الأمور لضمان متابعة الحالة الصحية للتلاميذ. كما تم التشديد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي حالات يشتبه في إصابتها واتخاذ القرارات المناسبة وفقًا لتوصيات السلطات الصحية.
يأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية شاملة تسعى إلى تعزيز صحة وسلامة التلاميذ داخل الفضاءات التعليمية، حيث شددت الوزارة على ضرورة التطبيق الصارم للمقتضيات الواردة في المذكرة الجديدة. كما أكدت على استمرار عمليات التوعية والتكوين لفائدة الأطر التربوية لضمان تنفيذ الإجراءات الوقائية بكفاءة، مما يساهم في الحد من انتشار الأمراض داخل المؤسسات التعليمية والحفاظ على استمرارية التعلم في ظروف آمنة.
