في خطوة مبتكرة تجمع بين الاستدامة والتكنولوجيا، حصل حميد السرغيني، الغواص التجاري ومدير تعاونية استزراع الطحالب البحرية في شمال المغرب، على براءة اختراع لتقنية جديدة في مجال الصيد تعرف بـ”الصيد بالفقاعات الهوائية”، هذه التقنية المبتكرة تعد ثورة في عالم الصيد المستدام وتسعى إلى تغيير الطريقة التقليدية لاستخراج الموارد البحرية.
تقنية الصيد بالفقاعات الهوائية يعتمد على إطلاق تيارات من الفقاعات الهوائية تحت سطح الماء، حيث تعمل هذه الفقاعات على دفع الأسماك والكائنات البحرية نحو مناطق محددة يتم فيها تجميعها بسهولة ودون إلحاق الضرر بالبيئة البحرية، تعتبر هذه التقنية بديلاً صديقًا للبيئة عن الطرق التقليدية التي قد تسبب أضرارًا جسيمة للشعاب المرجانية والكائنات غير المستهدفة.
الفوائد البيئية والتقنية:
1- حماية البيئة البحرية: تقنية الصيد بالفقاعات تقلل من الأضرار التي تسببها شباك الصيد التقليدية على قاع البحر والكائنات غير المستهدفة.
2- استدامة الموارد البحرية: تساعد في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال استهداف الكائنات المطلوبة فقط دون الإفراط في الصيد.
3- تكلفة منخفضة: تعتمد هذه التقنية على معدات بسيطة لكنها فعالة، مما يجعلها حلاً اقتصاديًا للصيادين.
4- تطبيقات متعددة: يمكن دمج هذه التقنية في مزارع الأسماك لتوجيه الأسماك بشكل أكثر فعالية، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الاستزراع المائي.
رحلة ابتكار
يقول حميد السرغيني إن الفكرة ولدت أثناء عمله كغواص تجاري، حيث لاحظ تأثير الفقاعات الهوائية على حركة الكائنات البحرية، ومن خلال سنوات من التجارب والتطوير، تمكن من تحويل الفكرة إلى تقنية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
تطلعات مستقبلية
يهدف السرغيني إلى توسيع استخدام هذه التقنية على الصعيد الوطني والدولي، من خلال التعاون مع جهات مختصة في مجال الصيد البحري والاستزراع المائي. كما يسعى إلى تسويق الابتكار لدعم الاقتصاد الأزرق في المغرب والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الاعتراف بالإنجاز
حصول حميد السرغيني على براءة الاختراع يمثل اعترافًا بجهوده في تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري، وهو ما يعزز مكانة المغرب كرائد إقليمي في مجال التكنولوجيا البحرية المستدامة.
الصيد بالفقاعات الهوائية ليس مجرد ابتكار تقني، بل رؤية جديدة تسلط الضوء على إمكانيات الابتكار المحلي في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
